هذا الصباح فيضي
بنكهة المطر
في عيني بقايا حلم لم اعد اذكره
لكنه كان كافيا لامساك فراشة
الصمت هذا أحبه والارائك ليس بها هذر
الستائر تنخل نورا أزرق
والابريق النحاسي له لون ابي
عطر قهوة يأتي من ثقوب الباب
يدعوني كي اعد فنجاني لكني اكسل
عطر البن أطيب من مذاقها
أرج الخبز يؤرجحني في فستان الطفلة
هذا...
زرني على كبد
واسلك طريق العاشقين
واسكب حمياك التي عتقتها
وابسط دثار الزاهدين
لا حاجه للعشاق إما شرقوا
بنمارق الخز التي
بيعت بارباض المدائن والحصون
بل بالهوى نسجته اشواق لنا
بردا من الوجد المطرز والشجون
واكسر كؤوس الشرب في انخابهم
انخابنا ان دارت الأحداق
واخضل الحنين
فوزية ع
ملكة أنا في هذا الصباح
أشرب القهوة في فنجان خزف أخضر
وانقر باصابع الدهشة على انغام
سنة عن سنة لفيروز
الشمس تحييني عبر اغصان رمانة
شهدت مولدي
ولم تخن
.لا صارت ليمونة ولا لوزة
القطط الفقيرة النبيلة تطوف حولي بحثا
عن فراشات ضللها الربيع
ورائحة المردقوش تشعرني بأن الله قريب
صوت مطرقة يصلني مموسقا...
من ياترى يذكر معي؟
احتاج ذاكرة كالمرآة
أحتاج قلبا في خفة الريش
ولغة بها عطر خزانتنا القديم
احتاج عينا كالخطاف ويدا كالمروحة
وقدمين حافيتين على اسفلتنا المشقق
من يا ترى يذكر معي؟
من انا بلا ذاكرة تشاركني كل ذاك الزقاق
تلك النوافذ الضيقة الزرقاء
لكنها تكفي لتعبر من خلالها مركبة الشمس
تلك الستائر...
الليلة أكتب إلى ايناس
واصب كل النجوم في دورقها
وأحط زهر الفل أسفل ضفيرتها
وارمي تحت بابها بطاقة حب
فيها رسالة مكتوبة بالحناء والشمع والورد
لم تنس الطيور إيناس
ولا الجيران
ولا الذئبات المرضعات بأعلى التلة
لم ينس أحبتها وقع قدميها
وهي تعبر في الرواق
لم ينس فاروق أصابعها وهي تخلل شعره
وصوتها وهو...
للخيل قلق المسافة
و هذا الليل لي
من ذا يعاقر وحشتي
ليريق خمر النجم في لغتي
من ذا يقايضني دمي
علي أعيد للافلاك دورتها
وأعيد للاشجار ما تشتهيه الطير.
الخيل ساكنة
وبي قلق المسافر في شساع الأرض
لا ظل يؤنسني
ولا حتى السراب يمنيني بطيف بماء
ما للسماء بعيدة عن خافقي
ما للهواء يجثو على عنقي
فأخالني في...
ها أنا الآن بلا لوز ولا شتاء
ها سمائي مربدة بسحب لا تمطر
ويدي يثقلها دلو فارغ
لم تأتني الريح
ولم يزرني على حين غفلة
ملك الموت
كي استحلفه أن يؤجل سراي
وان لا يستعجل نحيب النوافذ
ونشيج المزاريب
حتما ساسر له بالحديث نفسه
الذي يخفيه العاشقون عن الشمس
ويطمرونه كبذر الخشخاش في أعماق أحلامهم
سأقول له...
