أمل الكردفاني - هابرماس يفضح الاسلوب الإماراتي في الجوائز...ويقلب عليها الطاولة

لا زال الفهم البدائي للإمارات مستمراً، وهو فهم أن بمالها تستطيع ان تكون شيئاً من لا شيء.
اشترت الامارات نسخة مزورة من متحف اللوفر
ومسبار وهمي من الدول المتطورة فضائياً..
وهي ليست لديها لوحة عالمية واحدة في متحف اللوفر. ولا تصنع فلاش رقمي صغير..
وتقوم الامارات بدفع ملايين عبر جوائزها المقدمة لشخصيات لامعة لشراء أسمائهم..
إنها سلوكيات مقرفة وتدل ليس فقط على التهافت بل فوق ذلك على عقل بدائي..عقل شخص فقير اغتنى فجأة بدون بذل جهد.
هابرماس الفيلسوف العظيم، يفهم كل ذلك، والإماراتيون أخطأوا عندما ظنوا أن فيلسوفاً بقامة هابرماس ستهمه ربع مليون دولار..لذلك جاءت الفضيحة حينما رفض هابرماس جائزة الشيخ زائد (احد اكثر الجوائز تسويقا مزيفاً للإمارات).
لا أعرف كيف يقبل الإماراتيون أن يكونوا شعبا مزيفا إلى هذه الدرجة، أن يتحولوا لأضحوكة في نظر العالم عبر بطاقة الفيزا كارد. تضع جوائز بآلاف الدولارات أو الملايين، في حين أنها دولة بلا أي تاريخ ثقافي يعزز القوة الأدبية لتلك الجائز. إن جائزة من مدرسة ألمانية ابتدائية سيكون لها تاريخ أكبر من جائزة إماراتية تحاول خلب الباب البسطاء بلمعان النقود ولكن ليس هابرماس، ليس إلى هذه الدرجة يكون التهافت.
هذه الجوائز يمكن أن تقدم لحمدوك، أو آبي احمد ولكن ليس لهابرماس، أي جنون هذا؟
هابرماس في الواحد والتسعين من عمره، صاحب تاريخ فلسفي يضاهي هيجل ونيتشه وكانط واينشتاين ..أي بلاهة هذي التي تدفع بالإماراتيين لشراء اسمه كعلامة تجارية-سياسية لهم.
ما لهؤلاء الأعراب قد فقدو البوصلة..
تحجج هابرماس بالقمع وانعدام الدموقراطية في الإمارات، ولكن، رغم صدقه في هذا الشأن لكن الحقيقة التي لا يريد أن يقولها: من هي الإمارات اساساً؟
إن المعرفة التي انتجها هابرماس، لم ينتجها صاحب الجائزة نفسه وهو دولة بأكملها.
عودة إلى الجوائز الإماراتية:
تنظم الإمارات كل عام عشرات الجوائز، وهي في الواقع نوع من التسويق الدعائي لها، حيث تقوم الإمارات باختيار شخصيات لها إسمها العالمي وتمنحهم الجوائز. وفي سبيل تحقيق دعاية (لا يمكن فهم أغراضها لأن الدولة نفسها ليس لها وزن على المستوى العسكري أو السياسة الدولية)، تنفق الإمارات مليارات الدولارات على القشور.
تشتري وتشتري وتشتري. بدلاً عن أن تنفق هذه المليارات في بناء صناعاتها الدفاعية مثلاً او التكنولوجيا فائقة الدقة.
إن اقليم بافاريا في ألمانيا وحده ينتج بقرابة خمسمائة مليار يورو في السنة. إقليم واحد فقط فكم تنتج ألمانيا كلها؟. وبدلا عن أن تصنع الإمارات تاريخاً حقيقياً لها، فهي تحاول شراء تاريخ الآخرين.
إنها تصرفات رعناء وتضييع لأموال الشعب الإماراتي في الخزعبلات. يذكرني ذلك بفيلم مصري بطولة شكري سرحان، والذي اغتنى فجأة عندما وجد حقيبة بها مال فوق سقف العشة التي يعيش فيها. فذهب إلى الكازينو وبدأ بالإنفاق على المومسات، فقالت له المومس بأن الغنى جديد عليه، فالأغنياء لا يهدرون أموالهم بهذا الشكل، مما سبب له حديثها صدمة نفسية.
وهذا بالضبط ما تفعله الإمارات. إنها تهدر الملايين في الشو Show. وهو شو لا يستند لأي أسس تاريخية ولا واقعية. بل يظل مثيراً للغثيان كما أثار غثيان الفيلسوف هابرماس.
..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى