يصنعها لخزائن الملوك
لبائعات الهوى في الازقة القذرة
للأثرياء
لصندوق عجوز يكتنز التفاهات
للجوامع والاديرة
ولحانات الخمور
صنع لبابه قفلا ثقيلا من النحاس
نقش عليه بخط النسخ ( لن تمروا)
اشهرا يعتني بقفله الثمين، المحمي بضبع غاضب منقوش.
هل تتخيل الحياة بلا اقفال وصانعها
انه الشفرة التي تجعلك مطمئنا...
لماذا ايقظتني من تحت الانقاض
من عقود انا هنا
مخدرا بنوم عميق
سعيدا باحلامي...؟!!
اتعبني شعرها المخضب بالحناء
كنت امر على حريره كل ساعة
انا المحسود المدلل
وكنت كل غروب في يدها اذ يتقاطر منه المطر
متلهفا للغطس في العبير
حيث تطل من شرفة الشناشيل
ترقب مهرجان الخفافيش
بين شقوق الخشب..
كنت كزورق محتفل...
(قصيدة خارج مسطرة الشعر.)
سنينا على منضدتي اضع كرسيين لكما
في الليالي المطيرة
في الهزيع الذي يتعملق فيه القلق
حين تنشب بي انياب الفراغ
حين يصعب عليهم قراءتي
حين تطبق الوحدة كحجر ثقيل
تحرق لوحاتك لتكسب الدفيء
تتركهم جمهرة بمنزلك وتذهب اليه
للصديق الاشد احتداما معك
وانت الذي كلما بلغت دائرة...
الضوء على منطقة المعنى
بعد نشري اخر كتاب لي الرابع والثلاثين ( المرجان في سلة خوص) بساعات تفاجأت بالدكتور عادل جودة، يتناول الديوان نقدا بضمير محايد ،وبقراءة ناصعة ومعمقة.ربما لا يعلم البعض بان د.عادل لم يتجذر من مدارس نقدية بل من اختصاص بتحليل المعلومة تزامنت مع ذائقة فنية عالية.فسارعت بعد...
اقشر الفاكهة العلاقة
يقودني تذوق لحفظها او شطبها من منجم الصداقة.
اصهرهم فما نجا احد
تظل من دون احد
تواجه المجهول والبركان
منقبا عن جوهر الانسان
وفي وباء الاسئلة
والانصهار في الموحش من ليلك
وفي الهزيع الاخير
اذ يرتعش الامين قبل ذبحه
ورؤية المدن
تمحى من الوجود في ثواني
في رؤبة الجثث
مقبورة...
ينتمي هذا التحليل إلى المدرسة النقدية الثقافية، وهي مقاربة تتجاوز النظر إلى النص الأدبي كمنتج جمالي فحسب، لتراه أيضًا خطابًا اجتماعيًا يعكس علاقة الإبداع بالسلطة وبالهوية الرمزية في المجتمع. وقد تم اختيار هذا المنهج لأن نص «القاب الشعراء» لا يتناول تجربة شعرية ذاتية بقدر ما يعرّي صورة الشاعر في...
اهتم بحيادية القراءة النقدية حين تتجاوز الضغط الاكاديمي طرحا والمصطلحات المقنعة وان يتحول الناقد الى قاريء افكار غير معني بالاهم وهو مستوى الفن ونوعيته، تمكن بسام العمري ان يحقق بعضا من هذا الطموح في قراءته ل ( مسمار مشوش الذاكرة).
(محمد بسام العمري
مسمار مشوّش الذاكرة: قراءة نقدية في تشظّي...
لا اعلم متى وكيف تمت ولادتي
ربما في معمل المسامير في نظران بالبصرة
او في عملية تدوير لاجدادي في احواض الاسكندرية
حيث استعانوا بهم لصنع البوارج التي ستحقق النصر في ذات الصواري.
ربما كنت لقيطا ملقى في قارعة الطريق
فالتقطني نجار سفن ماهر
وانشب مطرقته القاسية على رأسي ،فتحملت حتى انغرزت عميقا في...
جلست مع صديقي غروبا
نحصي تلك الاحداث التي شغلت الناس جميعا ثم اختفت بلحظات وايام:
جرائم مثل شوي خمسة صغار بفرن
او شيخ يغتصب رضيعة
سرقات بالتنويم المغناطيسي
جنرالات لا يحسنون استخدام السلاح
اشتراك بكيس تمر في معرض صناعات عالمية.
شيخ عشيرة يلعق ذاك ( الشيء)
مرتبات ضخمة لرئيس حكم شهرين
واختفى ونسي...
اصحوه ميتا قبل ان يموت
الرجل الناحل
تنتظره مشنقة
عيناه ضفدعيتان
الشبح الانسان
يساق للمشنقة
تنمو على جسمه الاعشاب والطحالب
حبال تخيط اجزاء جسده
يبدأ منسوب الرعب يتصاعد في عينيه
انه يواجه اشد لحظات البشرية رعبا
عيناه مرآتان
لثورة البركان
لخيبة الانسان
كانت الشمس شرعت بالعناق
وهي نعسى
للشجيرات على...
ضفت الموت مرتين بهذا الشهر
بكليهما لم اكرر ( تذكرت من يبكي علي فلم اجد...)..
وكلما اجل جوازي
أتساءل ( اهو مشغول بتافهين وطغاة وهجرني )
اعيش في الوقت الضائع
فقد شهدت عشرات المرات سحل الملوك وتقطيع اعضائهم التناسلية...
قال المقرب للرئيس وقريبه الذي عذّبني ( ان متم فللمزابل).
لكني نجوت من المسلخة...
هذه القصيدة المؤثرة للشاعر كاظم حسن سعيد
تمثل صرخة إنسانية مدوية تعبر عن الجانب المنسي في الحروب ذلك الجانب الإنساني العميق الذي يغيب وسط هتافات النصر ورفع الأعلام.
إنها ترسم لوحة مؤلمة لما تخلفه المعارك من دمار نفسي واجتماعي لا يقل فظاعة عن الدمار المادي.
فبينما يحتفل المنتصرون يبقى الضحايا...