أ. د. مصطفى الشليح

  • مثبت
ولو الفتى حجرٌ ستنحتُه المياهُ .. مرايا قالَ لي .. وانصرفَ. *** القصيدة هادئة وأنا هادئ مثلما الحجرُ. قالَ لي .. وانصرفَ. *** - أللسَّماجة شعرٌ حين تبتهجُ ؟ - طبعا وآيتها لا تنفكُّ تنبـلجُ قالَ لي .. وانصرفَ. *** اقرأ لتعرفَ منْ تكونُ ولمْ تكونُ، وكيفَ لستَ تكونُ. قالَ لي .. وانصرفَ. ***...
1. السََماءُ التي لا ترى الأرضَ ظلُّ غمام يمرُّ سريعًا ولا ينحني مطرا لتقبِّله الأرض والأرضُ عينُ السَّماء إذا يصعدُ المتعبون إلى حزنهمْ وإذا ينزلون إلى حزنهمْ السَّماءُ كما الأرضُ تختلفان كثيرا، وتأتلفان كثيرا، كأنْ بغتةً، وحَّدَ القبرُ مفردةً وحدَه الموتُ يسكنُ بين سماءٍ وأرضْ 2. السَّماءُ...
الحكاية أني أفقتُ على أذنين جوارَ سريري، وما كنتُ أحلمُ أو كنتُ أنعمَ بالهذيان الذي يتأبطني بين حين وحين؛ وما كنتُ أتهمُ في الأرضين مع ابن شهيدٍ، توابعه وزوابعه، ثمَّ ما كنتُ أنجدُ قربَ المعرِّي ولا في رسالته ليسامرني الشعراءُ بألسنةٍ من حديدٍ / حرير. أنا كنتُ أفرك عينيَّ كيْ أرجعَ السقفَ حيثُ...
هل اللَّيلُ شيخ اتَّكا على النجم في سيرِه وعلى قمر لا يرتِّلُ آخرَ أشعاره في الطَّريقْ أم اللَّيلُ كان فتى نزقا يتخفَّفُ، في سيره، حذرا ويرتِّلُ أولَ أشعاره للطَّريقْ أم اللَّيلُ هذا وذاكَ يسيران قربَ أغنية للطَّريق ويسَّاءلان: فمنْ رتَّلَ ما قَدْ تيسَّرَ منْ شعره .. وانتهى حاديا للطَّريقْ أم...
الكتابة فعل وجود وممارسة إبداعية لفهم الوجود ولتصريفه بالعبارة إلى حيثُ تحجبه الستارة، وبين الحين والحين يظل الحجب قائما فتكون الإشارة نافذة مشرعة على اللمح، ولأمر ما قال الشاعر القديم " والشعر لمحٌ .. "، ولأمر ثان كان الكاتبُ، ناظما أو ناثرا، مشوبا بالاختلاف في تصور الآخر، وكانت له صدارة...
عندَ منتصفِ اللَّيل لا وقتَ للوقتِ. يغسلُ اللَّيلُ أقدامَه بالأشعَّةِ تخذلُ أقدامَه، أَوْ بماءِ الظلام يجيدُ كلامًا بمنتصَفِ اللَّيلْ لا وقتَ للعاشقين إذا اللَّيلُ شذرتُه لحظتان وبينهُما لحظةٌ ما: تردُّدُ شكل إشارتُه لفظتان ومروحة العاشقين. واللَّيلُ طيَّ منامتِه نامَ عَنْ كلِّ شاردةٍ سهرتْ...
1- لعل من التنزيل التراثي، الذي كانت له قواعده ومعاقده، عقد الموازنة وسوق المفاضلة بين الشعراء، علمًا أن المتقدمين انتظموا في تدبره من موقع المعنى بين " الثابت والمتحول "، وفي مدار " السرقات الشعرية / التناص "، ومن حيث نسق ثقافي يتجاذبه الانتصار إلى اللفظ أو الاقتصار على المعنى مزية بلاغية...
يبعدُ الحديثُ، في الشعر المغربي، عن نظرية الإطار كلَّما طرح تمثلَه بين قطبين: المحافظة والتحديث، وكلما سها عن كون الحاضنة ثقافة استهلاك يندُّ عنها التفكيرُ في الإنتاج. وكلَّما لمَّا يقرأ، بعدُ، تاريخ تلقي الآخر استدراجا وإعادة إنتاج، وكلَّما لم يصلْ، في الكتابة، بين مختلف أشكال المعرفة، وكلَّما...
