أحمد بلحاج آية وارهام

أول العلوم عٍلم الحَرف، فهو الذي تقوم على أساسه كل العلوم، وهو الذي يُعُرِّفُ الناس ببواطن الوجود، ويقيهم من تصحيفها ويُطلعهم على أصوات الكون ولغاته، وعلى لغات الله فيه. ولذا اشتد ولَهُ الصوفيين ،والحروفيين به، وبالفضاءات التي يتمرآى فيها الحرف، وبخاصة الشعر، إذ هو الأصل في ترتيب الحروف التي هي...
أَدْخُلُ فِي ظِلِّ الْإِسْمِ الزَّمَنُ الْمَوْجُ سَرَابٌ عَرَّاهُ الظِّلُّ مِنْ شَهْوَتِهِ، أُبْصِرُنِي فَاكِهَةً تَعْصِرُهَا فِي الْمَلَكُوتِ الْأَيْدِي تَشْرَبُهَا أَرْوَاحٌ أَثْقَلَهَا حَرْفُ دَمٍ. * * يَا نُورَ الظِّلِّ أَقِمْنِي فِيكَ كَيْ تَقْتَاتَ الْأَشْيَاءُ مِمَّا فِي قَلْبِي، تَفِيضْ.
من سذاجة مرحلة الصبا،وانحدار سقف المعرفة فيها،أنني كنت في الكتاب أتميز غيظا كلما فرك أذني الفقيه،بسبب نسيان نقطةٍ في حرفٍ لا تتحقق ماهيته إلا بها. وكان يقول لي بعد كل فركة نارية:يا ولدي؛إن هذه الحياة لا تقوم إلا على النقطة كما يقوم السقف على الجدران.وكنت أحاول أن أقيم في ذهني الصغير صغر مخ...
الظِّلُّ الَذِي قَفَزْتُهُ ذَاتَ لَيْلَة جَاءَ إِلَيَّ بَعْدَ الظَّهِيرَة مُمْتَطِيًا حِصَانَ النَّارْ، اُنْزَوَيْتُ خَلْفَ زَيْتُونَة ًعَجُوزْ سَمِعْتُ مِنْشَارَهُ يُخَاصِرُهَا، كَمَا ثُعْبَانٌ أَمْهَقُ يَلْعَقُ دَمَهَا، اُنْقَطَعَتْ حِبَالُ أَحَاسِسِي سَقَطْتُ فِي جُبٍّ سَمَاوِي لَمْ أَكُنْ...
الكتابة قلق وأرق، وألم ومعاناة، ودخول في أودية النار الزرقاء التي تذوب فيها الذات من أجل إبداع جملة مفارقة لم يسبق لها ضريب، ولا مثيل في المدونات الإبداعية. فتفتيت جبل أسهل من إنتاج نص يتيم، وخاصة في ميدان الشعر؛ الذي قال عنه الفرزدق إنه لتمر عليه أوقات يكون خلع ضرس فيها أهون عليه من قول بيت من...
أَيَّتُهَا اُلَّـتِي تَقْرَأُ هَجْسِي اُنْزِلِـــي، بِدَاخِــلِي تَنَفَّسَتْ صُدُوعُ هَذَا اُلْكَوْنِ عَنْكَبًا فَـمَزِّقِيهِ رُبَّمَا يَقُومُ جَسَدِي جَزِيــرَةً أَصْعَدُ فِيهِ مِثْلَمَا اُلنَّهْرُ بِأَنْفَاسِ اُلطُّفُولَةِ عَـسَى يَرَانِي، هَيَّا اُدْخُلِي عَلَى ضُلُوعِي بَسْمَةً سَأَنْقُشُكْ...
نَامَتْ، هَوَاهَا يَنْسِجُ الْحُلُمَا = بِيَدٍ، وَأُخْرَى يَطْرَزُ النَّغمَا نَغَمٌ غَضِيرٌ مُورِقٌ فِتَناً = تَبْنِي مِنَ الْأَرْوَاحِ مَا انْهَدَمَا مِنْ عِطْرِهَا الْأَسْرَارُ ثَامِلَةً = تَمْشِي، وَفِي دَمِهَا دَمِي ابْتَسَمَا كَمْ بِاسْمِهَا ضَوَّأْتُ بَاصِرَتِي = حَتَّى غَدَا فِي...
