كلُّ ما تحتَ القماشِ
نارٌ
كلُّ ما قبل اللهاث نارٌ
كلُّ ما بعد الصمت
اشتعالُ الرغبةِ
الأغاني عديدةٌ، والكلماتُ لا تكفي للنايات
فلماذا، كلما اعتدنا الهدوءَ، اكتوينا بالجمر؟
هناك
دائمًا مَن ينفخُ في الرماد
حتى قبل الحرب
ثمّةَ ما يزيد الاشتعالَ
وما بعدَ السلام
عودةُ الجنود
أمّا أنتَ
فلا سلامَ بما...
النارُ احتواءٌ
أدخلُ فيها حيثُ لا أراني
أحترقُ مثلَ طفلٍ يلهو بالعبث
يضعُ السؤالَ حطبًا كي يتمرَّد الهسيسُ على الجهات
ولا ينتظرُ الجوابَ على شكلِ ثلج
فمصيرُه، بحسبِ جنونه، إلى غيمةٍ
سرقَها ذاتَ جنونٍ هارونُ الرشيد
النارُ افتعالُ خرائط
وحده العشقُ يبرِّرُ حضوره في الاشتعال
ولا ينفخُ في الصُّوَر...
مبتهجٌ بالماءِ،
حيثُ الماءُ يُغويني
ويبعثُ الشوقَ
في قلبي ويُحييني
أراقبُ الموجَ،
والأضواءُ راقصةٌ
كأنها إلهٌ في المدى
يُغويني
....
بين كأسٍ يغوي العاشقين
يناغمُ ولهً في الشوق يُغنيني
لا شيءَ في الأضواءِ سوى ما أريدُ
وجهُكِ... أراقبُ النعاس على مهلٍ
أمررُ وجعي
كي لا تغويني التفاصيل
أصلي حيثُ...
لا يبقى الإنسان على حال أفكاره. تلك خصيصة تتطلبها الوقائع اليومية التي يعيشها الإنسان في مرور أعوامه، والتي تتحول فيها الأفكار من جهةٍ إلى أخرى. وهو أمرٌ ليس بغريب أبدا على الفكر الإنساني وعلى السلوك المجتمعي.
وهناك الملايين من البشر على مدى الحقب التاريخية، منذ الأسطورة حتى الآن، وقد انقلبوا...
مثلما لا يمكن الإمساك بتعريف الشعر، أو حتى الأجناس الأدبية، فإنه لا حدود أو نقاطا محددة، أو آليات معروفة للاشتغال الشعري. فكل شاعرٍ له طريقته في التدوين والكتابة والمعرفة. ربما هناك أثرٌ وتأثير، واقتناع بتجربة شاعرٍ سابق، أو إيجاد طريقة للتعبير عن الخلجات الملموسة والمحسوسة. فلا شيء محدد رغم...
تشتغل مها إسماعيل حماد في مجموعتها «جحيم خلف الأبواب» الصادرة عن دار إسكرايب، على عملية التحليل النفسي لقصة استُلّت من الواقع، وتريد معالجتها فنيا، من خلال إزاحة الواقع وجعله متخيلا وإزاحة المتخيل وجعله منطوقا. ولهذا جاءت القصص الست طويلة، خاصة قصتها الأولى التي حملَت عنوان المجموعة بنحو 40...
فجأة أصابني الضحك.. هكذا بلا مقدّمات رحت أضحك، والمشكلة كان صوت الضحك يرتفع كلّما صادفت أمرًا دون الشعور بتعب فكّيّ أو انتبه لما يصيب عينيّ من دمع واحتقان، ولا تثيرني قلّة الهواء الذي ينتابني حين أشاهد شيئًا أو أسمع قولّا أراه على غير طبيعته.. بدأ الأمر بطريقة الصدفة، وأنا أسمع قولا أن فايروس...
