جبار الكواز

بعد موته التراجيدي غريبا في احدي مشافي الكويت وتشييعه الباهت تحت زخات مطر خفيف في اواخر كانون الاول الى بشارة اصدار الاعمال الكاملة له عن دار الرافدين بجمع الشاعر المميز( علي محمود خضير) بجهد استثنائي لائق به مازال سؤال السياب حاضرا في المشهد الابداعي العراقي والعربي والعالمي بوصفه ثيمة كبرى...
انا لا اقطع خيطا بين ابتسامتك وهالة القمر ولا انزع غصنا من تراب لهاثك كل ما في الامر انني في هذه الليلة: سادعو الملائكة لإقرار حدّ الجنون واولم الشياطين بعض احلامي واهاتف( دافنشي) ليهجر( موناليزا) من معركتي نكاية بالعقل اما(...
(قال الجاحظ. : بستان قريش وصف اطلقه العرب على عراق العرب وعراق العجم حين وزعه الخليفة الثالث على قادة جيوشه فصار اهله وارضه عبيدا وخولا لهم) لا اشجارها التي اثكلتها السيوف ولا ثمارها وهي تتقمص جماجم الفوضى ولا افقها الاسود المخضر يسطر برهانه في سجل الاعشاب كان يا ما كان خيول تدكّ...
إحملِ الرأسَ وخذْ هذي الوصايا فالوصايا ثاكلاتٌ حينَ القَتْ حفنةً من نور(بصرى)في الزوال. لم يعد في الرأسِ الا ورقة.ٌ ورواقٌ خلّبٌ جاءتْ و راحتْ ماعَ في اخدودها بئرُ الذئابْ أوما في جبّها كأسٌ مضاء؟! أغفا حرّاسُها موتا كأنّ الموتَ فيها ثلمةٌتحتَ السماءْ؟! فبسبحانِك أحكي وبحرفٍ ضاقَ فيه الفمُ في...
أين الشهد؟! أما زال واشما خليته في رضابك؟! أما آن له ان يركب جواز مروري الى مستحيلي؟! تعالي انهلي من مائي واسقي صحراء جسدك اوقدي العشب في مرافيء ظلامي اجمعيني انا اتشظى كمرآة في هواك الان وقبل الان اجلي مواقيت المطر وساعات الاستسقاء وايام جني الرطب من بساتين الملائكة امتحي مائي لظمأ العشاق لست...
وحينما... اصطفاهم الغيم كانت رؤوسُهم ملبدةً بالنشيد. وراياتُهم يبلّلُ عطرُها الثرى. وكلماتهم شلال ضوء يتوّجُ خطاهم منّاً وسلوى ووطناَ أشقُّ طريقي بساقين احترقتا تحاذران نيران صديدهم. مشاعلنا تسقي عثراتي بكفّ عبرت النهرَ دونما خوفٍ. وقاب قوسين او ادنى كنتُ اشمُّ الموتَ. وما شممتُه من قبل ولا من...
في.. لوم الخطى للظلام في تحديقي الخائف.. في بياض الورقة.. في نهر غارق بالأسى.. أبحث عن كلمة تتسع لاثنين تائهين لم يُدركا للآن أنهما من ماء ونار.. وأنتِ يا سيدتي الواقفة على قنطرة تعبى حين تمدِّين لي كفيك كزهرتي ياسمين. لم تعد المسافة ضيّقة كما تبدو فذاك الهواء الصاهل بين كفينا والعيون...
أرى اليها وهي مسجونة في مقلتيّ الفراغ عاريةً من أضلاعها وبحضورها حينٌ وحينٌ وقبل حين فالتراب حضنها وسقاها الفرات نهلةَ روحه والظلال سامرتها فحملتها الرياح الى الاحلام فسجد حطابون لها حينا وحينا وقبل حين ابتكروها قِبلة َغابةٍ من السواد فلاكتها الفؤوسُ سلبتها عذريتَها في الحروف ذوّبتها النارُ...
آخر العقلاء بعود ثقابٍ ادّخرهُ من اسلافِه الجوف ونكايةً باخوته بدأ يرقص وهو يشاهد حرائقَ روحه بيتا ل(قابيل) و(هابيل) صفن وهو يرى زقورةٌ اساهُ تحطمها يدٌ من وراء الزمان فلم يزر( اور) سابقا وما جال في (سومر) ما مرّ ب(بابل) وما احتضَن( اكدَ) يوما وما تسامر مع( اشور) في صبواتها التي سرقها الهيكل آخر...
وهذا الفرات الذي ظمئت ضفافه من علمه اسرار الطين؟ ومن همس في اذنه، ان الجسور خدعةللعبور؟ وان الاشجار ما زالت تئن واقفة حيرى وان جدول الضرب قدضيعته الارقام في( رزنامة) الغرقى فيا ايها الفرات ، يا فرات الهموم كن معنا وانت تتوكأ على غرين أكله الشوكُ وقبورُ المنسيين فكيف نسيت غناء الفواخت؟ وانت ما...
حين أراكِ كما تشاءُ روحي تنثُّ سلوى عطشِ العمرِ سماواتي في كوثر بسماتك ومعكِ تختفي كلماتي لتعرّشَ في معناكِ وفي السطورِ التي تقودني بعصا أعمى تكونين سبحاناتِ غناءِ وحنجرةً وسط محنةِ عندليبي المذبوح اغفو بأزلِكِ الربّاني أجدُ معنايَ ملقى في سافِ همسكِ واتكلّمُ كأبكمَ فتطيرُ نصوصي بلا اجنحة ٍ وهي...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً لكنني صرتُ بشرا حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ) وغوايةَ (حواء) وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ بقتلي. ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري. لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد وتسكنني برسائل الريش ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم لأعلوَ بكم أنا لا اخشى الريحَ وللرياحِ كفي...
وفي آحتباسِه الروحِيّ كالسيفِ في حروب أجِنّتُها تنسلُّ من غمدِه المخمورِ بالظلام قالَ الذي في الأرضِ: كونوا لنا مثلما نكونُ وما علّمَنا إنّنا سنُسأل مثلما كنّا وهم لا يُسألون وقال من غاص في السراب: أنا عقلُكم الأمهر علّمتُ نفسي العومَ بلا يدين وبلا دعوات نجاة كان قاربي منتظرا في حلمي الفراتَ...
معك اكون كما تشاء روحُ الارض هي ارضُك من ازل الارواح وايضا معك كما تشاء سماواتٌ في قفص هي سماواتك التي حبست عطش العمر بكوزك السحري ففار الفرات أمما واغانيَ ومعك اجل معك تنمو كلماتي معرشةً في معناك وانت تمسكين الركن في صلاة الاستسقاء وتُحيينَ السطورَ في الكتب المنحولة (واليكُِ،منكُِ،عنكُِ،فيكِ،...
أحاول أن أمسكَ هروبَ لحظةٍ منذُ نسيانٍ أراها ولا تراني وحين أرفعُ يدي مرحبا تتعثّر كأنّ عينيّ تشيران اليها بخفاء آهربي ثمة ازقّةٌ تقودُ إلى ازّقةٍ ما زالت سكرى بإشارات مجانينها كيف لي أن أُدجّن روحي لتستقرّ بلا خذلان منها؟! وعيناي كيف أحثّهما على مغادرة رأسي؟! رأسي الذي تسكنه الامكنةُ وتغادره...

هذا الملف

نصوص
99
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى