تلقيتُ قبل بضع ساعات طلب صداقة على الفيس بوك، وأهديت صاحبته باقة ورود؛ فأمطرتني بوابل من الرسائل، تشكرني على قبول صداقتها، وتدعي أنها رقيب بالجيش الأمريكي، ضمن قوات حفظ السلام الدولية في المنطقة، ثم طلبت التعرف إليَّ، وسألت عن معظم تفاصيل حياتي!
برغم أنني لم أكتب في ردي كلمة واحدة عن نفسي، فوجئت...
تزاحمت الأسئلة في ذهنه، ابتسم دون أن يعلق على استفسار زوجته:
-"ما هذا؟ هل نرجع إلى قريتك ؟"
أبهجت قلبه، برعشة محب رأى محبوبته بعد لهفة، رائحة شوارع تلك القرية التي افتقدها كثيرًا، ومناظرها التي تدور أمام عينيه كأنها سلسلة من الصور تشكل مشهدًا يلخص حياته، وهو الذي راقت له الحياة المرفهة كأنه ولد...