في مثل هذه الأيام عام 1985 أصدرت دار البرافدا وكانت حينها أضخم دار نشر صحفية مجموعتي الشعرية صوت الحياة باللغة الروسية، وأحب أن أنوه هنا بأنني كنت أساهم مع الشعراء الروس بتلك التراجم بحيث تكون بعض التغييرات مهما كانت طفيفة بمساهمتي أو بموافقتي... وهذه إحدى قصائد المجموعة أنشرها بالعربية والروسية...
عودي فاللحن على عودي
مجنون برنيم لقانا
أمطارك من برق رعودي
والخصب ربيع بهوانا
يتألق وردا ريحانا
من نشوة آه
المعبد شادته رؤانا
إشراقا حلما فتانا
فغفونا أطفالا برؤاه
برحيق الفرح تكحلنا
أهدابا مشطنا بسناه
وتداخلنا كندى الفجر
لا يدري أحد من منا
قد طوق عاصمة الخصر
ما هم عبيقا قد كنا...
معجزاتُ الأمسِ من رؤيا الذي نحياهُ
هذا اليوم مرصوداً بِطوطمْ
عندما عيسى تكلَّمْ
اليسوعُ الطفلُ لم يفزعْ لمرأى صلبِهِ
الآتي المُحتَّمْ
هالَهُ ما قد تراءى قادماً بعد قرونْ
ما نعيشُ اليومَ في الزمنِ الحرونْ
فوقَ عنقِ العصرِ سكينٌ مُثلَّمْ
طحلبُ الأشتاتِ يحتلُّ الشواطي
وشراعَ الأغنياتْ...
-1-
تأكلُ الحرةُ نهديها إذا جاعت
وفي حيِّ المجاعةْ
طفلةٌ شبَّتْ وما ذاقتْ رضاعةْ
حرةٌ أمٌ لها .. ما ذنبُها
لم تنلْ منها المناعَةْ
عضَّت النهدينَ من جوعٍ ولكنْ
خضَّب الفخذين فرسانُ الإذاعة
-2-
حارَ تجارُ العبيدْ
في احتكاراتِ الهواءْ
خصمُها عالٍ بعيدْ
يحرسُ الأجواءَ من فخِّ الرُعاعْ
إنَّهُ النسرُ...