الدكتور عبدالرحمن بسيسو - جائزة نوبل والمصداقية المُسْتَعادة

عبد الرحمن بسيسو

جائزة نوبل والمصداقية المُسْتَعادة


يتمثل الإنجاز الأعظم لنوبل وجائزته، ولا سيما بعد تتابع إعلان الفائزين بالجائزة لهذا العام في مجالات مختلفة، وضمنها الآداب والقانون والعدالة والسلام، والتي جاءت على غير ما تشتهي الرأسمالية الصهيونية الأنجلوسكسونية، أو تريد، في أنهما قد "فقدا مصداقيتهما إلى الأبد" من وجهة نظر "مجرميِّ الحرب الإبادييين المُعادِيينِ للإنسانية: دونالد ترامب، و"بنيامين نتنياهو" وحكومتيهما، وأتباعهما من الرأسماليين الجشعين المتوحشين الصهاينة في المستعمرة الإبادية المدعوة "دولة إسرائيل"، وصانعتها وضامنة بقائها التي صارت نظيرتها، أو حتى تابعتها "الولايات المتحدة الأمريكية"، وكذلك منظومة الرأسمالية الصهيونية الاستعمارية الجشعة المتوحشة التي ينتميان إليها، كما كيانيهما الاستعماريين المصطنعين الإجراميين.

ويبدو جلياً، في اللحظة نفسها، أنَّ نوبل وجائزته، قد شرعا في استعادة مصداقيتهما من منظور الإنسانية الجوهرية بأسرها، وذلك بفضل حصافة اللجنة النرويجية وقبضها على جمرة إنسانيتها الجوهرية على نحو مكَّنها من تحرير "نوبل وجائزته" من الاستلاب التوحشي الصهيوني الأمريكي دون إيلاء أدنى اهتمام لإمكانية اتهامها بـ"معاداة السامية"، وتسليط سيوف الإرهاب الصهيوني على رقبتها!

وأحسبُ أنه سيكون لاستمراره هذا النهج الإنساني الجوهري النبيل، ولترسيخ الـ توجهات والمبادئ والقيم والغايات الإنسانية الجوهريّة التي هي صلب أصلاب محفِّزات ودوافع إنشاء "جائزة نوبل"، إلى تأهُّل هذه الحائزة، ومجلس أمنائها، ولجان تحكيمها، والمرشحين لنيل جوائزها، والفائزين المستقبليين بها، للانخراط الحيويِّ الفعَّال في "الجبهة الإنسانية لمناهضة الصهيونية" وجميع أشكال العنصرية والتوحش البشري، وذلك حمايةً للإنسانية الجوهرية بأسرها، وحفظاً لتراثها الخالد، وترسيخاً لوجودها النبيل في كل مدارات الوجود، وتخليصاً لها من أعدائها البشريين المتوحشين الذين لم يكفوا، عبر الأزمنة، عن استهدافها، وتاريخها، ومنجزات حضارتها الشاملة الجامعة، بالتدمير الكلي الشامل والإبادة الجماعية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى