صديقي .. لا أقصدُ الإساءةَ إليكَ في حديثي هذا.. فلن أُحدّثَ الآخرين عن شخصيتك ، بل عن نموذجٍ أنت تمثّلُه ، وإمعاناً منّي بالحرص على عدم التّشهير بك ، فسوف أغيّر اسمكَ ، وسأهدر خمسة عشر سنتيمتراً من طولِكَ ،
وأضيفُ إلى نحولِكَ عشرينَ كيلو ، وإلى عمرِك خمسَ سنوات .
أعزائي ..أرجوكم ألآ تهتمّوا...
سأريكم ما أنا فاعل ياأولاد الكلب ، وقسماً بالله لسوف أدفنكم أحياء .. منذ اليوم ستعرفون من أنا ، وعندها ستندمون على أفعالكم السّيئة معي .
أنا خيرو الأشرم .. الذي كنتم تعاملونه بتكبر واحتقار وتمنعون أولادكم عن مصاحبته ، فإن كنتم تتعوذون من الشّيطان إن رأيتم خلقتي ، فسأجعلكم تتلون آية الكرسي ،...
استيقظت على ركلة قوية ، وقبل أن أفتح عينيّ الناعستين ، انهمرت دموع الوجع منهما ، أحسست أنّ خاصرتي قد انشقت ، وقد هالني أن أبصر أبي ، فوق رأسي وعيناه تقدحان شررا ، نهضت مسرعا ، يسبقني صراخي وعويلي ، فأنا لم أدّر بعد ، لماذا يوقظني بهذه الطريقة ؟!.
ـ ساعة .. وأنا أناديك .. فلا ترد ياابن الكلب ...
كان زملاؤه في الجامعة ، يسمونه " اللصقة " فما من مرّة رأوه مقبلاً نحوهم ، إلاّ وسارع أحدهم لتنبيههم ، قائلاً في حذر :
- جاء اللصقة .! .
فينسحب بعضهم قبل وصولهِ ، بطريقة ذكيّة قائلين :
- لنهرب .. قبل أن يحلّ بلاؤهُ علينا .
وسبب هذا يعود إلى ظروف " عبد الله " القادم من الريف ، ليتابع...
تسلّق جدار المدرسة ، قفز إلى باحتها ، ودخل صفّ ( سامح ) ، من النّافذةِ المكسورة ، وفي الصّفّ كان بمفرده ، شعر بالفرحة تجتاحه ، جلس على المقعد ،واضعاً يديه أمامه ، مستنداً على المسند ، دار على المقاعد ، وجلس الجّلسة ذاتها ، وجد قطعة ( طباشير ) فأسرع نحو السّبورة ، وبدأ يرسم خطوطاً كثيرةً ،خطوطاً...
في صباحٍ مشمسٍ ، وبينما كان رئيسالمخفر ، ( أبو رشيد ) يجلس على كرسيه ، فوق المصطبة ، عند باب المخفر ، حيث كان يدخن ويتلهى بمراقبة القرية القريبة ، عبر منظاره الجديد وإذ به يلمح رجلاً قروياً يتّجه إلى العراء ، وحين ابتعد عن الأنظار ، تلفت يمنة ويسرة ، ثمّ رفع ( كلابيته ) على عجلٍ ، قرفص ، وخلال...
أكتبُ على جلدي
أنا لستُ هنا
كي لا أبحثَ عنّي
وأطرقَ بابي
أتخفَّى عن وجودي
لكي لا تأتي روحي
وتتلبّسَ أوجاعي
ولأجلِ أن لا ينحشرَ
قلبي بداخلي
وينهالَ عليَّ بالأسئلةِ
تفكَّكتُ عن كلامي
تباعدتُ عن أنفاسي
لا أريدُ الاجتماعَ بي
ولن أنامَ مع نبضي
ليلةً واحدةً
أنا أشلاءُ الانهزامِ
غبارُ تهدُّمي
خطفت منّي...
منذ اليوم الأول ، لتعيينها مديرة للمؤسسة ، شعرت
بانجذاب نحوها ، بهرني جمالها ، سحرتني لحظة صافحتها ، لذلك وقفت إلى جانبها ، رغم أنني كنت طامعا في استلام الإدارة .
ما حاربت المدير السابق ، إلاّ لأحلّ مكانه .. ومع هذا مددت لها يد المساعدة ، أنا الذي كنت أضمر لها الشر ، يوم تسرّب خبر ترشيح...
أعلنت وزارة الترببة مسابقة لتعيين مدرسين للّغة العربية ، فسارع " تحسين " وقدّم أوراقه .. لقد مضى على تخرّجه سنتان وهو دون عمل .
كان عليه أن يخضع لفحص المقابلة في العاصمة
، وحينما عاد كان متفائلاً ، لأنّ اللجنةالفاحصة سرّت من أجوبته ، ومما ضاعف من سروره ، إعجابها بقصيدته التي ألقاها...