عباس محمود العقاد المفكر والأديب المجدد
كتب: جعفر الديري
تمرُّ في 12 مارس 2027، الذكرى الثالثة والستين لوفاة المفكّر والأديب المصري عباس محمود العقاد، أحد أبرز روّاد حركة التجديد والنهضة الفكرية في الأدب العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ولد العقاد يوم الجمعة 28 يونيو العام 1889، وقد عُرف منذ صغره بنهمه الشديد للقراءة، وإنفاقه الساعات الطوال في البحث والدرس، وقد شملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية، وكان أدبه وفكره ميداناً لأطروحات جامعية تناولته شاعراً وناقداً ومؤرخاً وكاتباً، حيث أطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها، وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلاً: "ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه"، وقد اشْتهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يؤمّه تلامذته ومحبوه، يلتفون حول أساتذتهم، ويعرضون لمسائل من العلم والأدب والتاريخ.
عُرف عن العقاد رحمه الله أنه كان شاعراً مجدّداً، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أعاصير مغرب، بعد الأعاصير، أشجان الليل، وحي الأربعين، هدية الكروان، عابر سبيل، ديوان من دواوين، وهذه الدواوين العشرة هي ثمرة ما يزيد على خمسين عاماً من التجربة الشعرية.
كتب العقاد عشرات الكتب في شتّى المواضيع، وتجاوزت مؤلفاته الإسلامية أربعين كتاباً، ومن كتبه في الأدب والتاريخ والاجتماع: مطالعات في الكتب والحياة، مراجعات في الأدب والفنون، أشتات مجتمعة في اللغة والأدب، ساعات بين الكتب، عقائد المفكرين في القرن العشرين، جحا الضاحك المضحك، بين الكتب والناس، الفصول، واليد القوية في مصر.
ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب: الديوان في النقد والأدب بالاشتراك مع المازني، وقد أصبح اسم الكتاب عنواناً على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وله أيضا: ابن الرومي حياته من شعره، شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، رجعة أبي العلاء، أبونواس الحسن بن هانئ، اللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.
وصنّف في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: الحكم المطلق في القرن العشرين، هتلر في الميزان، أفيون الشعوب، فلاسفة الحكم في العصر الحديث، الشيوعية والإسلام، النازية والأديان، لا شيوعية ولا استعمار.
وللعقاد تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، منهم: سعد زغلول، غاندي، بنيامين فرانكلين، محمد علي جناح، عبدالرحمن الكواكبي، ابن رشد، الفارابي، محمد عبده، برناردشو، الشيخ الرئيس ابن سينا. وقد أسهم في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما: عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأميركي.
كتب: جعفر الديري
تمرُّ في 12 مارس 2027، الذكرى الثالثة والستين لوفاة المفكّر والأديب المصري عباس محمود العقاد، أحد أبرز روّاد حركة التجديد والنهضة الفكرية في الأدب العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ولد العقاد يوم الجمعة 28 يونيو العام 1889، وقد عُرف منذ صغره بنهمه الشديد للقراءة، وإنفاقه الساعات الطوال في البحث والدرس، وقد شملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية، وكان أدبه وفكره ميداناً لأطروحات جامعية تناولته شاعراً وناقداً ومؤرخاً وكاتباً، حيث أطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها، وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلاً: "ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه"، وقد اشْتهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يؤمّه تلامذته ومحبوه، يلتفون حول أساتذتهم، ويعرضون لمسائل من العلم والأدب والتاريخ.
عُرف عن العقاد رحمه الله أنه كان شاعراً مجدّداً، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أعاصير مغرب، بعد الأعاصير، أشجان الليل، وحي الأربعين، هدية الكروان، عابر سبيل، ديوان من دواوين، وهذه الدواوين العشرة هي ثمرة ما يزيد على خمسين عاماً من التجربة الشعرية.
كتب العقاد عشرات الكتب في شتّى المواضيع، وتجاوزت مؤلفاته الإسلامية أربعين كتاباً، ومن كتبه في الأدب والتاريخ والاجتماع: مطالعات في الكتب والحياة، مراجعات في الأدب والفنون، أشتات مجتمعة في اللغة والأدب، ساعات بين الكتب، عقائد المفكرين في القرن العشرين، جحا الضاحك المضحك، بين الكتب والناس، الفصول، واليد القوية في مصر.
ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب: الديوان في النقد والأدب بالاشتراك مع المازني، وقد أصبح اسم الكتاب عنواناً على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وله أيضا: ابن الرومي حياته من شعره، شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، رجعة أبي العلاء، أبونواس الحسن بن هانئ، اللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.
وصنّف في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: الحكم المطلق في القرن العشرين، هتلر في الميزان، أفيون الشعوب، فلاسفة الحكم في العصر الحديث، الشيوعية والإسلام، النازية والأديان، لا شيوعية ولا استعمار.
وللعقاد تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، منهم: سعد زغلول، غاندي، بنيامين فرانكلين، محمد علي جناح، عبدالرحمن الكواكبي، ابن رشد، الفارابي، محمد عبده، برناردشو، الشيخ الرئيس ابن سينا. وقد أسهم في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما: عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأميركي.