من سوف يذكرني؟
ومن سيقول لامرأتي:
كفى دمعًا،
ومن سيهدهد الولد الصغير إذا بكى؟
والبنت حين تقول: يا أبت،
الأسى مازال ينخر
في حروف الأسئلة!
من سوف يذكر ذلك القروي
حين يضمه برد الرحيل
يعيش آخر غربة،
في آخر الزمن الذي
مازال يرسم
أوله!
من سوف يرسم نجمة في كف طفلته الصغيرة
تغتدي وطنا
يضيئ مفاوز الزمن...
لو كنت قد عرفت في بداية الطريق
أننا سنفترق
وسوف يشعل الزمان بيننا
لهيب بينه ونحترق!
لو كنت قد عرفت في بداية الطريق
أننا سنغتدي حكاية
مصلوبة
على مشارف الأفق!
لكنت قد ثنيت قلبي الرقيق
أن يرق!
* * * * *
لو كنت يا حبيبتي
عرفت في بداية الطريق
أن حبنا العظيم
قصة مصادرة!
وعملة تجول في موائد...
منذ ارتحال الحلم،
لم تأنس زليخة،
والقميص ممزق،
والقصر مشتعل برائحة الشجن
قرأت على الأيام سورة حزنها،
شربت كروم الوجد،
خمر الوحدة الخرساء،
يا حزن الغريبة
فى مساءات الضياع
بلا وطن!
تخبو المصابيح المضيئة،
تغلق الشُرف المطلة عند باب الحلم،
تبكى كالعصافير السجينة
تحت أمطار الزمن!
يأتى المساء
وخلف...
ما حيلتي؟
لم تشرق الشمسُ الجميلةُ
واجتواها الكوكبُ
تحتلني لغة الغيابِ
وغربتي سوط ٌ
يعذبني
ولا يتعذبُ
صمتي رماد الأمنياتِ
اسَّاقطت أشلاؤها
في موقد الحزن
الذي لا يذهبُ!
تنتابنا سكرات أغنية الوداع،
وجرحنا
في كل ناحية بقلبيْنا
لظى
يتلهبُ
ما غادر الشعراء غير شجونهم،
ورفات أحلام
على جمر الرؤى
تتقلبُ...
إلى فاطمة محرم سيدة الأيام الخضراء
يا فاطمة !!
أيامك الخضراء لم تذهب
مواسم أغنيات الفجر ما زالت
و مازالت أمانيك القديمة . .
قادمة !
هذا فؤادك
لم يزل بِكراً
عناقيد الحكايات القديمة
لم تزل خضراء
في لون ابتهاج الروح
ليلة يرتقي الدرويش
- وجْداً -
سُلَّمَهْ !
هل يصطفيك الحزنُ ؟
تكتبك المرايا
في...
قلِقاً تسافر بي الجهاتُ
إلى الجهاتِ
وتصطفيني الأسئلةْ
بيني وبين بشاشةِ الأشياءِ
حزنُ ملامحي
ومسافةٌ للركضِ
نحو المقصلةْ!
قمرٌ
على أُفْقِ انسحاقي
واقفٌ
وطريقُنا في آخر التجوالِ
يشطبُ أوَّلَهْ
أنا مُنذُ حُزنينِ
انتحيتُ بِقصَّتي
وقصيدتي قسراً تجيء
بلا أيادي القابلةْ
هذا متاعي
دمعةٌ
وحقيبةٌ ملأى...
مِن أيِّ أبوابِ المدينةِ
سوف ندخُلُ يا أبي ؟
وبِأيِّ وجهٍ
سوف نلقى وجهَ يوسُفَ
بعدما قد كان مِنَّا ؟
هل سيعفو ؟
هل يُسامحُ ؟
هل تعودُ رِحالُنا مَلأى؟
وهل نرتاحُ
مِن وجعِ اقترافِ الذَّنبِ
في ذاك الصَّبي ؟
مُتورِّطونَ بإثمِنا
لا جُرْمَ يعْدِلُ ما اقترفْنا
أيُّ بابٍ
سوف يقبلُ أنْ نَمُرَّ
وعارُنا...
لثغرك غيمة من شهد نحلةْ
ولــــي وطــن أؤســِّسُهُ بـقُـبـلة
ألم سنابل الشعر الحكايا
لأزرع وردة فـــــي كــل خُصْـلة
و ملءُ مراجلي آهاتُ قلبٍ
يرى عينيك- دون الناس - قِبلة!
كأنك آخر الدنيا ، وقلبي
بأحــلام الطفـــولــة قــد تــدلـهْ!
ومن بوح الحكاية لي مداد
يســجـل آهـتـي بشـمـوخ نـخـلـة
أنا حلاج...