أحببت أن أطرح على إخواني وأخواتي الكتاب و الكاتبات هنا قضية معقدة وخطيرة وربما هي عادية،أقول معقدة لأنها عند حلها يجد من يروم ذلك صعوبة بالغة ،وأقول خطيرة لأنها ربما أضرت بمصداقية الكاتب الملتزم ،الذي يبذل جهدا كبيرا كان أو صغيرا في إنجاز نص ثم ينشره في الناس،لكنه في الأخير يجد شخصا قد استولى...
له شارب موغل في الأناقة
حيث محياه يضرب في سمرة البن،
والذقن
تحتله لحية رومنتيكية
شربت رغد النبض،
ولأن السياسة يعرفها جيدا
فهْو يركب دراجة الحزب دوما
ويمشي
وقد زج في جيبه بجريدة حزبهْ.
لجام الخيارات بين يديه
ففي الحزب
لا أهلَ للحل و العقد
فهْو حل و عقد.
يعارض مادام
كعك الحكومة لم يقتسمه
ويساند...
لا يخفى على أي شخص مدى أهمية الرياضة في حياتنا اليومية، سواء تعلق الأمر بها كفرجة أو كممارسة، فهي كفرجة لا تكاد تعدل بها عند البعض شيئا ممتعا آخر، وهي كممارسة تصير في بعض الأحيان ضرورية للإنسان كما هو الماء والطعام، ذلك أن الجسم هو بحاجة إلى الطعام كما هو بحاجة إلى الترويض أيضا لدرجة أن عدم...
خيمة
تمرح الريح فيها
وتنمو الطحالبْ.
على ضفتيها
يعسكر صمت رهيبٌ
ويثكل روح السياسة رهط العناكبْ.
فلا نأمة
يستجير الفؤاد بها من عتو الرمادْ،
و لا ومضة
تشهر السيف ضد الدجى
كي تشج الجمادْ.
ويمتدّ في الأفق ثَمَّ سؤالْ
الأسى ملؤه والسعالْ.
و يبقى على الهامش الشعب
يشرب زيف الشعارات
يركب موج الخيالْ/
من فمه
جمع الذوق لوازم خيمته و مضى
لم يعد المطبخ يسعفه
إلا بالشعرية
و العدس الكيميائي القسماتْ
فماذا يفعل ذوق في فمه
و هْو صباحا و مساء يتلقى اللكمات
قد اتسع الرقع على الراقع فيه
لا لحمَ
و لا كعكةَ
تحيي منه الأرض و هْيَ مواتْ
آلى ليس يعود لصاحبه
حتى ينفض معسكر تلك الشعرية
حتى يأفل نجم العدس...
يقول الإمام الغزالي فيما أورده عن أبي سليمان: الجوع عند الله في خزائنه لا يعطيه الا من احبه.
إحياء علوم الدين /الجزء الثالث/كتاب:كسر الشهوتين:بيان فضيلة الجوع وذم الشبع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرأت هذا الكلام للإمام الغزالي، و يبدو أنه يتبناه، فأثار...
يفرش الأرض تبرا
ويوسعها قبلات،
يجئ
حناياه مسكونة بالهواجس،يغفو
على غيمة من سؤالْ،
حاضنا فكره بيد،
ويد ملؤها البيد
ترسم في الحس وجه الخيالْ.
يرى الشئ لسنا نراه
وضد الخراب يثور،
يجوس خلال يقين مراياه ريب خفيف
فيزعم :"ساكنة هذه الأرض
ساكنة لا تدور".
يقول:
أنا ملك
ومن الطين قد صغت...
على الـــــــنـــــــــــــــتّ ألصقَ خنفسةً**و قـــــــــــــال لهم إنني شاعرُ
فــــــصــــــارت بــــــضاعته في رواج**لــــــهـــــا كـــــــلما قرئت ناصر
فــــــــــــــــــــــهـــــــذا ب(لايكٍ) يحبذه**و ذاك بــــــــمــــــــــــــــدح له ناثر
إلى أن رأى نفسه في القريض**هو المعدن الأنفس...
لا شك أن الكاتب سواء كان أديبا أو مفكرا يبقى في نهاية المطاف إنسانا يجوز عليه ما يجوز علي البشر من النقص و التوق المستمر إلى الكمال.
إننا كثيرا ما نرى الكاتب في كتاباته يطرح قضايا و مشكلات و يضع لها حلولا أو يطلب من القارئ سواء كان معنيا أم لا بوضع تلك الحلول ، و أيضا كثيرا ما يتجلى لنا هذا...
أعتقد جازما أن ليس كل كلام موزون مقفى هو شعر حتى ولو دل على معنى، فمن أبرز خصائص الشعر التصوير الذي يلعب فيه الخيال دورا رائدا لا يخفى، كما أعتقد أن العروض لا يجعل من المرء شاعرا، فالقصيدة إن لم تتوفر على المواصفات التي تجعل من الكلام شعرا فهي تكون نظما في أحسن الأحوال ، ولا صلة لها بالشعر...
(هو الشعر شعري بما أشعر)=يجئ كما الصبح إذ يسفر
و أتــرعـــــــه بالـــغـــرام لذا=(يبوح هياما ولا يضمر)
(وما الشعر يا شعرإلا الذي)=به الكون ،إن صغته ،يسكر
و ما أرتئي الرأي إلا الــذي=(كـتـبـت يـقـيـنا بما أظهر)
(هوالشعرفي سابغات الرؤى)=ترابط في بهوه الأعصرُ
دأبـــت على قـــــــرضه ولعا=(وما فيه...
أهداني الصديق الشاعر المغربي الكبير إدريس الملياني ديوانه: [ حداداً عليّ]، فكتبت في تقريظه هذه الأبيات:
لم أزل أحتسي بكأس البيـان = من "حدادا عليّ"خمرَ المعانـي
سفْرُ شعر ذو نبرة لا تجارى = رقـةً بالــــهـزار والـــكـروان
صاغه كالياقوت هـاروت شعر = فانبرى سفْرا ساحرَ الألحان
همسـاتٌ...
عندما يقرأ المرء قصيدة جميلة ويتذوقها ينبهر،إنه الانبهار الذي يأتينا حينما نكتشف شيئا جديدا ،شيئا مذهلا ورائعا،فنحن نطل على المجهول بواسطة القصيدة الجميلة، ولذا كانت بهذا المعنى بمثابة القارب السحري الذي نبحر به لاكتشاف كون يظل دائما في حاجة مستمرة إلى اكتشاف …
القصيدة الجميلة تحمل معها بذرة...
عجب الغابُ من صعود الحمار = لمقام الأشخاص أهل القرار
كيف أمسى هذا الغــبي وزيرا = في يديه زمام أمر الضواري
لم يجــد حـــاضرٌ لهذا جوابا = وبقوا في دوامة المحتار
فانبرت بومة و قالت بصوت = ناهل من منابع الأسرار:
"إن خرابٌ يوما أريد بأرض = جره نحوها سلوك حمارِ".
يا سائلي عن موطني سأجيب عن = ما السر في شمم و طيب المغرس
شمم الأنوف لدى المغاربة استقى = شمما تــتــــيه بـــه جبال الأطلس
قوم قــــباب العــز تضرب فوقهم = و على بســاط الجود أكرمُ جُلَّس
من يبغ كسْبَ النور كي يزهو به = فوجوهـهـــــم للنور أطيب مقْبَسِ
ركبوا العلا و الفضل سادته همو = بارَوْا...