فوزية العلوي

هل يمكن ترجمة قصيدة بمثل هذه السرعة؟ إذا كان لنا أن نتحدث عن نوع من الوئام، من الائتناس، من الحوار الداخلي، تمهيداً لعلاقة وجدية ما ، فذلك يشفع بمثل هذا الإجراء ! إنما أيضاً، إذا كانت القصيدة تعرَف في أقصى حالاتها انبثاقاً بالطابع الومضاتي/ الينبوعي المستوفي شروط التجلي، فعلينا بالتركيز على...
لسنا ندري ليلتها ما وقع، ربّما كان نومنا ثقيلا قليلا بما لم نعتده، لكننا نهضنا في صبيحة اليوم الموالي فوجدنا قطعا من القمر. سقط القمر ليلتها ولم نفطن، ولا ندري لأيّ أمر سقط القمر؟ خمّننا أن أمرا جللا قد جعله يتهاوى ويتكسّر كالطّبق الصّيني، ربّما كان أفرط في السّهر؟ أو أنّ بحشاه ثلمة ما؟ أومن...
النجمات يضاعفن نورهن لفضح جسده يوغل هو في التخفي راميا بالقمر في الغدير ليس يحتاج الليل أثوابا فلا احد يهتم بأثواب الليل التي لا يعرف احد لونها ولا حتي شكل ازرارها الليل رحيم بالغريب لا يسأله من أين أتى ولا الي أين وجهته ولا يطلب منه أبدا هويته يعشق الليل الغيوم لانها تضمن سره القدسي وتبتلع...
الشعراء.. سلالة الدراويش والسلاك ما تبقي من الصعاليك الهائمون علي قلوبهم الخائفون من غضب الكلمات الغاوون كفراش الحقول النائمون بأجفان مفتحة المجهشة أصابعهم علي صدر الورق المتعمدون أبدا في نهر الحبر عفوا هل قلت الحب؟ المطرودون من مدينة أفلاطون المشيدون لأخرى علي أنقاض إرم ….. الشعراء... اسلافي...
غارقا في الأزرق رأيته يمشي الهوينا. خلت البحر ضاعف في مدّه فلملمت ثيابي خوف البلل , لكنّ الرّمل تحت قدميّ كان جافا وأصابعي أصابتها الدّهشة فبدت غير ثابتة تتحسّس مرّة وجهي وأخرى صدري وذراعيّ كأنّما أخشى أن ينفلت بعضي منّي ولا أعي. لم أستطع رصد الجهة التي انبثق منها ولا مكان يبدو في الفضاء غير...
فوزية العلوي مبدعة تونسية متميزة استطاعت أن تلفت إليها أقلام النقاد و انتباه القراء منذ سنوات بقصّصها المختلفة و قصائدها الجميلة التي نحتتها من غصن مورق خفي ,وأكّد لي أكثر من ناقد مهم في تونس أنها تجيد الرقص على الحبلين الاجناسيين بنفس الرشاقة ,وهذا ما لا نجد عند كثير من المبدعين الذين يحاولون...
لا أحد يعلم ماالذي جعل مرجانة تسدُ نوافذ البيت ؟ سدّتها جميعها إلا فوهة الباب وكوّة صغيرة في السقف تعدُ عبر ضوئها الشحيح طعامها وترتبُ أشياءها وترتقُ أثوابها وما كانت لتستعين بأحد في ذلك بل خلطت بنفسها الطين والقش والماء وقطع الزجاج والصفيح ورصّفت الحجر في النوافذ ثم طلته بحرص شديد ووقفت ترقبُ...

هذا الملف

نصوص
367
آخر تحديث
أعلى