مصطفى معروفي - أنا مختَتَمُ الفيَضانِ

تلك الوردة بجوار المنبعِ
كانت دهشتنا الأولى
والوقت على علّته كانَ بدايتنا
فملأناهُ بالأعراسِ
وبالقمرِ المسكون بنا...
كان البيت محاطاَ بِسماءٍ
موغلةٍ في اللأْْلأةِ
وكنتُ أريد الدوْر الأرضيَّ
يكون سعيدا
و خليلا للحبَقِ يُعِين الأصَّ
على نشأتهِ
لا أدري كيف الآن أراقَ محياهُ
على جانبهِ
وانتظرَ الشمسَ
لكي عنهُ تميط فراسخهُ ...
سوف أجيء بأساطيري الغرّاءِ
سأحكي الطينَ
ولا أنسى أن يأخذني العشبُ
إلى بهجتِهِ...
محتفظاً بجداري الواقف بين الحوشِ
وبين المنزلِ
أشرب عنَتَ الطرقاتِ
وأنسج جسد الإغواء
بكل مديحٍ
أنا خاتمة الفيَضانِ
أنا حجر الزلزال المشرقِ
لا ثانيَ لي إلا اللهب المسكوبُ من الأرض
إلى الأرضِ
وإذْ أرحلُ
سيكون على الإسمنْتِ المارِّ بداري
أن يربط ساعده
ويحاول أن يظهرَ كَوَليٍّ نشزتْ
عنه الدنيا فاختار العزلةَ
ثم قبّلها بوداعته المهموسةْ.
ــــــــــ
مسك الختام:
خِلْته خِلّا ليس لــــي مـن سواهُ
فبدا الأمــرُ بَعــــــدُ ليـس كذاكا
لم يخنّي فيه سوى حسنُ ظنّي
رُبَّ حسْنٍ في الظــنِّ جَرَّ هَلاكا










تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى