عصري فياض - في ذكراك الاربعين...

على مَفْرَق الثالث عشر من حزيران مضيت،وفي المضيِّ فراق...
من بين لظى الشمس والبارود عليّت،وفي العلى بشرى وعنــاق...
في يد الله سقطت،فيا سعديك،تغبطك القلوب وتبكيك الاحـــزاق...
لحقت بهم،فقد سبقوك،لقد ذهبوا ليصنعوا لك منزلا،فهم رفـاق...
زياد ومحمود ومحمد وإسلام ووئام والأسماء جناس وطبـــاق...
تركتنا نبحث شوقا عن حلم فيه نراك،لنجلل فرحا من الاعماق...
محظوظ من حظيّ بطيف منك ليلا،وروى للآخرين في السياق...
يا كلَّ وجود لنا،لما غادرتنا؟ كيف شققت السماء وعبرت الافاق...؟
يا روحا تلم جمعنا،تأنسنا،تفرحنا،وتصب لنا العز في الاطبــــاق...
هل الاوجاع بعدك تستشفى؟وتسجى الروح المجروحة في الارواق...؟
أتعرف ما الذي يصبرنا؟ أنك شهيد فـــرح بما أتاه الله من أرزاق...
حيٌ،مستبشرٌ،تهلل له ملائكة الرضا صلاة لا تتعب منها الاشـداق...
تتوق ان تعود لترتقي،ثم تعود لترتقي،ثم تعود لضرب الاعنــــاق...
مما لاقيت من لذة،يغبطك عليها كلُّ حيٍّ ينبض بالروح تحت الآفاق...
لقد البستنا عباءة العزّ،وهل أسمى من فخار لمن كان صادقا تــواق ...؟
نحبك حبا لا مثيل لطينته،وعشق روحك الهبت فينا روح كلَّ مشتاق...
نصلي ونسجد،نذكر ونعبد،وندعوا رب الارباب من الاعمـــــــاق...
أن نلتقيك في جنات بعد شفاعة لك فيها نصيب،ولنا فيها إلتحـــــاق...
يا ربنا لا تأخر أجرنا،نحتاجه في الدنيا صبرا،وفي الاخرة إنعتـاق...



1721688673311.png

تعليقات

أعلى