حيدر عاشور

كل عصر عرضة لتحكم السلطوي والأهواء الفردية والشخصية وفراشات بيض تمثل مرحلة من هذه المراحل التي رسخت في عقلية ومخيلة ضياء سالم وهو ينقل بصور سردية واقع الألم الموجع في غياهب السجون وسط الخلافات الحزبية وتطلعات فكرية تحاول رسم طريق الحرية بالورود ولكن قوة السلطة وظلم الجلادين كان الأساس في وضع...
أعلم أن هذا الصوت قريب مني يناديني ،وان هناك حدثا رهيبا ينتظرني ،هل بوعيّ التام أم بقايا سهرتي تنوح برأسي الكبير وتثقله وتجعل مسامعي تسمع أصواتا غرائبية تتشابك وتتلاحم وتؤثر على منامي وتقلق راحتي ،يمكن أن تكون أضغاث أحلام أو هستيريا الصحوة وانفكاك رأسي من نديمه الذي يرافقه طوال الليل ويفقد...
هل حقق الشاعر المخضرم (كاظم الحجاج ) رؤيته المستقبلية لتاريخ البصرة...؟ (المدينة والمدافع ... البصرة تحت القصف ) تاريخ كتبة الحجاج بلغة الشعر التنوع في الكتابات يدل على ان الخبرة قد توهجت في فكر الأديب وهو يتنقل بين صنوف الأدب الكتابي ،ويحاول توثيق الصلة بينه وبين القارئ بالقدر الذي يعطي فيه...
مخلوقة تسر الناظرين ،يهيم بها القلب شغفا يبتسم لها الثغر إعجابا بجمالها الإلهي الناطق بمحياها من أول وهلة لنزولها للحياة وهي تصرخ صرخة تعلن بها وجودها ،وتدغدغ بذلك الصوت شغف الأب الذي طال انتظاره وكثر دعاؤه حتى استجاب له الخالق بهذا الرزق الذي أثار تعجب القائمين على حضورها للحياة ... عجبا للطفلة...
هوس جنوني يسحبها نحو رجل منحته حياتها بأكملها، وأي حياة... حياة أن تكون أو لا تكون...أين تبحثين عنه وسط هذا الخراب من المتسكعين على أرصفة الميدان. ترعبها أصوات البائعة وهم (يدللون) على بضاعتهم بتداخل مثير. - قميص وبنطلون لزعيم عراقي. - حذاء مسؤول كان كبيرا في السلطة السابقة . - رتب عسكرية...
لم يكن يحب حمل السلاح ، كان يكتفي بالعصا الغليظة يلوح بها ذات اليمين وذات الشمال وهو يدخل في عمق البستان الملغوم بالفاكهة بأنواعها وهي تتلألأ في أغصانها لتعطي لوحة تشكيلية ربانية الفن تثير جمال الناظرين وهي تنحني نحو الأرض لثقل حملها وتتكئ بعضها على جذوع النخيل لتشكل نشرة ضوئية من مصابيح ملونة...
لغط من نساء ينتمين إلى عائلة واحدة وبعض من صويحباتهن من المعارف والجيران،وعدد لا يحصى بسهولة من الأطفال في غرفة ضيقة لا تتجاوز مساحتها ستة أمتار مكعبة ، جدارها القديم يعلن عن رائحة للرطوبة عالية تحيط بجميع أجوائها ولا يغير عفونة الجو سوى ذلك الشباك الخشبي المطل على فرع ضيق، ترتفع منه (مبردة)...
لم يكن الحدث عاديا في ذلك اليوم الممطر بزخات خفيفة تجتمع الناس تحتها تنتظر خروج جثمان التاجر (صادق المحسن) الذي يغذي بتجارته مناطق العراق بأسرها والتي يستوردها من جميع مناطق العالم ، وبعد المتغيرات السياسية التي حصلت في العراق ورحيل أقسى رجل في العالم عرفه التاريخ العربي لأن العالم الغربي لهم...
أيَّ باب بعد أطرق؟ ،وأي جهة استعين بها ؟، ها هم الأطباء يعجزون عن تثبيت ابني في رحم أمه، وعجز الطب الروحاني عنه أيضا ،من يساعدني لحل أزمتي ،كل الأشياء قبلتها وكل الأمور ذهبت إليها حتى النذور أقمتها ولم يعش لي بنت أو ولد ، احلم أن أكون أبا ... وقد مرَّ على زواجي عشر سنين وكل سنة ادفن فيها ابني...
لم أتوقع منها سوى شيء يبعث روح الأنانية بطريقة الحقد الدفين بعد أن تغلغل الى أعماق روحها الشريرة،فلم تعد تصبر على الاحتفاظ بضحكتها وابتسامتها السمية التي تكشر عن أنياب السم التي تقتل نفسها إن لم تجد من تقتله. اعرف ذلك الوجه، منذ أكثر من عشرين سنة ونيف... ها هي لم تتعلم من الحياة وتجاربها إلا...
سحبني الى منطقته المحرمة بهدوء وصبر متعكزا على معرفتي بأخيه وضلوعي في مهنتي التي تحتاج الى سلسلة طويلة من المعارف والعلاقات, أحسست بالخطر وامتثلت إليه.. وهذا الخطر قد نمّى في أظافري العز بعد الفاقة والنفوذ بعد البساطة في عمل يدر عليّ الكثير من النعم.. خضعت بعفوية الى قوانينه وقوته وأصبحت له...
كلنا نلهو بأحلامنا وما كنا نعلم أننا نعيش بأرواحنا فقط وما الحلم إلا تمني لمستقبل نخطط له بحلم ويتحقق غير ما نفكر ونحلم ونخطط ،لم يكن بخلدي أن ارجع إلى بلدي مع قوات تحمل السلام، كما افهمونا، وتدربنا بقسوة وصبر من اجل ساعة الصفر هذه. هكذا كنا نستمع إلى النقيب الأمريكي حجي طالب في فندق فلسطين...
راودتها الأفكار والأوهام وهي مستلقية على ظهرها شبه عارية مبحلقة في سقف غرفتها المتصدع من رطوبة الشتاء الذي نخره تماما كجسدها الذي هاجرته اللذة الحقيقية منذ أن تركها وحيدة تعاني الم الفراغ وسط هذه الجدران الآيلة للسقوط بأي لحظة، نفثت أخر نفس من سيكارتها بحسرة ووجع، وهي تتابع صعود الدخان من فوقها...
لا احد يتذكر جيدا متى افتتح سعد الخطاط محله الذي اصبح من المألوفات العتيقة في ذلك الحي المنزوي في احد اركان المدينة.وربما اكون انا من الذين تتلظى في اعماقهم رغبة التزاور لهذا المحل او كما يسميه بعضهم ذاكرة الناس ... فسعد الخطاط ليس مجرد خطاط يتفنن في كتابة لافتات المناسبات من افراح واتراح لكنه...
تـأتي المسرة متأخرة بعد طول عناء وشقاء وبعد فصول الكدح والعوز والفاقة ، تفتح ابواب الحظ على مصراعيها وعليه أن يستريح ويتخلص من عمله كحارس في هذا الملتقى الادبي الكبير الذي يعج بمختلف الشخصيات وصنوف المثقفين ، من شعراء وقصاصين ، وصحفيين ورسامين ،كان يراهم ينغمسون في احاديث ونقاشات حادة تصل الى...

هذا الملف

نصوص
95
آخر تحديث
أعلى