فتحي مهذب

في غزة يحولون الدم إلى ذهب ويقاتلون العدو في حديقة رأسه المهوشة في شوارعها الأثيرة هم تبر الأرض المباركة يملأون الدوارق بالضوء ثم يشربون. **** على إيقاع قرع الأواني تتساقط دموع الموتى على الإسفلت الكلمات هزيلة جدا حمام المحبة نافق تبا لك يا معبر رفح يا معبر اللصوص والقتلة يا معبر العار والفضيحة...
** بنبرة العارف قال الطبيب: قريبا يا ولدي ستخسر عينيك الكستنائيتين. ستخسر العالم الخارجي سيخذلك النور في الأماكن الحرجة لن ترى الشمس أمام بيتك توزع المصابيح على العناصر لن ترى شجرة الصفصاف تقاتل بساق واحدة منذ مائة عام لن ترى الباص المكسو بالتجاعيد الذي أفنى عمره مزدحما بالأشباح لن...
يا رب إغفر خطايايا الموحلة والكثيرة في العتمة أفنيت أطفالا كثرا رميتهم الواحد تلو الآخر في بئر العدم أنا مجرم حرب يا رب أقتل كل يوم أشياء كثيرة فراشات يقيني الملونة الساحرة التي تراودني في منحدر قوس قزح بجعات المخيلة المتوهجة أرسم نهودا عذبة ثم أطلق عليها وابلا من صقور الغريزة أنا متوحش يا رب...
أولا العنوان: استبطان الغيوم كرمز للخيال والاضطراب يستدعي العنوان "مطرزات من الغيوم الفاقعة" صورةً تجمع بين التناقضات: المطرزات تشير إلى الزينة والنظام، بينما الغيوم الفاقعة توحي بالفوضى والعواصف العاطفية والفكرية. يبدو أن الشاعر يهيّئ القارئ لقصيدة تحفل بالمفارقات والتوترات الداخلية والخارجية...
النص القصير "على لغم تقيم كاتدرائية فاخرة العنكبوت" يكثف في جمله القليلة معاني فلسفية ونفسية عميقة تمتد بين ثنائية الهشاشة والقوة، وبين الجمال والفناء المحتمل. إنه مشهد مكثف يحبس داخله مفارقة وجودية صارخة؛ كائن صغير وضعيف كالعنكبوت يبني عملاً معقدًا وجميلاً فوق خطر داهم، وكأن الحياة نفسها معلقة...
لما اقتيد أبي إلى النار مقيدا بسلاسل صدئة بتهمة الهروب الأبدي من البيت وارتكاب جرائم حرب: قتل الملائكة في عيوننا الصغيرة إلقاء صلواته الجافة إلى ثعبان الشك حرق مصحف العائلة بدم بارد تمزيق العلاقات الأبوية بفأس اللامبالاة بكيت طويلا أمام خازن النار راجيا تخليصه من براثن المحرقة بما أن...
كان علينا مواجهة العاصفة رتق مخيالنا الجمعي الصراخ في العتمة لإلهاء بومة المتناقضات كان علينا إدارة الحرب بحس جماعي مرهف كان علينا المزيد من الضحك أمام هشاشة الأشياء كان علينا التحديق جيدا في كتاب الموت وإضفاء طابع الواقعية على تأويل الجنازة. **** مثل قطيع أيائل يلاحقنا فهد من القرون الوسطى...
يا رب إغفر خطايايا الموحلة والكثيرة في العتمة أفنيت أطفالا كثرا رميتهم الواحد تلو الآخر في بئر العدم أنا مجرم حرب يا رب أقتل كل يوم أشياء كثيرة فراشات يقيني الملونة الساحرة التي تراودني في منحدر قوس قزح بجعات المخيلة المتوهجة أرسم نهودا عذبة ثم أطلق عليها وابلا من صقور الغريزة أنا متوحش يا رب...
أعرف جيدا أيها الزمن دبيبك تحت جلدي المغضن آثار محراثك اليدوي على أسارير وجهي إستدراجك عيني الجميلتين إلى العتمة الأبدية نهش عظامي مثل كلب البولدوغ كلماتك الساخرة على وجوه المارة ضحكتك المريبة في الباص نباحك الليلي في بستان الأرمل أيها الزومبي الذي مزق ألبوم العائلة شرد طفولتي البائسة دهس...
ما أكثر الذئاب في نبرتك الجبلية شجرتك تتبعني. تقف طوال الليل أمام البيت شجرتك الحكيمة لا تتكلم بل تتأمل لا تهذي بل تحدق في علل الأشياء بلابلك انتحرت بسبب الجنون والكوليرا بسبب فخاخك المنصوبة في قاع السيمياء. صوتك حمام نافق من الهيولى تصنعين مطرزات الفقد. براهينك في نقصان فادح. الجنازة تمضغ...
آه يا شجرة العمر ما أشقاك كم ضربة فأس تلقيت كم خدعك الحطابون بضحكة مريبة ثم انهالوا على وجهك الكريم بالضرب حد الموت طردوا ظلك الوريف من العالم أطلقوا طوفانا من الضحك العبثي حاملين أجزاءك مثل أسرى المعتقلات إلى أمكنة مجهولة ليصنعوا منك حمالة نعش أو يطعموا المدفأة لحمك المشوي أو بابا محدودبا في...
أقدامهم مغلولة بالسلاسل وعلى رؤوسهم حمام نافق يحملون بنادقهم يفتحون النار على الوراء يشربون الضوء من الينابيع قبل هبوب الكهنة أعرفهم جيدا هم يمتطون الباص صباحا وفي المساء يرجعون ملفعين بالأكفان والغبار التعب الأسمر يحمل المصابيح في شرايينهم العرق يصنع مجوهراته النادرة في تقاطيع ملامحهم من خشب...
أقدامهم مغلولة بالسلاسل وعلى رؤوسهم حمام نافق يحملون بنادقهم يفتحون النار على الوراء يشربون الضوء من الينابيع قبل هبوب الكهنة أعرفهم جيدا هم يمتطون الباص صباحا وفي المساء يرجعون ملفعين بالأكفان والغبار التعب الأسمر يحمل المصابيح في شرايينهم العرق يصنع مجوهراته النادرة في تقاطيع ملامحهم من خشب...
لا أحب الزمن الذي يأكل كتفي في الغابة المظلمة بينما زهرات حواسي تتهدل شيئا فشيا بينما مزرعة القطن تحتل أقطار رأسي لا أحب الموت قبل المائة ونيف الموت الذي يلتهم جيراني بدم بارد الموت الذي يتسلق شجر الكاليبتوس ويحاضر في المبغى يستمني في الطرق السيارة يبكي في الأماكن الخالية مثل عبد حبشي وله...
إعتنيتُ به طويلاً مثلُ خادمٍ متفانٍ في معبدٍ بوذا.. أَقصُّ أَظافرَه كلَّما حاولَ الهروبَ إلى طبيعتِه الأُولى.. إِلى عشيرةِ الذئابِ في المرتفعات.. وبعنايةٍ فائقةٍ أَحْلِقُ شعر إِبطيْهِ لِئَلّا أَجرح أحاسيسَ أطفالِه القادمين ببطءٍ من تقاطيعِ عمودِه الفقريّ.. أَقوم بترويضِ وُعولِ متناقضاتِه في...

هذا الملف

نصوص
1,042
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى