بين الجزر والمد..

((أنا غير ما يرى مني . هذه هي
مكيدتي ظفرت بها ، فليستولدها صلب
الظلام من بطن جهنم خلقاً شاذاً ، اذا
طلع عليه النهار ظهر فظيعاً رهيباً)).
((ياغو)). شكسبير


حين الكلمات تصير على
ألسنة الكذب هلاميّه
أتداخل في ذاتي ، أتقلّص
أنكمش وأضمر
أتجنب كلذ هلاميات الدرب –
وكلّ لزوجته البشريه
أتراجع في ذعري أتحاشى
في الدرب مراوغة الزئبق
أتماسك حتى لا أزلق
وأثبّت قدمي في أرضٍ صابونيه
أقبض كفي لا أبسطها
وأعارف ملامسة الأشياء ، أعارف البسمات
الشوهاء ، وأكفر بالانسان الثعلب
لكني حين يعانقني
طفل ويلامس وجهي المتعب
الخدّ المخمل والكفّان الناعمتان
وأصابع زنبق
لم ينبت فيها مخلب
وتطلّ على قلبي عينان
كسماءٍ غسلتها في الفجر الرطب –
ملائكة الأنوار
يتمدد قلبي
يكبر قلبي
تهرب من قلبي المغلق
كل الأسوار
يتدفق فيه النهر القطبيّ-
وتنمو فيه الأشجار
يرجع من منفاه إلى
قلبي الواسع وجه الانسان
أعلى