أنتِ امْرأةٌ من بلّور
من توْقيعِ إله
من مخابئ القلْبِ
التي أخْفت المطرَ في جوْفِ آدم
أنتِ اللّوْحةُ المؤنّثةُ من فرْشاة الخلْق
طاردةُ الوحْشةَ من لبِّ الّطرقِ الموغلةِ بالدّمْعِ
سارقةُ النّبْضِ على محاملِ الرّوحِ
لتنْبتَ من زرْعها السّنابل
ومنْ كُحْل عينيْها عظام الفراشات
أنتِ صباحٌ.. يُمْسكُ...
أسبوعان مرّا وسط رتابة الحياة.. لا شيء في الأزقّة الضيّقة من التفكير ما يوحي بحصول انفراج، وما على الجسد إلّا المكوث في مساحةٍ محصورة بين الجدران.. لذا لم تكن الأصوات التي يسمعها في محيطه المخنوق غير سرابٍ متكرّرٍ من التعليمات حول الالتزام بما هجم على الأرض كّلها من مرضٍ جعل العالم يعيش عزلةً لا...
لم يكن الصباح قد أشرق بعد.. لكنه استيقظ مبكّرًا على صوت التلفاز الذي يبقيه في كلّ ليلةٍ مشغولًا على قناة الأفلام الأجنبية.. كان التلفاز ينقل له صوت اطلاق عياراتٍ نارية كثيفة وصراخ وسقوط أشياء كبيرة كأنها ارتطام المجرّات.. فتح عينيه وشاغله رعبٌ خفي لم يتعوّده من قبل.. كان يرى الأشياء تأتيه على...
هي موضوعةٌ واحدةٌ
سأتحدّث لها عن الماء.. عن الموج الذي يلامسه الناس
الحامل للزبدِ إن ارتطم بأسيجة الحدائق
أو انغرس في المحطّات البعيدة
أو الذي يلوّح للمراسي كيف يبدو الليل
ربما لا نمنح الهدوء للكلام
ولا نعطي روحًا للهتاف
ربما بإمكاننا الاكتفاء بصرخةٍ أو ننزل من علياء الخجل
تاركين الوطن يفور...
ـ بطاقة تعريف:
صدرت "مزامير المدينة" عن دار الفؤاد للنشر و التوزيع سنة 2018 (الطبعة الأولى)، وهي الجزء الثاني من روايته التي صدرت عن دار فضاءات في الأردن (الصورة الثالثة) عام 2015؛ كتاب أدبي (300 صفحة، من الحجم المتوسط) ينتمي لجنس "الرواية"؛ هكذا صنّفه مؤلفه الأديب و الناقد العراقي علي لفته...
قيل عن الرواية إنها (كيس منفوخ تضع فيه أي شيء) كون مادتها قابلة لامتصاص ما يدور وما يمكن ان يحدث او يؤثر او يشير او يفسر في المحيط ,وبالتالي الإحاطة بعناصر الصراع من جوانبه المتعددة , ومن خلال توظيف السرد او توظيفها في خدمة السرد. وقيل في حداثتها، او قيل عن الرواية الحديثة.. انها (لا قواعد لها...
لم تكن السيكارة التي تنشقت دخانها هي الأولى أو الثانية فربّما هي العاشرة وأنا أشاهد أعقابا ًكثيرةَ في المنفضة المزجّجة حتى إن رماداً قد تبعثر على المنضدة التي أضع عليها حاسوبي وأوراقي وبعض الكتب التي أطالعها.. كنت وأنا أقرأ روايةً لي تتحدّث عن صناعة الدكتاتور وكيفيّة المواجهة له وما يحصل بعد...
منذ أن ان وجدت الكتابة كان السرد والقصّ والحكي معادلات اللغة التي تتحوّل من كونها منطوقًا لسانيًا الى اللغة التي تعطي رسم سيميائياتها وظاهرياتها التي تمنح كل العناصر الأخرى من البروز سواء ما كان تفكيكيًا او بنيويًا أو غيرها من المصطلحات التي تأخذ من الأدب طريقًا لولوج الجنس النقدي بوصفه أب...