ناطورةً كانت تنام
في الليلِ، فوقَ البيدرِ العالي، الكبير
قالتْ: (أخافُ النومَ وحدي في الظلام
فاذهبْ وقلْ لذويكَ إني خائفة
وتعالَ وارقُدْ، في الأمانِ، الى جِواري)
انا لم أكن الا صبيّا.
كانت عباءتُها (الحريرُ) فراشَنا
كان الإِزارُ غطاءَنا
والبيدرُ العالي السرير.
كانت تَقُصُّ عليّ عن نَسرٍ احبّ...
ألقت عليّ القبضَ نمله
وأقتدتُ، في تجوالها الرمليّ، فيلا
من ذا الذي يقوي، فيقتطعَ الفتيلا؟
ûûûû
الليلةَ، الذكري السقيمة
تُرخي علي كتفيَّ، خاويةً، عريشا
عصفاً بها، يا ريحُ، أدخنةً وريشا..
ûûûû
من قال ممتدحاً لديه فصوصَ ثوم؟
لو خُللتْ طعماً لسكير نبيه
لغدا الخسيرَ الشاعرُ الصاحي، الوجيه..
ûûûû
يا...
يا ديكُ ثانية أنادي
والشّمس آفلة، فكيف؟
كم من صيف مرّ مهترئ الذّيول، وجاء صيف
وأنا أنادي!
لا نجم يومئ بالتماع في القتام،
ولا شرارة باتّقادِ.
الرّيح باردة، وأنت إليّ آتية بلا
شال يغطّي المنكبين.
فإليك قلبي أوقديه، وإن يكن
خشبا معرّى للمطر.
غجرية قالت، ولم أسمع:
(إليك نصيحتي:
دعها، اسمها زينغا...
آنذاك
في المقاهي الظليلةِ أو في الكهوف
لم اكن عابئاً آنذاك
بانحدار المعاطفِ في مثلِ لونِ الليالكِ مهملة ً
فوق أيدي الملاح
لم أكن أترقب في مكمني
غيرَ كأسِ الصباح
لم أكن عابثاً
باندفاعتِها نحو طاولتي
وتريّثِها
في انتظار اللفافةِ والنارِ
والدعوة البكرِ في مثل هذي الكهوف!
لم أكن عا
بئاً ببقايا...
جنان انتظار جنان اندحار
جنان انتحار فكن يا ابن هانيَ ما شئتَ, كن حجراً أو نديماً
يقيء انكساراته ضحكاً أسوداً, كن طريقاً
إلى حانة, والمقرب في المحفل الببغاء. انسحاب
العباءة موحلة في الأزقة رايتك
المستباحة, مرمية في الحوانيت, مهملة
آخر الليل منكفئا في توسلك الغيمةَ اللؤلؤيةَ
عند الحوائط تستل خيط...