محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - ليس شيئا ذو معنى

ليس شيئا ذو معنى
أن تكون انساناً ، او قرداً
او خُنفساء
في النهاية
مثل كل الدود على الارض ستلتهم ما استطعت من الوقت
ثم تنفق
لتأكلك دودات اُخرى لتكسب منك بعض الوقت

ليس مهماً
إن كبرت بما يكفي لتشتهي
لتنتصب رجلاً
لتنحني ، مُصاباً بالحرب
او مُصاباً بالركل
او مُصاباً بنفاد العظام

ليس مهماً ، فالشهوات ليست احتراقات تُصيب الجسد بالحياة
بل هي الرماد المُتبقي من احتراق الدهشة
فحسب

ليس مُهماً
إن دهست نجماً شارداً وانت تمشي على البحر
ليس لأن الانعكاس لا يؤلم
بالامس دهست رجلي في ظلي
والآن انا طريح الفراش ، اسير على رجل واحدة

ولكن ليس مُهما
إن دهست نجماً شارداً وانت تمشي على البحر
فالنجم ايضاً
حين يُصيبه الارق ، يدهس ليل احدهم ، عبر النافذة
ويلطخ وسادته بالحنين الطازج

ليس شيئا ذو معنى
اليوم
الامس
العام الماضي / العام القادم
الوقت بأكمله
اعرف رجلا في الستين من عمره
اراد أن يكتب مذكراته
كتب في الصفحة الاولى كنت اتناول الافطار قبل اربعين عاما
ارز وبعض التونة
وقبل أن ينهي الصفحة
احضرت حفيدته الارز وبعض التونة
كانت هناك التونة دائما ، والزوجة والجنس
وبعض الاشياء الجانبية
هكذا فكر
وهو ينهي الصفحة الاخيرة
كمن استدرك
ااه
كانت هناك " فاطمة " ايضاً
و ليتها كانت تونة
صحيح أنني احاول الوصول ، ولا ادري الى أين
ولكن ليس امراً مهماً الوصول
الذين وصلوا تلك المنطقة التي تسمى " الى أين "
تذمروا ، ورغبوا في العودة بشدة
فلا احد
جرحهم بما يكفي
لينزفوا قصيدة

ليس مُهماً ، أن تدخل يدك من تحت الطاولة في الموعد الاول
لتمسح فخذي حبيبتك الجديدة
تتحسس اشياءك فيها ، وهي قد لا تشعر باهمية أن تتحسس اشياءها فيك
ليس مُهماً
بالامس تلصصت عليّ ، وانا اجلس جوارها في المقهى
وكنت اراني ادخل يدي تحت فستانها
ولكنها لم تكن تلمس شيئاً سوى الفراغ
لقد رحلت منذ عدة سنين
ولكن الموعد لم ينته ابداً
فليس مهماً أن تكون موجوداً
ما يهم أن الاصابع تصلك ، حتى في فراغك


عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى