مصطفى عوض

في مجتمعاتٍ تعج بالطغاة و الطغيان، و الاستبداد و حكم الفرد، قد يكون من المستغرب شحة الأعمال الإبداعية التي قاربت شخصية الديكتاتور! و في الوقت الذي اتفق فيه مفكروا و مبدعوا و منظروا العالم المتحضر، على أن أصل البلاء الذي حل و يحل على العالم العربي، هو الاستبداد، باعتبار المنطقة هي بالفعل، واحدة...
يا رب... أنا غير مستعد للموت الآن، كيف يمكن أن أرحل وأنا مثقلٌ هكذا بالخطايا؟ لا أريد أن أموت الآن...ولا في أي وقتٍ آخر إن أردت الصدق، أعرف أنه مصيرنا جميعاً، لا شئٍ بقادرٍ على قهره، وأنني سأموت حتف أنفي ذات ليلةٍ باردة، أكره الشتاء، يحيلني اللون الرمادي القاتم إلى كتلةٍ من كآبةٍ، وشجن، سأدخل...
في اليوم التالي لوفاتي، حضر كل نساء العائلة لزيارتي كما تقضي التقاليد. كان ثمة لغط وضجيجٌ وعويلٌ بدد هدوء القبر، فتململ جيراني، وداخلني بعض الونس، ميزت صوت زوجتي ملتاعاً ممطوطاً -يا سااااابعي...يا جاااااملي...سبتنا لمين يا خويا؟! هنروح فين، وهنعمل ايه بعدك يا غالي أطرقت موجوعاً، واستبد بي الحزن،...
كان على الموت أن يأخذ روحاً صغيرة، لطفلٍ صغير، في مدينةٍ صغيرة، في مكانٍ ناءٍ على سطح كوكب الأرض. في اليوم الموعود نزل، نظر في ساعته فوجد أن الوقت لا يزال مبكراً، وكان مكتئباً جداً فقرر أن يتسلى قليلاً، فتنكر في هيئة عجوزٍ بلحيةٍ بيضاء كثة وشعرٍ مسترسلٍ بلون الثلج، تمشى قليلاً عبر طرقاتٍ غير...
كان على الموت أن يأخذ روحاً صغيرة، لطفلٍ صغير، في مدينةٍ صغيرة، في مكانٍ ناءٍ على سطح كوكب الأرض. في اليوم الموعود نزل، نظر في ساعته فوجد أن الوقت لا يزال مبكراً، وكان مكتئباً جداً فقرر أن يتسلى قليلاً، فتنكر في هيئة عجوزٍ بلحيةٍ بيضاء كثة وشعرٍ مسترسلٍ بلون الثلج، تمشى قليلاً عبر طرقاتٍ غير...
ذاك البغل ذو الوجه المنتفخ، و الكرش المندلق أمامه كجثة، ما زال متسمراً في شرفته بالبناية المقابلة، بلباسه الكتاني الأبيض ذي الحبلين المتدليين كمشنقتين، و صدره المشعر كغوريلا، أمرت زوجتي ألا تفتح الشباك المطل على الشارع الرئيسي، أو تفتح باب الشرفة - لماذا؟! تسأل مستغربة - هكذا تمسح باطن كفيها في...
1 يا رب تهتف يا سمعان جاد الرب حين يجلد السوط فراغ الزنزانة. أنت يا سمعان قويٌ كثور، جلدك- تقول زوجتك مازحةً- سميك، يمكنه تحمل ألف جلدة دون أن تند عنك أنةٌ واحدة، لكن طرقعة السوط حين تشق الهواء العطن تصيبك بالجنون، فتغمض عينيك ، ويقشعر جسدك وتنكمش على نفسك كقنفد - هعههعهع مالك يا ابن القحبة؟...
بسسسس.. أنت همس ملك الموت بينما يربت على كتف عمار الطويل. عمار الطويل، و الذي كان يستعد -في منامه- لتقبيل نهدي جارته النافرين؛ تمطى بكسل، و مسح اللعاب الذي تناثر على جانبي شفتيه، ثم دعك عينيه و قال: ثواني بس يا أم العيا... و عندما التفت، و طالع وجه ملك الموت الموميائي، بعينيه شديدتي الحمرة، و...
لماذا أحوم دائماً حول هذا المنزل القاتم في الحي المنعزل؟! ضبطت نفسي متلبساً بالوقوف لأوقاتٍ طويلةٍ فوق سوره القصير، المغطى كله بنباتات الزينة الشائحة، أتأمل باب المنزل، ونوافذه ذات الحواف المتآكلة، بذهولٍ ينسيني كل ما حولي، حتى أن قطاً كاد يأكلني، حين تسلل بخفةٍ، ذات صباحٍ، واعتلى السور، مقترباً...

هذا الملف

نصوص
9
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى