نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ليديا ديفيس- فكرة لافتة.. تر: أماني لازار

  1. يبحث الناس، في بداية رحلة في القطار، عن مقعد جيد، والبعض منهم يلقون نظرة متفحِّصة على من يجاورونهم ممن اختاروا مقاعدهم، ليروا إذا ما سيكونون جيراناً جيِّدين.

    ربما يكون مساعداً أن يحمل كل منا لافتة صغيرة عن العادات التي ستجعل منا مزعجين محتملين، أو غير مزعجين للمسافرين الآخرين من مثل: لن أتكلَّم بالهاتف الخلوي، لن آكل طعاماً كريه الرائحة.

    سيكون متضمّناً في لافتتي: لن أتحدث بالخلوي على الإطلاق، عدا اتصال قصير ربما بزوجي في بدء رحلة العودة، ملخّصةً زيارتي للمدينة، أو بشكل أقل، تنبيه سريع أخبر به صديقاً لي عن تأخُّري، لكني سأحني مقعدي إلى الخلف بقدر ما يسمح به معظم وقت الرحلة، فيما عدا وقت تناولي وجبة غدائي أو وجبتي الخفيفة، ربما في الواقع أضبطه قليلاً إلى الخلف والأعلى. من وقت لآخر خلال الرحلة، وآجلاً أو عاجلاً سآكل شيئاً، عادة سندويتش، سلطة أحياناً أو وعاء يحتوي على الأرز بالحليب، في الواقع هما وعاءان من الأرز بالحليب، إلا أنهما صغيران، السندويتش، في الغالب، جبنة سويسرية، إلا جبنة صغيرة جداً حقيقة، فقط شريحة واحدة، وخس وبندورة، لن تكون ذات رائحة ملحوظة، على الأقل بقدر ما يمكنني أن أتوقَّع، أنا مرتّبة قدر استطاعتي مع السلطة، لكن تناول السلطة بشوكة بلاستيكية صعب و أخرق، أنا مرتَّبة أيضاً مع الأرز بالحليب، أتناول لقيمات صغيرة، مع أنه عندما أنزع غلاف الوعاء يمكن أن يحدث صوت تمزُّق مرتفع للحظة فقط، ربما لن أنزع غطاء قنينة الماء وأطلب كاساً من الماء، بخاصة في أثناء تناول سندويشتي وحوالي ساعة بعد ذلك، ربما أكون أكثر تململاً من بعض المسافرين الآخرين، وقد أنظِّف يدي عدة مرات في أثناء الرحلة بقنينة صغيرة من معقِّم اليدين، أحياناً أستعمل غسولاً لليد بعده، مما يترتّب عليه تناول حقيبة يدي، مُخرجةً حقيبة الزينة الصغيرة، فاتحةً سحّابها، وعندما أنتهي، أعيد إغلاق سحّابها ثانية، وأعيدها إلى حقيبتي، لكن ربما أيضاً أجلس هادئة تماماً لبضع دقائق أو أكثر أنظر من النافذة، ربما لا أفعل شيئاً سوى قراءة كتاب معظم وقت الرحلة، ما عدا عبور الممرّ لمرّة واحدة نحو غرفة الاستراحة، ثم أعود إلى مقعدي، لكن في يوم آخر، ربما أضع الكتاب جانباً كل بضع دقائق، أتناول مفكِّرة صغيرة من حقيبتي، أنزع الشريط المطّاطي من حولها، وأكتب ملحوظة في المفكرة، أو عندما أقرأ في عدد سابق من مجلة أدبية، ربما أشقّ الصفحات رغبة في الاحتفاظ بها، مع أني سأحاول أن أفعل ذلك عندما يكون القطار متوقِّفاً في المحطة. أخيراً، بعد يوم في المدينة، ربما أحلّ أربطة حذائي لمدّة قصيرة من الرحلة، بخاصة إذا لم يكن الحذاء مريحاً جداً، عندها أريح قدمي الحافية أعلى حذائي بدلاً من أن تكون مباشرة على الأرض، أو لماماً جداً، ربما أخلع الحذاء و ألبس الخفّ، إذا كنت أحمل معي زوجاً، أبقيه إلى أن أصل تقريباً إلى وجهتي، لكن قدميَّ نظيفتان تماماً و أظافري مطليّة بطلاء أحمر داكن ظريف.
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..