1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

إبراهيم عبد المجيد - قطط العام الفائت.. فصل من رواية

  1. (فى بلد تسمى “لاوند ” قامت ثورة فى اليوم نفسه التى حدثت فيه الثورة فى “مصرايم ” هنا ماجرى فى لاوند، وأي تشابه مع الواقع غير مقصود)
    ————————

    إرتفعت ضحكاتهم وهم يتحدثون عما جري نهار هذا اليوم وحتى الثامنة مساء.
    كان نزار رزينا فى ضحكه كعادته بينما دوى صوت أحمد خشبة وكان يصفق بيديه، أما مصطفى فلم يزد عن ابتسامة. نورهان كانت تفتح عينيها بشعور كبير بالإنتصار وتحرك رأسها شمالا ويمينا. قال نزار:
    – لم أغادر مكتبي. لم أفتح ملف أى قضية لأقرأها. كانت الأخبار تأتينى كل دقيقة على الفيس بوك. آخر النهار ظهرت الصحف المسائية فى أوربا بعنوان واحد “معجزات تحدث فى مصر. الشباب يتحولون إلى قطط فى الميادين والشوارع “
    قالت نورهان:
    – هناك سباق الآن فى حكاية القصص الخرافية.
    وقال مصطفي:
    – أنا طبيب أسنان وطول النهار أعض على أسنانى غير مصدق.
    ضحك أحمد خشبة وهو يقول:
    – ما حصل فى مدينة ” طانطوة” مذهل. العيال كانوا واقفين قدام سيدى “أبو البدوي”. البوليس أتى يفضهم وجد القطط ترقص وتتطوح كما المتصوفين فى الموالد.مدير الأمن استقال.
    ضحكوا جميعا. قال مصطفي:
    – لكن للأسف نحن لا دخل لنا بما يحدث. نحن فقط ندعو للتظاهر. من الذى يحول الشباب إلى قطط؟ الله أعلم.
    قالت نورهان:
    – فى أبيدوس أيضا الولاد كانوا واقفين أمام مبنى المحافظة. البوليس وصل، مبنى المحافظة امتلأ بالقطط!
    ضحكوا وقالت نورهان:
    – شهيرة أبلغتنى من هناك أن المحافظ طلع من المحافظة يجرى والقطط على كتفه.
    استمروا يضحكون:
    – عسكرى ضرب عليه نار من البندقية لكن الرصاصة راحت بعيد.الضابط سأله لماذا فعلت هذا، قال له يا افندم ماعلى كتفه بنى أدمين وليس قططا وأنا أصوب عليهم.
    قال نزار بهدوء وهو يبتسم:
    – طيب هل هناك تقارير أخرى من المحافظات غير ما كتب على الفيس بوك؟
    قالت نورهان:
    – هى أربع محافظات فقط تظاهرت اليوم. كما حدث العام الماضى فى اليوم نفسه. الجديد القطط.
    قال نزار:
    – المحافظة الرابعة فاروس. تأخر الشباب فى الخروج للاحتجاج على البحر. كانت أخبار القطط ملأت الدنيا. لم يظهر البوليس. استمرت الوقفة حتى الثامنة مساء.
    قالت نورهان:
    – ماهيتاب اتصلت بي. قالت لى لم يحدث من قبل أن حيّانا الناس وهم يمرون علينا ويضحكون مثل اليوم. المظاهرة كانت أكثرها بنات. يعنى يتحولون أسرع إلى قطط!
    ضحكوا من جديد، ثم حط عليهم الصمت. تساءل أحمد خشبة:
    – لماذا لم تظهر ماما بالقهوة؟
    – ماما غير مقتنعة بما يحدث. لا تزال تقول إنها إشاعات واختراعات للنظام ونحن نساهم فيها أيضا، لم يخرج أحد أصلا للاحتجاج.
    نظروا إلى بعضهم فى خجل. قالت نورهان:
    – هل يعنى هذا أن لا نأتى هنا مرة أخري؟
    إبتسم نزار وقال:
    – لاعلاقة بين هذا وذاك. أحمد سألنى وأنا أجبت. خلاص.
