قاسم حداد - كأسان للرأس

مرضي أنني منذ كأسين
&بالغتُ في الحب كي أفهمَ الحبَ ...
لا أفهمُ
مرضي أنَّ للجرح تاريخُه في كتابي
و للعاشقين معي قصةُ الحالمين المحالين لليأس،
و اليائسونَ الذين إذا هاجَ شوقٌ بهم& قاوموا
طاشَ بي ذهبٌ في الزنادِ
ومَرَّتْ بيَ النارُ
و انتخبَ العاشقونَ المرايا
وعَزَّ على جُرحيَ الماءُ و الخمرُ& و العلقمُ

جالسٌ في شغاف الحنين
أؤجلُ موتي قليلاً
لأبكي طويلاً
و أحتالُ بالشعر و النثر،
عالجتُ قلبي بما يَحلُمُ
مرضي أنهم كلما دافعَ الجرحُ عن نزفِهِ ..
هاجموا
كلما قلتُ للأزرق الذهبيِّ :
انتظرْ ..
ربما ترأفُ الفيزياءُ
و ينتابُني اللهُ و القندُ و البلسمُ
قال لي :
في الزجاجةِ كأسانِ
كأسٌ ستُغريكَ بالمستحيلِ
و كأسٌ ستنسيكَ قلبَكَ ،
مَنْ يَستَزِيدُ .. ولا يَندَمُ !؟ .

قاسم حداد


أعلى