فوزية العلوي

ماذا ينالك من الخريف يا سفرجل غير هذه الصفرة المغبرة وهذا التجعد ؟ لا تثق بالشعراء كلهم هوائيون يتخطفهم خاطر احمق فبجعلون منك قلب عاشق او كف مدنف ضرجه الموت الرسامون انقى واصدق سيضعونك في طبق البلور المعشق او وراء ستارة مقصبة يخرّمها البنفسج أو بين أنامل امراة لا يظهر منها الا ظلها لكن...
كنت ترافق وحدتي هذا المساءْ وتؤجل الترحال عن كبدي وتطيل في عمر الرجاءْ ماذا يضير النجم لو هدهدتني ومددت في عمر الضياء دقيقة ماذا يضير الماءْ لو أن غزلان الفلاة تباطأتْ عند الغديرْ وتمشّطتْ بقرونها لو أنها من فرط غلتها لعقت دلاء العابرينْ؟ ماذا يضير الظلْ لو باغتـني وشددتني ونثرت أوصالي على نُسر...
علمتني الطير والغيم العابر والنجوم التي لم تكف أبدا عن مشاكستي انا المرأة الراحلة دوما على جناح القصيدة والباحثة في مهمه الكلمات عن رائحة تشبهني وصوت فيه طعم الزيتون الشعراء يتعارفون ويلتقون كعادتهم رغم المكان المرتج والاوقات العائمة يجلسون في المقاهي المفتوحة على البحر والشرفات المفضية إلى...
واسأل عنك النجوم فتغفو وكل المحار الذي في البحار فيرتبك من هواه ويطفو، ولو كنت في بدد من غبار فقلبي لطيفك يهفو ويقفو. ولو كنت تنآى بكبر وزهو فلست لذلك اقسو واجفو .. .واني لاخطب ود الجفاء وارتاد درب النوى والصدود فتمطرنا الذكريات بروقا وتقذفني شامخات الرعود وآمل أن استعيد هواك فيمتد منك جدار...
ألفٌ ... أنا والبحر صنوان نهفو إلى البر حتى إذا عدنا ضجت بنا الشطآن باء... مابال هذي الريح لا تدفع الألواح ولا تريح تاء... تبدّدت المراسي هل لي بمرفإ من مرمر في راحتيك أو أي سارية لها لون شعرك إن أنت أغويت البحار فألقت حزنها في مقلتيك ثاء ستثلج صدرك الحرق التي أُورثتها من سفن كان ابنُ يامِنٍ قد...
ما زال تكفاريناس ينهض قبل الفجر ومازال يمشي مع الغيم إلى السفح ومازال في جذل الصبيان يجمع الكمأ والتوت الحامض ويعلّم بقرن الغزال على الصخر السنوات التي مرت بلا طوفان وبلا أغنية من طفلة التلة الغربية ذات الطواقير الفضية والوجه المصهور بجمر الكشريد سنوات مرّت بلا رعد وبلا ماء والشجر يرابط كالغيلان...
حباحب القسم المضيئة فراشاتنا المشاكسة نحلاتنا التي بدونها لا يستخلص الرحيق حياتنا الماضية منثورة في عيونهم وبين اناملهم وفي همساتهم الماكرة إذ نغفل عنهم عقولهم براعم تنتظر القطر وقلوبهم زنابق الوقت التي لا تضوع إلا إذا دعونا الربيع يتارجحون بين الرهبة والرغبة وينوسون بين الجذل والوجل منقبضة...
تنتهي الحرب ونتزوج وندعوا للحفل ما تبقى من المدينة الفتاة التي بعين واحدة ستحمل ذيل فستاني والشاب الذي على العجلة سيعرف لي فوق النخل فوق والمراة التي فقدت كل أبنائها ستناديهم جميعا وسيطلون من تحت الركام برؤوس عفرها الوقت تنتهي الحرب وابوح لك بالحب وساهديك ديوان ابن زيدون وقميصا كنت خباته لك من...
ليس لي صحف كيما تصافحني النجوم ولا سحب حتى أحوز غنائم الأعراب لا سرّ إلاّ ما سرى في اللّيل ولا شهب حتى أسائل ضوءها عن طالعي يا غابْ هل ياترى ألج التّرابْ وهل حجرات ذاك الوادي يخبرن عن نسبي وهل خمر الحقيقة حامض أم ياترى حظّي مع الأتراب في سفّ التراب؟ وجلٌ لا علم لي ولا أمشي على وجه الغدير ومامن...
كبرنا .. .قليلا ...كثيرا كبرنا لم تعد أشجار الجبل داكنة الخضرة باتت سوداء قليلا الباب الموارب نراه مغلقا أحيانا وحبات اليقطين على الرصيف نخالها في وضح النهار بالونات صفراء ربما أخطأنا بين جارتنا الشرقية التي قدمت مع بداية الحرب والمرأة التي تبيع الخبز العربي جوار البريد حتى اذا اقتربنا فوجئنا...
تجمع حبات الرمان تنفضها من رمل محتمل وتبسمل تضعها في فيها وتقول انه من ثمر الجنة تعد القهوة ببساطة الانبياء فتأتي معطرة بالتقوى تحرص على فناجينها البيضاء التي بزهور خضراء السكريةالتي فيها خطوط سود والملونة التي لضيوف الرحمان بقايا اصابعها في خبز لذيذ كيفما اعدته كأنمامعجون بماء السماء تضع...
نتشابه انا وامي ككوبي زجاج نقاوة الماء وانخداش البلور من الريح أشبه أمي في جهرها تشبهني في سري لذلك تعد كل الدموع التي ذرفناها معا تصبها في دورق عمرها ولا تبديها تخاف على زهورعيني من التبدد وانا اخاف على عصفور قلبهامن الجزع تشبهني امي فتدنيني حتى تتلامس ركبتانا تدني من روحي فنجان قهوتها...
في السهب المغبر ينبجس النبع بعد يباس تأتي ضباء مذعورة تتراشف سلطان الماء تتمشط بالقرن المشروخ على جذع بادت خضرته تسأل حارسها عن غيم أخضر صفده غزاة وارتحلوا ما تركوا شيئا ليدل عليهم بسطوا لعنتهم من أعلى التل إلى جمر السفح اخفوا كل الألواح المختومة وخواتم عليسة باعوها بخاسا تأتي الغزلان تباعا وقد...
النار لا تنسى كبرياءها والريح موعودة بالرحيل ليس للماء إلا مستقراته السفلية حيث الزمرد يبحث عن أنامل تزدان به والقمح يحلم بواد كله زرع التراب ذاك مشغول بالخلق الأول والحصى في جوفه يصرخ من الألم ربما نامت النار والريح صارت رخاء والماء طافت به الملائكة قوارير ربما في لحظة ما نصبح الكون فتصير نجمتي...
كن كل هذا ولا تكن لغتي كي لا تشاطرني نسغ الحروف وكي لا تقاسمني راحي ومتكئي وتبدد الأشواق في وله القطوف فإذا سكنت محارق الحاءات ومراصد الصادات وتمنع الفاء المسافره في الحفيف واذا لبست اللام وسريت في وجل مع الهاءات في بدد الهيام من لي بداليتي أحسو مسرتها وبنجمتي اسري ان عاودتني الروح القي مجرتها...

هذا الملف

نصوص
367
آخر تحديث
أعلى