    كانت نورهان كثيرا ما تجد نفسها وقد تركزت عيناها على وجه نزار. تدرك فى اللحظة نفسها أن نزار ليس مهيئا للحب. تبعد بعينيها عنه وتتذكر كيف تركها أول من أحبته فى أول جريدة عملت بها. عام كامل قضياه فى قصة حب كبيرة ثم تركها عند أول منعطف وجد فيه فرصة أن يتزوج من إبنة رئيس التحرير. لقد صار هو أكثر من يعترض على موضوعاتها وموقفها من السلطة الحاكمة. كان سبب تركها لأول جريدة عملت فيها كما كان سبب فى أول خفقة حب! . نزار الآن بعد ما جرى معه فى الحياة ليس مهيئا لقصص أخري. لا يميل قلبها إلى مصطفى التى لا ترى فيه غير أخ حقيقي. الأمر نفسه قالته لها شهيرة يوما، وكذلك قالته ماهيتاب عن مصطفى رغم أنه الأكثر هدوءا وتفاؤلا وابتسامة. ربما لذلك لا ينتقل من منطقة الأخوة والا ما اشتركن هى وماهيتاب وشهيرة فى توصيفه. أما أحمد خشبة فهى كالعادة كلما نظرت إليه ضحكت وتقول له ما تقوله ماهيتاب وشهيرة ” لسة يا احمد مالقيتس البنت اللى تحبك. أكيد حيكون حجمها صغير أوى علشان تقدر تشيلها ليلة الدخلة! “
    قال مصطفي:
    – أنا رأيى الأسبوع القادم نتقابل عندى فى العيادة فى لاوند الجديدة.
    إبتسم أحمد خشبة وقال:
    – هذا إذا ظللنا أحرارا حتى الأسبوع القادم. الدولة الآن تعرف أن القطط تعود إلى حالتها. أولاد وبنات. يعنى البوليس سيدور على البيوت يمسك كله بصرف النظر راح المظاهرة وانسخط قطة ثم عاد أم لا.
    قالت نورهان:
    – أتركوها على الله. البنت شهيرة قادمة غدا وماهيتاب. تحبون أبلغهما أى شيئ قبل الحضور؟
    قال نزار:
    – لا. كل ما يريدون معرفته عرفوه. وكل مانريد معرفته منهم عرفناه.
    ضحكوا فقالت نورهان:
    – ما أكثر ماقرأت عن الاجتماعات السرية زمان للأحزاب الشيوعية. الآن كله علنى وعلى عينك ياتاجر.
    قال نزار:
    – تعبوا كثيرا الحقيقة وعلى الفاضي. ماما كانت تقول لى نعمل الإجتماع السرى فى بيت فلان، وفى السكة بتليفونات المحلات نغير المكان لأن تليفونات البيوت متراقبة. ونتقابل، ثم حين يتم القبض علينا فى يناير كالمعتاد نكتشف أنه كان فى وسطنا ولد مباحث.
    ضحكوا. هتف أحمد خشبة:
    – دلوقت إحنا والقطط على وزارة الأمن والأمان.
    إزداد ضحكهم ثم وقف نزار يصافحهم. سينصرفون الآن. أحمد لديه مشاركة فى برنامج تليفزيوني.
    ———————–
    كانت شوارع العاصمة “لاوندة” شبه خالية. الجميع يعرف أن المعتقلين الذين هربوا وتركوا القطط مكانهم لم يهربوا بل كانوا هم أنفسهم القطط. لديهم قدرات خارقة على سخط أنفسهم كما يشاؤون. إختاروا اليوم أن يكونوا قططا والله أعلم غدا ماذا سيختارون! خطأ وزارة الأمن والأمان أنها أطلقت سراح القطط. القطط التى تملأ الشوارع الآن فيها كثير من البشر الهاربين من المعتقل.
