حسام عربي فراج - هي والشبّاك وانا

مِن شُبّاك روعتها كانت تُطل
ذات اختفاء...
القمر المُدَوَر في أُبّْهَت وجهها
كانت على مَقاس قصيدتي
فاستدارت واستنارت كل حروفي
الجالسة في أول صفوف الوَجد
على قَدِ بهجتها كُنت.
كانت على مَقاس وجدي الطّاعن في عشقها
لم أزل غارق ٌ في شغف طلّتها...
كلما دقت ....
على عود رقتها أغنية من بنفسج صوتها.. .
تزرع الطزاجة في رحم الكلام ،
أَدُورُ حول الشبّاك سكران...
لا يمل من لثم كأس...
نام على قاب قوسين
؛أو أدنى من أناملها.
كفها الأسفنجي؛
وهو يستدير حول عنق صبوتي
الشاخصة دوما في حضرتها ...
تحتشد العصافير حول نهر صوتها؛
فتشرب منه الغناء؛
شباكها احسده من اي شجرة جاء ؟!....
أَهِم به فيمهلني دقيقة....
يا أيها الصب
فضيلة النجاة من لَمْس أطراف رقتها...
ثم تبتعد ....
فأحترق اشتهاء من الغرق في عطرها..
أجلس على حافة الصمت..
اصرخ حد البكاء..
القرب إحتراق والبعد إنتهاء...
ايا شبّاكها...
إني تتقطع أوصالي على مقصلة الانتظار
وأنا أحاول التعلق في حبال الإصطفاء ...
يشتعل يافُوخي .. ونصيف الاحتشام يسقط امامه..
ادفع نصف عمري وأكونه؛
يضحك مني ...
ريثما يمرغ شفتيه بمرمرية جيدها..
يتعلم منه أبجدية البهاء..
اتقاطر حقدا عليه ؛
وتستدير تغلقه...
فيسقط النور مغشيا عليه
يدخل النرجس مغارة الاغتراب..
يخلع الياسمين رقته..
يلقي رائحته....
أبعد من جميع حواسي الخمس؛
فلا أرى الشبّاك
ولا أرى كفي...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى