بسم الله الرحمن الرحيم .. إلى حضرة ابن العم الغالي ، " أبو سليم " ، تحيّة عربيّة صادقة ، أبعثها إليكَ من صميمِ القلب ، وأتمنّى أن تصلكَ وأنتَ بألفِ خيرٍ وعافيةٍ ، كما أرجو من الله عزّ وجلّ ، أن يديمكَ على رؤوسنا سنداً لكلّ العشيرة ، فنحن بفضلكَ صرنا من أقوى العشائر في المنطقة .
وبعد يا...
سأريكم ما أنا فاعل ياأولاد الكلب ، وقسماً بالله لسوف أدفنكم أحياء .. منذ اليوم ستعرفون من أنا ، وعندها ستندمون على أفعالكم السّيئة معي .
أنا خيرو الأشرم .. الذي كنتم تعاملونه بتكبر واحتقار ، وتمنعون أولادكم عن مصاحبته ، فإن كنتم تتعوذون من الشّيطان إن رأيتم خلقتي ، فسأجعلكم تتلون آية...
كان عائداً من عمله ، منهكاً لا يقوى على جرّ نفسه ، فتحت له "مريم " الباب ، وهتفت بفرح واضح :
- " رضوان " .. أنا أعرف كتابة اسمي . ظنّها تهلوس، فهي أمّيّة مثله ، فسألها ساخراً
- وكيف تعلّمتِ الكتابة ياعبقريّة ؟.
- من " سميرة " ، هي التي علّمتني .
خفق قلبه ، أمعقول هذا ؟! .. هل يمكن له أن...
في مقالٍ نقديّ للأستاذ النّاقد " حسني أبو خليل " نشره في مجلةِ " لسان الأدباء " ، العدد ( 513 ) . تحت عنوان " خريف البيادر وتزييف المشاعر " . وتجدر الإشارة إلى أنّ " خريف البيادر " هو عنوان مجموعة شعرية صدرت لي منذ أيام قليلة ، عن دار " الصمت " للطباعة والنشر ، وهي المجموعة التّاسعة لي على ما...
كان " سامح " يتقدمنا بعدة أمتار ، حين بدأنا ندخل متسللين إلى" مقطع الزَّاغ"، ومنذ أن خطونا إليه ، تسرّبت إلى أجسادنا برودة عفنة ، فشعرنا بالرّاحة والنّشوة ، لأنّ حرارة الجّو في الخارج كانت خانقة .
اجتزنا الطّريق الضّيقة المتعرّجة مبتهجينَ ، ولكنّ إحساساً داخلياً بالإنقباضِ والوحشةِ أخذ...
في طفولتي ، كان والدي يأخذني ، أنا وأخي سامي ، معه إلى الشّغل ، وأبي يعمل في مهنة البناء ..
وأخي سامي يكبرني بسنتين وأكثر . يأخذنا في أوقات العطل المدرسيّة ، وأيّامالجُمع، أو المناسبات القوميّة والوطنيّة ، أو العطلة الانتصافية .. أو العطلة الصّيفية .. وكان والدي لا يأخذنا للشغل بدافع أن يكسب من...
نعم ..
يحقُّ لي مقاضاة الفنان العبقريّ "عادل إمام " .. فهو من تسبّب لي بأكبر كارثة في حياتي .. كيف لا .. وهو من تسبّب في محاولتي الإقدام على الانتحار.. فكدتُ أن أموت .. وبقي الجرح في صدري وسيبقى إلى أن أموت .
ولكي لا يبدي لي أحد دهشته واستغرابه .. وينبري لي للدفاع عن هذا الفنان العملاق ...
استيقظت على ركلة قوية ، وقبل أن أفتح عينيّ الناعستين ، انهمرت دموع الوجع منهما ، أحسست أنّ خاصرتي قد انشقت ، وقد هالني أن أبصر أبي ، فوق رأسي وعيناه تقدحان شررا ، نهضت مسرعا ، يسبقني صراخي وعويلي ، فأنا لم أدّر بعد ، لماذا يوقظني بهذه الطريقة ؟!.
ـ ساعة .. وأنا أناديك .. فلا ترد ياابن...
- (( حدث ما توقعته ، فما إن استلم الإدارة ، ووضعَ مؤخرته على كرسيها ، حتى أرسل بطلبي.
شكوكي تقودني إلى الاعتقاد بأنّ المدير ، لم ينتقل إلى الشركة إلاّ من أجلي ، وأؤكد بأنّهُ يعرف أنّي أعمل هنا ، وإلاّ فمن أين علم بوجودي ؟!.. ليستدعيني بهذه السّرعة !.
نعم ... كنتُ محقاً عندما فكّرتُ بأن...
تسلّق جدار المدرسة ، قفز إلى باحتها ، ودخل صف ( سامح ) ، من النافذة المكسورة ، وفي الصف كان بمفرده ، شعر بالفرحة تجتاحه ، جلس على المقعد ، واضعا يديه أمامه ، مستندا على المسند ، دار على المقاعد ، وجلس الجلسة ذاتها ، وجد قطعة ( طباشير ) ، فأسرع نحو السّبورة ، وبدأ يرسم خطوطاً كثيرة ، خطوطاً لا...
زارني بصحبة [ عمر ] مرات متتالية ، حاول أن يتقرب مني ، دفع عني في المقهى ، امتدح كتاباتي ، تغزل بشكلي ، قدم لي العديد من لفافاته ، ومع ذلك لم أزره ، رغم دعواته الحارة والمستمرة .
عانيت كثيرا حتى حفظت أسمه ، أطلعت [ عمر ] على حقيقة موقفي منه ، فعارضني وأكد بأن [ صهيب ] إنسان طيب ، فهو...
صراخ أمي وأختي [ مريم ] ، جعلني أدرك أنّ أبي مات .
أسرعت إليه ، سرقت نظرة نحوه من النافذة ، ثم دخلت .. كانت أمي قد أسبلت جفنيه ، وكان وجهه المحروق بأشعة الشمس ممتقعا ، شديد الزرقة ، أسبوع وهو يعاني سكرات الموت ، من يوم أن أصيب بالفالج ، أنبأنا الطبيب بقرب موته ، ولكنني لم أصدق ، لا يعقل أن يموت...
كان زملاؤه في الجامعة، يسمونه «اللصقة» فما من مرّة رأوه مقبلاً نحوهم، إلاّ وسارع أحدهم لتنبيههم، قائلاً في حذر: (جاء اللصقة)! فينسحب بعضهم قبل وصولهِ، بطريقة ذكيّة قائلين:
- لنهرب... قبل أن يحلّ بلاؤهُ علينا.
وسبب هذا يعود إلى ظروف «عبد الله» القادم من الريف، ليتابع دراسته في كليّةِ الآداب...
مضى على تعيين الأستاذ [ حمدان العمر ] ، أكثر من ثلاث سنوات ، معلما وحيدا في قرية [ تل مكسور ] ، دون أن يطلب نقله إلى قريته القريبة ، بالرغم من حاجة أبويه العجوزين ، إلى خدماته في الأرض التي يتملّكانها ، فهو يرى نفسه كل شيء في [ تل مكسور ] ، فإذا انتقل إلى قريته ، ذهبت مكانته وهيبته ، ولسوف يضطر...
صديقي... لا أقصدُ الإساءةَ إليكَ في حديثي هذا، فلن أُحدّثَ الآخرين عن شخصيتك، بل عن نموذجٍ أنت تمثّلُه، وإمعاناً منّي بالحرص على عدم التّشهير بك، فسوف أغيّر اسمكَ، وسأهدر خمسة عشر سنتيمتراً من طولِكَ، وأضيفُ إلى نحولِكَ عشرينَ كيلو، وإلى عمرِك خمسَ سنوات.
أعزائي... أرجوكم ألاّ تهتمّوا بالشخصِ...