    شغل الموضوع البرنامج الشهير الذى يذاع فى العاشرة مساء. المذيعة الجميلة صاحبة الابتسامة الحلوة معها ثلاثة ضيوف. رئيس حماية الدولة السابق، والدكتور العالمى شعبان محمد ممثلا لجماعة النصيحة والهدي، وأحمد خشبة ممثلا للثوار. واعتذرت المذيعة عن عدم حضور الناشطة بدارة بدر. إشترك رئيس حماية الدولة السابق فى تأكيد الإشاعة كأنها حقيقة. شاركه الدكتورالعالمى ممثل النصيحة والهدي. أحمد خشبة الممثل للثوار قال وهو مبتسم أنه أصلا لم يكن هناك معتقلون فى مبانى حماية الدولة. لقد هاجم الثوار هذه المبانى فتركها رجالها وهرب المعتقلون فى مساء الجمعة الثامن والعشرين من يناير. إذن كل هذه إشاعات ومصدرها الدولة. الدولة اليوم ستصطاد كل قطط الشوارع وأكيد الكلاب أيضا وتوردها لعملائها من تجار اللحوم و”السوسيس” من أعضاء الحزب الحاكم هدية يصنعون منها السوسيس والهامبورجر الفاسد برضا الدولة.
    إحتد رئيس حماية الدولة السابق. قال هذا ليس برأي. هذا اتهام واضح ويمكن أن يُجَرِّمك عليه القانون إذا لم يكن لديك إثبات. هنا ابتسمت منى البرادعى مقدمة البرنامج وقالت” يا افندم أحمد خشبة لا يحتاج إلى دليل. كل السوسيس والهامبورجر فى لاوند مغشوش. لكن حكاية الدولة ستفعل هذا لأصحابها زيادة شوية يا أحمد “. وابتسمت بسمتها الجميلة.
    هنا حاول الدكتور العالمى تخفيف التوتر وقال:
    – للأسف كان هناك معتقلون. وللأسف تحولوا لقطط. وللأسف القطط هربت أو تركوها تخرج. لكن أن تسرق القطط الناس والمحلات انتقاما من الذين تركوا الميدان فهذا صعب. الثوار شرفاء حتى لو كانوا قططا!
    اتسعت ابتسامة منى البرادعى وبدت عليها البهجة التى لا يعرف أحد كيف تعودت عليها فى برنامجها رغم ماتعرضه من قضايا بشعة. كيف لم يصبها أى اكتئاب. أى تدريب يتدربه هؤلاء الإعلاميون ليكونوا تماثيل للجمال الجامد فى النساء والبرود فى الرجال؟ قالت:
    – أرجوكم. معنا اتصال قصير من الخارج. آلو. مين؟
    الناشطة بدارة بدر؟ تفضلي.
    جاء صوت بدارة بدر فقالت:
    – حضرتك أنا مش ناشطة. ولا حتى “ماشطة” من بتوع زمان. أنا مش عارفة جبتم تليفونى منين وإسمي. فريق الإعداد عند حضرتك فاشل. أيوة يا افندم. فاشل.
    ردت منى البرادعي:
    – طيب حضرتك بتشتغلى إيه؟
    دوت ضحكة رقيعة وقالت بدارة:
    – قطة. قطة فى شارع الآثار اللى مابقاش فيه ملاهى ليلية. قطعوا عيشنا الله يقطع عيشهم. ويوم الزفت 28 يناير الملهى الليلى الوحيد الباقى اتحرق. أى خدمة.
    إنقطع الإتصال طبعا وران صمت على الجالسين فقال أحمد خشبة مبتسما:
    – واضح إن القطط ستكثر جدا فى مصر.
    قالت منى البرادعي:
    – فاصل ونعود.
    ——————–
    إنتشرت فى الشوارع الكبيرة الخالية التى تتصل بالميدان الكبير عربات المحافظة لصيد القطط والكلاب. لم يجد العمال كلابا وكانوا يضحكون ويتساءلون أين ذهبت الكلاب؟ من أخبرها بما سيحدث؟ حتى ولاد الكلب يدخلون على الفيس بوك ويعرفون ماذا سيحدث!
    كانت قطط كثيرة سيئة الحظ يراها العمال فيلقون عليها حبال مصائدهم فيعلقونها من عنقها ثم يلقون بها فى صندوق العربة، ويجرون إلى غيرها، بينما كانت قطط أخرى قابعة منكمشة من البرد فى مداخل البيوت والعمارات وتحت السلالم لايصل إليها أحد.كانت عربات أخرى كثيرة فى كل أنحاء العاصمة. الأمر نفسه كان فى المدن الأخرى التى حدثت بها مظاهرات فى الصباح. أذاع الراديو وتليفزيون الحكومة الرسمى بيانا يطالب فيه كل من يرى قطة فى الطريق أو يعرف مكانا للقطط أن يساعد الدولة فى صيدها وتسليمها إلى أقرب نقطة بوليس خوفا أن تعود القطط إلى حالتها الأولي، شبابا مأجورا من دول أجنبية يسمون بالثوار والنشطاء، كما أن الأمر فيما بعد يمكن أن يشمل المجرمين الذين كانوا فى الأقسام ومقرات الحجز المختلفة وتحولوا بدورهم إلى قطط، ومن ثم فكل قطة تدخل البيت ستعرف أماكن الأموال والذهب، والدولة غير مسؤولة عن حالات سرقة لن يعرف أحد أصحابها.
    أصاب الناس الفزع وجرى الكثيرون وسط البرد والمطر الخفيف الذى بدأ ينزل على العاصمة إلى أقسام البوليس يحملون قططا كانت قريبة من بيتهم. حدثت خلافات فى بعض الأسر التى تحب القطط وتربيها، والتى تعشقها بناتها وأطفالها. رفضت البنات تسليم قططهن السيامى والحبشى والشيرازى وقط “ماو” المصرى الذكي. قالوا لأهاليهن الدولة اتهبلت. كذلك رفض الأطفال وقالوا الدولة حتاكلهم! صارت الأكمنة المرورية على الطرق تفحص السيارات وتفتشها بحثا عن القطط لا المخدرات ولا السلاح، ولا تعاقب السكارى الذين يقودون سياراتهم. المهم أنهم لا يحملون قططا. صار جوار كل كمين عربة لها صندوق خشبى لتوضع فيها القطط التى يُعثر عليها فى سيارات الناس بعد الاستيلاء عليها. أعلنت الدولة فى بيان آخر عن غرامة خمسمائة جنيه لمن يحمل قطة فى سيارته ولايسلمها للكمين. صارت المطاعم المكشوفة فى المناطق التاريخية حيث أضرحة أولياء الله والصحابة وغير المكشوفة فى ميدان السرايا الخضرا ونص البلد خالية من القطط التى رأت أصحاب المطاعم يمسكون بها ويضعونها فى أجولة ويرسلونها لأقرب قسم بوليس. جرت القطط إلى الجراجات وإلى أسطح البيوت القديمة والى مناورها وتحت سلالمها وصار الناس فى أكتر من بيت يسمعون مواءا لا ينقطع. بدأت بعض النساء تسب الدولة التى لا تجد عملا تفعله غير مطاردة القطط المسكينة. أقسم كثير من الرجال أنهم لن يصطادوا القطط أبدا ولن يسلموها إلى البوليس بعد أن كانوا متحمسين لصيدها. استمرت عربات المحافظة تطارد القطط فى كل مكان حتى الفجر الذى حين أذّن خرج الناس إلى الجوامع يسمعون صوت قطط مختبئة فى الأركان ويرون قططا تمشى بلا مبالاة كأنها لم تعرف أو لا تخاف. صار الذين يتضامنون مع حق القطط فى الحياة يزداد مع تقدم الليل وحقق هاشتاج “#سيبوا_القطط_ياعرر” أكبر عدد من التعليقات:
    “الدولة الهبلة عاملة حملة ضد القطط #سيبوا_القطط_ياعرر”
    “يكذبوا ويصدقوا نفسهم. قال الثوار اتسخطوا قطط قال”! “#سيبوا_القطط_ياعرر”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. تعرفوا إيه عن القطط يا كلاب”
    “بُص فى عين أى قطة تلاقيها بتقول لك أكّلنى مش اصطادنى وموتني. ياجاهل#سيبوا_القطط_ياعرر”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. الفراعنة عملوا من القطط إله”
    “#سيبوا_القطط_ ياعرر. سيدنا محمد قال امرأة دخلت النار فى قطة حبستها. لاهى أطعمتها ولا تركتها تأكل من كلأ الأرض. ياغجر”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. على النعمة رئيسنا بيحب القطط ومراته عندها عشر قطط ميست استرالى وبالينيزى وبورميلا من بريطانيا ونسوان ولاده عندهم قطط وبياخدوهم المصيف فى ” حارة الشيخ “
    “بكرة يقولوا جمعيات حقوق الإنسان مصدر القطط. بتربيها وتخبيها عندهم#سيبوا_القطط_ياعرر”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. أنا شفت فيلم قصير ع اليوتيوب فيه وزيرة خارجية فيسبوتشا مجتمعة مع القطط وبتقول لهم حنبعتكم مصر تهرّبوا المعتقلين وتبقوا مكانهم”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر، على النعمة أنا شفت بتوع حقوق الإنسان بيوزعوا فلوس ع القطط فى الشوارع”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. طيب أنا عندى قطة. وأمى عندها قطة وأبويا عنده قطة وحبيبى بيسمينى ياقطة. إيه رأيكم ياعرر”
    ” #سيبوا_القطط_ياعرر. وزير التعليم يصدرقرارا بإلغاء لفظ قطة من معاجم اللغة العربية واستخدام لفظ هرّ فقط. آه ياهرر!”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. الصحافة البريطانية تقابل القط الهارب بين عجلات الطائرة المصرايمية إلى لندن ويعترف أنه كان فى الأصل ناشط سياسى”
    “#سيبوا_القطط_ياعرر. قرر وزير الاوقاف أن يكون موضوع خطبة الجمعة القادمة اللى عنده قط يغيره بكلب”
    سهر الشباب حتى الصباح تقريبا على الإنترنت فى “حفلة” رهيبة على الدولة والقطط! والآن بعد أربع سنوات وأنا أكتب هذه الرواية استطعت الرجوع إلى تعليقاتهم وأخذت بعضها هنا. سألت فتاة منهم هل يمكن لى أن أستخدم تعليقها فى روايتي. إندهشت جدا. ذلك أمر قديم ووقتها نقلته فضائيات عربية وأجنبية فى متابعتها لما يجرى فى البلاد.سألتنى هل تستخدم شيئا قديما سبق استخدامه؟ ثم قالت: لا أظن أنه مفيد.سألت شابا آخر فقال تقريبا نفس الكلام. بدا لى كلاهما حريصا أن لا أقول شيئا معادا. لكنى رغم ذلك أستخدم تعليقاتهم الآن، وسأستخدم تعليقاتهم وتعليقات غيرهم فيما بعد.ولأنى لم أحصل على موافقة أحد قمت بإهمال الصورة والإسم، وإذا أعطانى الله العمر والصحة وأنهيت الرواية ثم نشرتها، فأننى احتفظ لهما بحقوق الملكية الفكرية لتعليقاتهما، وأعد الجميع أن أعطى كل من يقابلنى منهم نسخة من الرواية.
    ——————-
    بعد أسبوع مما جرى كانت وزارة الأمن والأمان تضج من الشكاوى التى قدمها رجال فى زوجاتهم باعتبارهن قططا ثورية متخفية فى زى زوجه، ويطلبون القبض عليهن وقتلهن أو طلاقهن دون أى تعويض من الزوج. أجمعوا أنه بعد أن ينتصف الليل يرون زوجاتهم يتركن الأَسِرّة على مهل ثم يقل حجمهن فى طريقهن إلى الباب حت يصرن قططا تخرج بهدوء، ويعدن عند الفجر على صورتهن القديمة بعد أن يكن قابلن الشباب الثوار واتفقن معهم على ماسيفعلن من مظاهرات وإضرابات.



    * منقول عن موقع زائـــ18ـــد



    [​IMG]
    إبراهيم عبدالمجيد

تعليقات

  • Not open for further comments.
(You have insufficient privileges to post comments.)
  • Not open for further comments.