ليلى صلاح ميرغني (أبنوسة)

تعدو وتعدو وكأن الطريق لا نهاية له .. إلى أين تذهب أو من أجل أي هدف ؟ لا تدري كل ما حولك يدهشك .. تنظر للأشياء وكأنك تراها لأول مرة تذكر و أذكر ونذكر كنت صبيا حلمت بأنك يوما ستدلف إلى السماء في يوم ما هل هذا لأنك كنت وقتها تحس بأن الأرض لا تتسع لأحلامك ؟ والآن أيها الكحيان أين ذهبت مقدرتك على...
كنت مزهواً جداً ببذلتي العسكرية والنجمة التي تعلوها ، مؤمنا بدور الشرطي في التطهير ومطاردة السفلة والمارقين .. ولفظ السفلة وكلمات أخرى تشبهها كانت تروقني وكنت أرددها بمناسبة وأحيانا بدون مناسبة ! عهدوا إليّ بمداهمة بيوت الدعارة في المدينة أعجبتني جداً هذه المهمة التي من خلالها أستطيع تأدية...
كان يجيد العبث بأوهامها .. اقتحم الطريق بين بؤرة عينيها وفضولها للأشياء .. كان يبدو ملكاً متربعاً على عوالم غير مرئية .. فهم المسألة ولعبها جيداً ومع ذلك خسرها تقول هي: حتى الآن لا استطيع أن أقول من هو لكنه يبدو معقولاً بقدر ما هو شرير. ناعماً مبطناً نوايا أشك في طيبتها بؤدي لو قطعت بإجابة...
الغزالة تركض والصيادون يلهثون خلفها ... استدارت الغزالة نظرت إليهم طويلاً ثم ضحكت بصوت مرتفع ، غاظهم ضحكها ومجونها المفضوح فأصروا على اللحاق بها ( سخرت من نفسها فقد اعتقدت مره أنهم معجبين يتعقبونها مغازلين) كانت حقيقة لا تدري من سبب لهذا الأسلوب الذي رأت أنه سمج جداً لملاحقتها لكنها تذكرت أن...
عندما تم تعييني في أمن المطار لم اعرف أن هذا العمل سيغيرني للأبد ..وسيعرفني على جزء مخبوء من نفسي في أعماق سحيقة ، كانت مهمتي تنحصر في تفتيش أجساد النساء العابرات قبل سفرهن و أثناء عودتهن ، كنت أقوم بإدخالهن منفردات على كبينة مغلقة وأقوم بتحسس أجسادهن للتأكد من خلوها من أي أسلحة أو ممنوعات وذلك...
كم يبدو كل شي تافهاً الآن لكن لا باس فانا الملكة ( وانطلقت تقهقه بصوت مرتفع ) .. نظرت نحو الأشياء التي حولها بقرف .. قميص نومها الذي يفوح برائحة العفونة حذاؤها المهترئ والمرمي كل فردة بزاوية في الغرفة الصغيرة التي تقطنها! تحسست شعرها المشعث، مسحت على وجهها المتسخ، دلكت عينيها المغطيتان بالرمد،...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى