سيدي خليفة - مُضيء لوحدي

مُضيء لوحدي
لا داعي لأن يُخيفني الوقت المتبقي
أحمِلُ في جسدي
ما يُؤلمُكَ أيها الأسى المتخم بالوحل
مسافة كثيفة من الحياة تُفقد الطريق إليّ
جحيمُ داخلي يعبثُ بي و يجدفُني دائما
دون أن أقول له سأتصل بالرب لِيمنحكَ مغفرته
يحرقُ الروح المُثقل بسكر الخواء المالح حدادا
على روحي الرمادية
كومة أوجاعي_أحلامي_ التي حلمتُ بها عاهرة جدا
ماردة في وجه مفاجآتك المُلوثة بالخيانة
التي تخرج من شعري المنتصب ،
كبستان من فرط عجلته نبت في الصحراء بالخطأ
وحدتي كُنت أُشبعُها بنبيذ سريركـِ في الشقة السرية
الشقة التي تضيء بخيباتكَ المُعدة للمنسيين
و أنا أومئ
لكَ بدموعي التي تُنسيني أشياؤكَ المضحكة
ليتكَ تلعب دوري في دقيقة واحدة
لنْ يحْدُث أي شيء مُخلُ بالطبيعة ولا بالقصيدة
مقبرة حقيقية تنهش بردوتي المُمددة بين أعضائي
أحمِلها أينما ذهبت لعلها إحدى مواهبكَ السحرية
حفلة موسيقية تضجُ بالثرثارين أشبه بالمقابر
القديمة، تغفو بصدري
في قلبي إمرأة صالحة تعشق شيطانِ
و في عقلي وزر فرج تفاحة تكسو رخواتي
لأن المرأة المشاكسة
تغني داخلها و ترقص عارية أمام الرب ،
دون ستائر الليل العتمة التي تحجب رؤيتكَ
أمامك بدون هؤلاء المُخدرين المزعجين لك
أصحيح أن عيناكَ تحبان ذلك
ألا يؤلمكَ عالمي الداخلي المشحون بالفوضى المتلألئة
بِفيزياءِ المتاهة
ولدتُ من تجاويف الفقر المتأرجحة على موجات الشمس الصاعقة
و عمري دمعتانِ و عشرون حياة طازجة
أنا المنسي في ركنكَ الخرب
يُدحرجُني الضياع بين جدران الفراغ المراهقة
و لا أزالني ...
أنتحلُ دورِ هؤلاء الحمقى
الذين قرروا أن يكون منجم جهنم الذابلة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى