حميد نعمة عبد - اغتصاب.. شعر

أختي
التي تراقص الريح
السمراء كالفجر
القرمزية كغيمة مشمسة
قلبها ابيض كالثلج
اصابعها مغمدة بالخواتم
شفاهها منقوعة بزهر الرمان
يغمرالحزن عينيها
اختي الغجرية..
ليست من البغايا
ولم تحلم
باسنانهم الصفراء
تنغرس في عجيزتها كالكلاليب
ولعابهم الازرق
يتناثر فوق رحيقها
ذات الوجه القمري
والعيون الشمسية
والشعر المسترسل
تئن عند الظهيرة كالريح
وتضحك في الليل
كالاطفال
تثير جنونهاالأكف
وتقتلها شهواتهم
فثمة عرق لرجال لزجين
رطوبة
كؤوس
روائح تبغ
ونهدان كليمونتين عصرتهما الأيادي
اختي التي عطرها حبيبا
ولعابها شهد
ولسانها بلابل
ماتت...
وماتت.. حين رموا أسمالهم
في عتمة البيت
وأحذيتهم فوق فراشي
وماتت ...
حين التصقت عيناي الملونتان بالعار
في جيوبهم
وقلبي بين احذيتهم
وأحزاني في القمامة


* من ديوان (رماد بلون القمح )

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى