فوزية العلوي

النساء اللائي تقلدن أطواق الغيم وتمعصمن باساورالثلج وتقلدن الرياح الجبلية. المعتمرات قبعات من أشعة الشمس والمتجلببات بحرير الليل المنتعلات الحصى وماترسب من نعال الرمل حاملات الغابات على رؤوسهن وينابيع الأنهار بين اثدائهن الناسكات اذا نمن والزاهدات في الخبز اذا جاع الصبي المتمنطقات بالصبر...
جنات حارسة السكة تبيع حثالة الملابس المستعملة وتتصدق على القادمين من هناك بمعاطف الفرو القادمة من روما تنقي 'الحارًة" و "البرطم" تحت أشعة شمس الليالي السود وتقبل اي ثمن لكنزاتها الصوفية البالية وقبعاتها الغريبة الآتية من بلاد الغال يفرح الناس هناك بالملابس الجديدة ويتبارى الناس هنا في...
الفقراء لا يحسنون نسج الكلمات ولا ينقعونها أبدا في ماء الذهب لكنهم اذا نطقوا انفتحت شبابيك القلب وهبّت من الروح رخاء الفقراء لا يفكرون كثيرا في الغد ولا يكنزون غير الذكريات البسيطة أمّ اشتاقت أن تحج لكنها ماتت أب حلم بتغيير الباب والشباك لكنهم غسّلوه فوق الباب القديم عمة تتقن عجن الخبز حتى تخال...
ها أنا في المدار البعيد أستبيح دمي وأعد الرقى رقية رقية كي يجيء القصيد غنني يا غزال الصدى لم يعد بيننا من مدى كي نحب اليمام أو نحط الغمام فوق كف الرعود . ها أنا اقتفي لغتي جذوة جذوة في قناني المجاز اشتهي قمرا عابرا في سماء الحجاز امتطي املا نافرا كي يظل السراج موقدا هاهنا وتسح المنى...
لا شاعرا فتأتيك إما نمت افواف الكلام ولا نوتيا براك البحر ورنت الى عينيك اسراب الغمام لا ناسكا فتحب ماء المزن ولا صوفيا يحط النجم في كفيك وينتحر الظلام لا عاشقا لنقول أن الله ملگك المدائن كلها لا فاتحا كيما تدير الريح وتفكّ عقد الخطّ اذا م الشرق اربكه الزحام ف ع
ما زلت اذكر خطوه المتلعثم ومعطفه الذي يشبه الغيم صمته الذي يشبه صومعة وحفيف انامله وهو يعرك الورقة مازال يعبر الرواق المؤدي الى الحلم وشجرات المندل يحنين افنانهن خجلا لكن النهر يثرثر بعيدا دون ان يعلم بالبراعم التي تعرش في قصر الحمراء وفي افياء غرناطة والبخور الذي بعبق في قصور الشام وفي...
يأبى الليل ان يكون على مقاسي ولا نجوم في الافق حتى تكون ازراري قلق هذا التراب ومحدثي لا مجاز يطيعه فيغرق في او حال الحقيقة مالي وحديث الحصاد والقمح الذي زاد سعره والجراد الذي خيم على التخوم حكاية قديمة هذه يحوكها اللصوص حتى يخرس جياع المدينة انبئوني عن ليل امرئ القيس وسماره والمجاز اذ يفصله...
أنت الأرقى فاكهة الضوء أنت موال البدو الصاعدين إلى مطلع الشمس قافلة العود اﻷبدي ألاذرع المرفوعة إلى القمم أنت الأوفى ماء الانهار الحاملة للخصب الوجه المكفن بالزنبق صوت الوعول المندفعة في سفح الشعانبي قرقعة الرعد الواعد بالطوفان انت الاسنى نجمة الوطن القطبية نثار الضوء المرشوش على وجه الثكلى...
كل النجوم تؤدي إلى الليل الا واحدة تؤدي إلى حلمي الآن الآن حصحص القلب وتنفّس كما الفجر.... وتجلى لي ما تجلّى ورأيت فيما يرى التائه الحيران بئرا معطلة وأقداحا من الخزف المحمي الذي ظمئت حوافيه وأفوافا من الزنبق البريّ وأجرانا من القمح لقوم بادت أصابعهم وتساقط الطلّ على أوهامهم فعطا نبات البيلسان...
بعض ما في الشمس لي ولا مطر الا أن نكون من الأشجار تفاحا ولا سحب إلا أن نكون الرعد ولا مواسم إلا ان تدور نوارجنا برق السلالات هنا والغيم الذي خط السهول على الصخور فأولدها صهب البيادر وحثيث أسراب القطا الفت مرابعنا فتناثرت مثل الدنانير على ساحاتنا كي تأكل القمّيح والزعرور وتبيض في طاقات...
كنت ترافق وحدتي هذا المساءْ وتؤجل الترحال عن كبدي وتطيل في عمر الرجاءْ ماذا يضير النجم لو هدهدتني ومددت في عمر الضياء دقيقة ماذا يضير الماءْ لو أن غزلان الفلاة تباطأتْ عند الغديرْ وتمشّطتْ بقرونها لو أنها من فرط غلتها لعقت دلاء العابرينْ؟ ماذا يضير الظلْ لو باغتـني وشددتني ونثرت أوصالي على...
قال سوف آتي مع الغيم أعددت كل الدلاء والمزاريب سألتها أن تغني والسهول وعدتها بالشقائق والتلات بالصنوبر الحلبي لكن الخريف مضى ولم يأت قال سوف اتي مع الشتاء فاعدي عدة الرياح كي نغني واوقدي موقد الطين سنسمر مع انهمار الغيث وسنشوي الكستناء على جمر لقيانا واروي لك ما فعل الليل بالسندباد...
‎لا شيء يسكنني غير التفاصيل المملة والرتيبة قهوة مابين سكرها ومرارة القلب اتفاق صباحي اطباق تغسل كي تتلوث من جديد اثواب اشنقها قبالة الشمس فتتحول عند المساء وطاويط محنطة زوجة البقال تهب اللبن والخبز وكل مايمضغ بوجه لا معنى له وعيناها إلى التلفاز المثبت قريبا من السقف تتابع مسلسلا تركيا ماسخا...
لسنا طيرين ولا شيء فيك يشبهني ولا نجم يخاصرك إذ تشتهيني على وجل ولا جذل يخالطك إمّا وجدت ما يدلّ علّي بقلب البيد ولست وجهي الذي إذا ما تهت يعرفني ولا شبعت من التسهيد ولا قبس يؤانسك إذا سامرتني غلسا ولا نفس من الأنفاس يأتيك على مهل ولست مثلي ولا هواك عراقي ولا من جنّة البيداء ولا في القدس مسراك...
تسألني عنك الطواويس فتتلون كفاي والشقائق فلا يبقى شباك الا ويذوب من الخجل لنخلاتك المساء الاخضر ولي حفيفهن البعيد ووعد بحلاوة الرطب. امس تدانينا فانفطر قلب المدينة وتعانقت كل الكراسي والاطفال مال بهم حجر الرصيف فتارجحوا ممسكين بذيول امهاتهم. ما للباعة بكل هذا الكرم والشاي بكل هذا الرخاء ورائحة...

هذا الملف

نصوص
367
آخر تحديث
أعلى