كأني جئت من زمـــــــــــــن بعيد ۞ وجــــوه الناس تـــــــبـــدو لي غريبةْ
أسائلهم عن الإنسان فيهم ۞ و هل ما زال منــــتــــــــــظرا غروبهْ
فيأتي الـرد يســـــــــــبح في رماد ۞ إلـــــــــــــــيّ تســــوقــــه لجــــج مريبةْ
طرحت تساؤلي فنـــكأت جرحا ۞ و عدت و في الفؤاد أوار خيبةْ
طريقي شبّ...
على شجري
تحط العصافير
تخبرني
أن طعم الفصول قريبا يعود
إلى نبعه
و ستغزو محيا السماء
فيالقُ مزن شهي العيون
و أن ثرى الأرض
سوف يهب لكي يحتفي بالمروج
و شدو الطيور
و ينفض عنه غبار السباتْ،
هناك إذاً
سوف ينطفئ الليل
و الكون
ترقص في وجهه البسماتْ.
قف
ليس هناك سوى كورونا
و سوى ظلك
فالسور المتهالك
تحت عباءته نامت قطط
أنهكها عسر الهضم
و شرب الماء الآسن،
قف
لا تخبرهم أنك تقرأ تاريخ هزيمتنا كل مساء
أنك تذهب للسوق و جيبك
تركض فيه الريح
و أنك ما زلت على العهد
يعيش بداخلك الإنسان.
قف
لا تخبرهم
كي لا تفترش الشوك لديهم
بزنازين القسوة و النسيان/
مضى ذلك العــــــــــــــــــــــــهد الجميل ولم يزل=صـــداه عـلـيـه نـغـتـــــــدي ونـــروحُ
ملــــــــــكـــــــنـا زمـــــــــــــــــام الأرض عــدلا و قــوة=و ســـــــــوَّدنا عــــــزم لنا و طـمـوحُ
فمــــــــــــــــــدت لنا الدنــــــيا زمـــــــــام أمــــــــــورها=نحرّم...
و قـــد تنسى الشماتة من عدو ** و لا تنسى إذا شمتَ الصديقُ
توقُّعُ تـــــلك كان و ليـــس هذي ** فهــذي في الصــــداقة لا تليقُ
فكم من واحــــــد قــد قلتَ عنـــه ** أخي أنْ مــــــنه أبهــــــركَ البريقُ
إلى أن قـــالــــــــت الأيــــــــام عــــــنه ** و ملء مــقـــالـها الخبر الدقيقُ
"صديـقك...
ماء الحياة بشــعري ثَمَّ منــــبعه = ما الشـــعــــــر لم يَتَمثَّــــلْ كائــــــنا حيا؟
على محياه يــبدو وجْهُ صاحـــــــبه = إن اخــتفى وجــه ذا فالشـعر لا شـــيَّا
كن شاعرا يتمرأى في قصــــيدته = يراه قـــارئــــــــه يمـــــــــشي بـها مــشيا
يجني القوافي من الإلـهام يانعة = خيل القريـض...
نـأت بــــــي الــدار لكـــــــنـي قـريـب=بوجداني و إحـــــــساسي و فـكري
أرانـي ساكـنـا فــي كـــــــــــل أرض=بهـا عـربٌ دِماهُـــــــــمْ فِـــيّ تـجـري
بهـم كـان التباهـي كنـهَ طبْعـي=كما بالنطق كان الضــادُ فخـري
فإن هم حاليا نكــــــــــصوا فإني=أراهم رغم هـــــــــــــذا أهــــــــــلَ...
1 ـــ نورس البحر:
مغرىً بلذات الشواطئ ،
نحوه تصبو الأيائلُ...تعتريه
فداحة الأمداءِ ،
تحتَ جناحهِ:
مدنٌ تشيَّدُ
كم قرىً
يزري بها الإفلاس.
2 ـــ موائد ميكيافيللي:
حسْب الماء جناياتُ العشب
و حسب العشب بعالمنا
أن يبقى في الظل
غريبا فوق موائد ميكيافيللي.
ظمأ الحضور نما بأوراقي
لذا رممت مملكتي بفرشاة الغيوم
فصرت صنوا للفصولْ،
أتلو صلاتي
أقرأ الأشجان في نزق الخيولْ،
أنا واقف في حمأة الأمداء
لا أغفو
أنازل سطوة الأيام
بين يديَّ أتربة الذهولْ.
الوقت في لغتي
تعسكر روحه
في موكب الأعراس يزرعها
و يرسم فوق جبهتها شموس اللاأفولْ
أمشي...
شراعي مشرئب
نايه...
من الريح أشعل نزف القصيدة
و الوقت يبقى
أباريق منها
أصب رحيق الكلام،
و من لغتي
أصنع برقا خفيف الخطى
و رعدا
يقود قوافل شعري لأرض
و يخبرني قائلا:
هنا لا شبيه لظلك
فامش طريقك وحدك
لا تلتفت
لكي يختفي شبح الآخرين و راءك
و انظر أمامك
حيث ترى في الأفق نفسك.
أحيا و عـــــــــندي عــــــــــزة الشاعر = ذي القـــلم المـــــــــــلتــزم الطاهرِ
بيتي جوارَ الشـــــــــمسِ شيدتُهُ = و اسمي سما رغم أذى الفاجرِ
من منهل الصــــــدق أنا شارب = ماضيَ في الصدق كما حاضري
يحمل شعري فـــــــــكـرتي راجـيا = نـــــقــــــلي كــــما أنا إلى النـــــــــاظر
ما الشعر...
لا تـــــقــــــل خـــــلــــي لمن خلَّتُه = بنــــــــيت فوق رمال المصلحـةْ
كل مخــدوع بها كان الأسى = حظه و الحزن أمسى مطرحهْ
بئس ذو الخـلة فيـه ثعلـب = إن دنا منــــــــك تقـــلْ :ما أقبحهْ!
كل ما في نفــعه حــــتى ولو = قد رأى ضـــــــــــــــــرَّك فيـــــه رجّحهْ
ترْكُ هذا لـــــــــــــك...
ربما الموضوع الذي أتحدث عنه يعرفه مجموعة من الأشخاص كانوا كتابا و أدباء أم كانوا هواة قراءة و اطلاع على الكتب،وهو العثور على كتاب مفقود بعد بحث مضن عنه.
عندما كنت أتابع دراستي بالمرحلة الثانوية (المرحلة الإعدادية الآن) كان أستاذ اللغة العربية شغوفا بقراءة مجموعة من الكتّاب من بينهم كاتبان...