الوهمُ الأكبرُ الذي انتهى إليه الراغبون في " حداثةٍ شعريةِ " اعتمادُ الفلسفة، أَوْ ما تأتَّى منها، أفقا شعريا، وعدمُ الانتباه إلى كون الفلسفة إذ تقرأ الشِّعرَ فمن موقع أنَّ ما تأبَّى عليها تلفيه في القصيدة، وفي غيرها من الأرضين الشعرية، وأنَّ ما يصدرُ عنها من إشاراتٍ فمتصلٌ بالمتن المقروء، وأنَّ...
ليس كتاب " الأدب العربي في المغرب الأقصى " لمحمد بن العباس القباج ذا " أفق مغاير في الفكر والنظر"، وليس كتاب استثناء برؤية جمالية للشعر ، وليس بدايات التحديث في الشعر المغربي، ولا يقدم أسئلة نقدية تتقدم زمنها. لا هذا ولا ذاك ولا ما بينهما، فالكتاب تراجم ومختارات كتبَ غير قليل منها بأقلام...
لعلَّ المزيَّة الأولى التي أخذناها، عن البحث العلمي، أنَّ على المرء أن يتحوطَّ لنفسه، عند إبداء الرأي، وأن يتخذ له من العدة المعرفية ما يكون له سندا، وأنْ يصدرَ عنْ أهليةٍ متأتيةٍ من تقليب النظر في نازلة، تمحيصا وافتحاصا، حتى إذا أعربَ لم يكن مغربا، وحتَّى إذا عجم العيدان توسم منها ما يكون ذا...
تأخذ الكتابة الشعرية، في سؤالها الوجودي / الجمالي، بجوهرين اثنين إذا لم يقيضا لسالكٍ إليها طريقا تأبى الذهابُ إلى المختلفِ الإبداعي الذي ينهض إليه الراغبون في احتراف الجمر؛ وهما جوهران لا يتأبط جذاهما إلا الشعراءُ المارقون الخارقون الفارقون، مروقَ تشييدٍ لأفقٍ مفتوح الدلالة والتأويل، وخرقَ جريان...
ليسَ اختلافًا إنَّما لا فرقَ عندي بين أوله وآخره يمرُّ العامُ يمشي وحدَه لا يأبهُ بالواقفين ولا بعابره كأنْ منْ خبثِه يختارُ أنْ يأتي وأنْ يمضي كما في لحظةٍ منْ خبثِه كان التضادَّ وكان صوتا والصَّدَى في لحظةٍ ليسَ اختلافًا غيرَ أنِّي لَمْ أزلْ فأنا أنا لا فرقَ عندي بين منتصفِ النَّهار وبين ليل...
في خضَّمِ الأطنانِ المهولةِ من الكلامِ اليوميِّ السطحيِّ المرصوفِ في دواوينَ أنيقةِ الشكلِ أو المبعثرِ بصورةٍ عشوائيَّةٍ على جدرانِ الفيسبوك نبحثُ دائماً عن التجربةِ الحقيقيَّةِ.. عن عبارةٍ متوِّهجة مثقلةٍ بضوءِ الخيالِ والعاطفةِ والوجدانِ.. كمن يبحثُ في بيدرٍ مترامي الأطرافِ عن سنبلةٍ واحدةٍ،...
اكْتُمْكَ عنِّي ولا تأثمْ، وكنْ سَفَرا اخرجْ إليكَ بكلٍّ يتَّقي شذرا لا تَدْجُ إلا على تلويحةٍ سفرَتْ كأنَّها الفجرُ بالسَّفح الذي عبَرا إذا تقرَّيتَ أستارًا فظنَّ بها نبرًا أثيرًا تراءَى فيكَ فاستترَا وإنْ تدانيتَ حتَّى خلتَني أثرًا إليكَ خلتُكَ أنِّي سالكٌ خَدَرا وإنْ تناءيتَ يمتدُّ الطَّريقُ...
أتهيَّأ كيْ أفتحَ اللَّيلَ هذا السكونُ المُباغِتُ يُربكُ يفتكُ بالقمر المُستقرِّ على راحةٍ للسَّماءْ؛ أتهيَّأ كيْ أجرحَ النَّجمَ حتَّى يضلَّ ولا يقتفي العاشقين إلى وردة المُستحيل تشقُّ قميصَ الظَّلامْ؛ أتهيَّأ كيْ أبذرَ الغيمَ في شرفةٍ للنِّداء إذا وحشةٌ تستقي ظمأ منْ عُيون، كأنْ لا تنامْ؛...

هذا الملف

نصوص
155
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى