اﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺿﻲ - سوف ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﻓﺘﺎﺓ.. شعر

ﺍ- ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻥ ﺳﺠﺎﺋﺮﻯ
ﻟﺘﻠﻢ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻰ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﻓﺘﺎﺓً
ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺋﻲ ﻛﻲ ﺗﻘﺪﺳﻨﻲ ﻭﺗﺒﻜﻲ
ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺗﻲ ﺩﻭﻥ ﺯﻳﻒ
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﻓﺘﺎﺓ
ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻥ ﺳﺠﺎﺋﺮﻱ
ﻟﺘﻠﻢ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻲ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻹﻏﺘﺮﺍﺏ
ﻭﻛﻲ ﺗﻘﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﺑﺪﺓ ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﺣﺒﻴﺒﺔ
ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷﻘﻰ ﺑﻪ
ﻭﺃﺧﺼﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﺤﻤﻰ
ﺃﺳﻤﻴﻬﺎ : "ﻧﻀﺎﻝ "
) ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﻢ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺩﻣﻲ (
***
ﻗﺪ ﻗﻠﺖ ﻳﻮﻣﺎً : ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻠﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻣﻦ ﻗذﺍﺭﺗﻬﺎ ﻏﺒﺎﺭﺍً ﻛﻲ ﺗﺴﻤﻴﻪ ﺩﻣﺎً
ﻓﺘﻠﻔﺖ ﺍﻟﻮﺟﻬﺎﺀ ﺣﻴﺚ ﺃﺷﺮﺕ
ﺛﻢ ﺗﻨﺎﻗﺸﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﻥ
ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺒذﻳﺌﺔ، ﻭﺍﻟﺮﻏﻴﻒ
ﻛﻢ ﺗﺒﻌﺪ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻋﻦ ﻟﻐﺘﻲ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻐﺎﺩﺭﻳﻦ ﺩﻣﻲ
ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ
ﺗﺘﺴﻠﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﻏﺮﺑﺘﻲ
ﻭﺗﻬﻴﺌﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻲ
ﻷﺭﻗﺪ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ
ﻛﻢ ﻳﺒﻌﺪ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻋﻦ ﺃﻟﺤﺎﻧﻬﻢ
ﻛﻲ ﻳﻜﺘﺒﻮﺍ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﺨﺺ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﺎﺕ
ﺇﺫﻥ ﺳﺄﻋﻠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻲ
ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺝ ﻋﺎﺭﻳﺎً
ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ
ﻛﻲ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ
ﺃﻛﺬﺍ ﻧﻤﻮﺕ - ﻛﻤﺎ ﻭﻟﺪﻧﺎ - ﻋﺎﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ
***
ﺇﻧﻪ ﻭﻃﻦ ﺟﻤﻴﻞ
ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ ﺃﺯﻗﺘﻪ
ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ
ﺃﻥ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ؟ !
ﻓﺄﻧﺎ ﻏﺮﻳﺐ ﻋﻦ ﺩﻣﻲ - ﺇﻧﻲ ﻏﺮﻳﺐ
ﻭﺍﻵﻥ ﻗﺪ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺑﻌﺾ ﺧﺼﺎﺋﺺ
ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻴﺐ
ﻓﻼ ﻣﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻌﻬﺎ
ﻟﺘﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺩﻣﻲ ﻧﺜﺮﺍً
ﻭﺗﺼﻨﻊ ﺛﻮﺭﺓ ﻟﻠﺤﻠﻢ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﺣﺒﻴﺒﺔ !
ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻨﻊ ﻟﻲ ﻭﻃﻦ

تعليقات

مرحبا أخي الصادق
أعجبني نصك لتلقائيته وبساطته ، وسعدت بالقراءة لك
لكن
اسمح لي أصحح لك كلمتين فقط : قزارتها: قذارتها - البزيئة : البذيئة
وحبذا لو تنتبه لبعض التعبيرات ذات المعاني المكررة فهذا يضعف النص .

حنان عبد القادر
كاتبة من مصر .
 
أعلى