أَنْتِ يَابَصْمَةَ اُلزَّمَنِ اُلْمُتَأَجِّجِ بَيْنَ اُلْجَوَانِحِ يَا قَدَرًا أَدْمَنَتْهُ عُرُوقِي وَ يَا خَمْرَةً فِي تَعَاطِيهَا عَافِيَّتِي؛ لَسْتُ مِنْكِ أَتُوبُ وَلَوْ هَدَّدَتْنِي اُللَّيَالِي وَلَيْسَ اُمْتِثَالِي لِغَيْرِ خُطَاكِ اُلَّتِي أَشْرَبُ اُلْحُلْمَ مِنْ وَقْعِهَا. *...
عِنْدَ نُصْبِ دُوغُولٍ فَرَدْتُ قَمِيصِي غَفَوْتُ … تَسَاقَطَ مِنْهُ عَلَيَّ عَبِيرْ: ( كَانَ مَا شِمْتُهُ لَمْ تَشِمْهُ اٌلْحُلُومُ أَضَاعَتْ سَلاَلِيمَهَا حِينَ أَفْرَاخُها أَدْخَلُوا حَرَمَ الْجَامِعَهْ فَرَسَ الْإِحْتِيَالِ تَنَادَوْاْ إِلَى رَقْصَةِ الْإِنْسِلاَخِ، تَرَكْتُ لَهُمْ كُرْسِيَّ...
رَقَصَ الزَّمَانُ عَلَى وَضَاءَةِ خَافِقِي = وَتَـدَفّـــأَتْ أَغْـــوَارُهُ بِـحَــــــــرَائِقِي مَا نِلْـتُ مِنْهُ سِـوَى جَـهِـيمِ مَــرَارَةٍ = أَلْـقَى بِفَوْحِ سَرِيرَتِي مِـنْ حَالِقِ كَفَّاهُ تَحْتَطبَانِ مِنْ جَسَدِي السَّـنَا = إِنْ سَارَ فِي أَمَلٍ غَضِيـرٍ دَافِقِ مِـنْـشَارُ...
مُثْخَنًا بِجِرَاحِ الْمَسَاءِ الْتَقَيْتُ بِهِ، كَانَ مُعْتَجِرًا بِالنَّدَى قَامَةُ الْحُلْمِ صَحْوَتُهُ وَخَرِيرُ الْمَشَاعِرِ خُطْوَتُهُ، قَالَ لِي: (خَلِّ عَنْكَ رِدَاءَ الْأَسَامِي إِذَا جِئْتَ وَادِي الرُّؤَى نَفَسُ النَّارِ وَالثَّلْجِ فِيهِ هُوَ الْكَنْزُ، فَاشْرَبْ، وَكُنْ لاَسِوَاكْ)...
مِنْ نَبْضَةٍ فِي خَافِقِ الْوَقتِ انْزَلَقْتُ،حَامِلاً خَرَائِطَ الْوَجْدِ، تَضُوعُ مِنْ كِيَانِي الْكَائِنَاتُ. لَا مَدَائِنَ اسْتَطَابَتْ خَمْرَ شَهْوَتِي وَلَا أَسْمَاءَ دَلَّتْ وَجْهَهَا عَنْ صَحْوَتِي. كَأَنْ رِيَاحُ الْغَيْبِ سَدَّتْ سُبُلاً أَوْقَدَهَا الْعِشْقُ بِشَمْسِ خُطْوَتِي. * *...
ما الأعلى بلاغة : كلام العرب الإسلاميين أم كلام العرب الجاهليين؟ كثيرا ما استوقفني هذا الكلام لابن خلدون الخارج عن سرب النقاد الذين ذهبوا إلى أن الشعر في الإسلام قد ضمرت شعريته، فهو يصرح بعكس ذلك حين يقول: (( إن كلام الإسلاميين من العرب أعلى طبقة في البلاغة من كلام الجاهلية في منثورهم ومنظومهم،...
مٓطَرُ الظِّلِّ يَصٰعٓدُ فِي حٓرْتٓقٓاتِ الْجٓسٓدْ لٓابِسآٓ لٓوْنٓ أٓسْمٓائِهِ فِي فُصُولِ الْحُدوسِ كٓأٓنْ نٓغْمٓةٌ مِنْ خٓيٓالٍ تُوٓقِّعُهٓا فِي انْسِيٓابِه أٓيْدِي الْأٓبٓدْ. هُوَ مَاءٌ وَلَكِنْ لَهُ النُّورُ أُمٌّ وَسُرَّةُ هَذَا الْمَدَى لَهُ أَبْ، أَيْنَمَا جِئْتَهُ سَطَعَتْ فِيكَ...
رَتَعَتْ فِي دَمِي الْوُحُوشُ الضَّوَارِي بِمَنَاشِيـرَ؛ خَطْوُهَا كَالْجُؤارِ تَسْحَبُ النُّورَ مِنْ كِيَــانِي، وَتُلْــقِـــي دُجْنَةً فِــي ضَرِيمِـــهِ الْمَوَّارِ يَأْكُــلُ الْمَــوْتُ كُلَّ يَـــوْمٍ شُــــعَاعاً مِنْ دِمَــائِــي...

هذا الملف

نصوص
55
آخر تحديث
أعلى