عامر الطيب - سوف أذهب إلى خلاصة الحبِّ

سوف أذهب إلى خلاصة الحبِّ
اكتبوا لي شيئاً ينفع الامراء العميان
الذين سيتلفون مملكتهم في الهاوية .
أنني مرير للغاية
مثلما ستدفعني الحاجة
لوداع أحد
ستدفعني لإلهائه ليظل معي
ثلاثة أيام اخرى على الأقل !
▪▪▪
كنتِ معي فغطت البشرية في ثانية من النوم.
لكنّ الثانية بالنسبة لعمر البشرية الطويل
عشرون عاماً من حياتنا
عشنا و أنجبنا و بنينا الغرق موجة موجة
و ابتكرنا
اليد لمسح الغبار عن المقاعد الفارغة أيضاً
وما إن استيقظت البشرية
حتى وجدنا المكان مزدحماً بالنوايا السيئة للموتى!
▪▪▪
لا يقول الهواء شيئاً بطريقة رديئة
في الليل أو عند الصباح الباكر
أنه يهب خفيفاً
ليؤلف كلمته الأولى
ثم يهب عالياً
ليعيد الكلمة نفسها !
▪▪▪
لطالما احترمتُ النساء الفاسقات
وحيدات في الخطيئة
وحيدات في مواساة النبل
وحيدات حتى وهن يتعرفن على رجال جدد في أيام
متقاربة
يبدو في الغالب
أن كل زاوية من جسد أي أحد منا
لا تبحث عن المجد
بقدر ما تبحث عن الرضا !
▪▪▪
كتبتْ امرأة :
أنني أعبد زوجي و النساء الأخريات يعشقنه،
الحقيقية مرتبطة بالألم دائماً
ذلك أن المرارة لن تختفي
حتى إذا تبادلنا الأدوار !
▪▪▪
وضعتني على الفرس
و طفتَ بي في الغابات،
كانت الشمس تتدلى
حرارة يدك جعلتني أوسوس
إن كانت السماء غائمة
هل سنحصل على هذا القدر الضئيل من الحب أيضاً ؟
...
أنني ممتن للعشاء الأخير
جعلنا نبكي وحدنا
استرخت أمك في الفراش
و خرج والدك في الحديقة ليدخن سيجارته الوحيدة
لن أقولَ اقتربتُ منك
يعرف الجميع أنني سأفعل ذلك
و إلا ماذا يصنع الرجل الكئيب
لو وجد فرصة مناسبة للخذلان !
▪▪▪
موسيقى الفارس وهو يقع
مثل موسيقاه و هو ينهض ثانية.
جر سيفه
و ظل يصارع الجهات
ضربة هنا و ضربة هناك
أيها الشمال أيها الشرق
من أجل دوام الحب
سأبتكر الوصفة التي أجرح بها وجهي !
▪▪▪
قبل أن يعتاد المرء النسيان
كان مثقلاً بالصبر و الكارثة
بعد أن بدأ ينسى
صار مريحاً وهو يجالس أصحابه
يسألونه:
ماذا تعشيتَ البارحة؟
يقول:
لا أتذكر
يسألونه
و من أحببت؟
يقول :
صحن صغير من الباقلاء !
▪▪▪
الكلام في أوله
مثل الكلام في آخره ،
دم في الفجر يحرج اللغة
نركض مرتعدين
لنخبر الله بما حدث
فنجد أنه كان قد توقعَ الكارثةَ
قبل تسعين سنة من الآن !


# عامر الطيب

هذا النص

ملف
عامر الطيب
المشاهدات
10
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى