محمود شاهين - لقمانيات (28)

لقمانيات (28)

271- يكفي أن تعرف أن خلق الانسان (العاقل) لم يتم إلا منذ بضعة آلاف من السنين رغم بدء عملية الخلق منذ أربعة عشر مليارعام ، لتدرك أن عملية الخلق شاقة وخاضعة للتطوروأن الطاقة القائمة بالخلق ليست ذات قدرة مطلقة. وبالتالي فإن عملية الخلق ما تزال تحبو في بدايتها وقد تمر بملايين السنين قبل أن تنتهي إلى حال يعتبر كمالاً ما أو أقرب إلى الكمال



272 جمال الوجود بكائناته المختلفة والنظام الكوني القائم عليه ، وتوفر إمكانيات البقاء للكائنات ، الدليل الأكبر على الغايات النبيلة للوجود والقائم به ، وهي بناء حضارة انسانية تتحقق فيها قيم الخير والعدل والمحبة والجمال.المؤسف أن الانسان ما يزال بعيداً عن هذه الغايات.



273- الفلسفة شك والدين يقين وهما لا يلتقيان ، فلا حقيقة مطلقة في الفلسفة بينما الدين يعتبر أنه جاء بالحقائق المطلقة.لذلك لا يمكن مناقشة الفلسفة من منطلق ديني ، فالفلسفة تناقش بالفلسفة أي بالعقل والمنطق وبقدر ما بالعلم.

274- إذا لم يكن هناك فكر انساني عالمي تتفق البشرية عليه وتتوحد به ، فلن يقوم عالم انساني ، وسيزداد العالم حروبا وقتلاً وفرقة وبؤساً.

275- الفكر الفلسفي لا يلغي وجود قائم بالخلق بالضرورة ، غير أنه يبحث في ماهية القائم به والغاية منه ومن الوجود بشكل عام.

276- طاقة الخلق ( الروح ) تغادر الجسد بعد الموت لتنضم إلى الطاقة العقلانية الخالقة العظمى( الخالق) بينما يتحلل الجسد المادي في التربة لإغنائها بالمواد المختلفة كالكلس والمغنيسيوم والزنك والنيتروجين وغيرذلك من المواد الكثيرة الضرورية لها، لتستمر الحياة في دورة لا متناهية إلى أن تبلغ كمال ما أراده الخالق .

277- التربة ( الارض ) التي تمنحنا 95% من الغذاء ، تفقد الكثير من طاقتها بفعل نهب الانسان لثرواتها ، وكي تظل غنية لتكفي حاجة البشرية لا بد من تسريع عملية إغنائها بالسماد وذلك بتحويل جثث البشرالميتين إلى سماد عبر مصانع مخصصة لذلك ، فدفن الجثث في الأرض عبر توابيت أو دونها يحتاج إلى زمن طويل ليتحول إلى سماد يغني التربة .. يمكن المحافظة على طقس القبور لأهم شخصيات التاريخ من علماء وأدباء ومخترعين .

278- سبق وأن تحدثنا هنا أو في كتبنا عن ضرورة الموت لبقاء الحياة، ولن تتغير هذه الحتمية ما لم تتغير مقومات البقاء ، وهذا ما قد يتطلب مئات آلاف السنين إن لم يكن ملايين.

279- لا بد من تحديد النسل والحد من التلوث البيئي حتى لا تجد البشرية نفسها يوما ً أمام قدرة الأرض على احتمال هذا الكم من البشروتوفير الغذاء له لتضرب المجاعة العديد من أنحاء العالم ويقضي كثيرون نحبهم جراء الجوع

280- في العالم الثالث يحدث في غفلة من الزمن أن يقود أحمق ببوط عسكري أو بدونه شعباً إلى الخراب

الملك لقمان

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى