..هنالك..
في أعاليها تطلُّ.. جهاتٌ كلّ ما فيها يزلُّ
جهاتٌ..
لو تعبئها عيونٌ
يتوق إلى تلاشيها المقلُّ
هنالك..
صرخةُ الفقدان تعوي
ولا يدري بذئبتها المضلُّ
كتلك النشوة الملقاة أهذي... كطلٍّ خانه في المزن طلُّ
كبارقةٍ
تكبّلها شروحٌ.. وأعلم أن قارئها يملُّ
أركّبُ من بقايا الوقت ظلّاً..
ويسخرُ دون أن...
تتهيئين طراوةً
للردّ
تتناغمين على أكفّ المدِّ
تتوسدين
شقاوتي وبراءتي
هذا ذكاء العارفاتِ بصدّي
هل تعلمين بأن أول فكرة
مارستُها
لم أنهها بالجِدِّ؟
هل تعلمين بأن كلّ حكايةٍ
خمرتُها؛
كي تكتوي بالقدِّ؟
فخذي الفهارسَ
قبل حرق روايتي
وتنقطي
فوق السطور المردِ
واستنشقي
الإحساس من أزماتها
وتحصني
لشقاوتي...
لم يعذر الوقت بل لم تعذر الجهة
أني احتملت من الأوجاع ما كبتوا
وجه وكل الذين استوحشوا لغتي
لم تنسهم لكنةَ الآثام ألسنةُ
لم ترسهم في حلول الصمت أرصدة
أو تلقهم في وجوه الناس أوسمةُ
جاؤوا وقد لونوا التاريخ أغنية
وقدموه حمى تشتاقه الرئة
جاؤوا وتغسلهم أنباء ضيعتهم
كأنما مقل الأنباء أبخرة
يا كل...
يقول مندهشٌ في ظل أخيلتي:
لا يسكن الكون في قانون نوّاسِ
هبْ أنّ مبتدأ الأيام منتظمٌ
أن يشرب الزير من أقداح جساسِ
ما كنت أعبث إلا حين سكرته
إن شئتَ فاستنطق الأوهام في الكاسِ
يجيء من قفلة التاريخ متكئًا
على أزقته الملقاةِ وسواسي
أقطّع العمر في أحضان ثاكلةٍ
وأخبز الشوق ممزوجًا بأحلاسي
ويسخر الناس...