عند الفجر اطوي عباءة الليل
واقتفي ريح البن
كل الازقة تقودني الى فنجان
لكن فنجان أمي ليس تشبهه النجوم
فيه تمطر قهوة بسحر البرتقال
ورغوة فيها خلاصة العمر
لفنجان امي طيور بيض
وزهور حمراء
وفيه نثار من ارج المسك
وصوانيها التي تجلبها من قعر الخزانة
فيها اراجيح
لذلك نستعيد طفولتنا ونحن نحتسيها
تترنح...
لم امش مرحا....
كل ما في الامر
أنني تخففت من نعلي
فلذّ لي ملمس الطين
وسباني أرج قديم عند التلة
ربما شهوتي الأولى عاودتني
أو هو وجهك الذي يتراءى
بين اغفاءتين
مرسوما برغوة الغيم يومئ لي
فاهتز كقصب الانهار
واقبض على قلبي من الوجل
يسقط بعضي معفرا بالتراب
وبعضي يتعالى بخورا ازرق
يلمس قباب الشمس
زاهدة...
أكتب كما أنا
لا شيء يشبهني
لا أحد يطأ الجمر غير روحي
ولا لسان يذوق ما أذوق من حرقة التوت
أكتب كما يلذّ لليل أن أكتب
وأنتقي وحدي من واحة المعنى
رطبا وحشيا
وأشتهي ما يشتهي قلبي
من تردّد الريح في الجذوع الخفية
لي وحدي هذا القلم البري
هذه الأنامل الطويلة
هذا الخاتم الفضي المزنّر بالمرجان
هذي الندوب...
عابر بستان الروح
كاعصار خفي
لست ترى من ريحه إلا اصطفاق قمم الأشجار
في باحة القلب
طائر ككل الاسراب التي تهفو إلى الأفق
فلا تسعفها قوادمها
وتسقط على رؤوس الموج
لتعاود الرحلة من جديد
عبق كريح البن في المدن الخلفية
حيث السلاك والندمان وباعة الأسماك
والشعراء
قلق كتجار الياقوت يخافون سقوط
الاحلام في...
علمتني الطير
والغيم العابر
والنجوم التي
لم تكف أبدا عن مشاكستي
انا المرأة الراحلة دوما على
جناح القصيدة
والباحثة في مهمه الكلمات
عن رائحة تشبهني
وصوت فيه طعم الزيتون
الشعراء يتعارفون
ويلتقون كعادتهم
رغم المكان المرتج
والاوقات العائمة
يجلسون في المقاهي المفتوحة على البر
والشرفات المفضية إلى...
زمرا
كريش الطير يأتون
ومفردة
كوعد الأقصى
أحل ّعند الفجر
لا حقل لي
كي يغرسوا زيتونهم عندي
ولا مزراب
كي يجمعوا سحب الخريف
لست كاهنة
كي يربطوا خيباتهم
بمزاري
أو يسرفوا عند اشتداد الليل
في ذم الصّروف
شاعرة بما يكفي
لأقترف الكناية
اوأمتطي شهب المجاز
أو أستبيح دماء الليل في
صخب القطوف
مسافرة كخفق الظن...
كل ما في الحب يعرفنا
شجن المساء
العصافير التي ليس لها فنن
صفير القطار
بكاء بائعة الورد التي ذبلت
الباعة المتجولون بلا وطن
رائحة البنّ التي تبحث عن عاشقين
لم يسعفهما برج الميزان
كي يلتقيا
اول الغيث في تشرين
وأصوات المدينة التي فقدت أصابعها
فلم ترسم على البلّور قلوب الراحلين
كلّ ما في الحب يسعدنا...
نلتقي عند السكة
نناقش الأسعار والكيل والميزان
نشتري بوجه مقطب
البرتقال والجزر والفلفل البقلوطي
نشتري
الحارة والسلق العربي
الذي يأتي مبللا على الأكتاف من بوصفة
القرويات الجميلات الحزينات
بتن يفهمن في اقتصاد السوق
وفي الخضر البيولوجية
لكنهن بالكاد يجمعن
ورقتين من ذوات العشر دنانير
بعضها للخبز...