السباعي بيومي - خصومة أدبية..

ما أحبها إلى نفسي خصومة أدبية تقوم على صفحات الرسالة الغراء بيني وبين صديقي زكي مبارك، فإن في الخصومات الأدبية للمتخاصمين مجالاً واسعاً للبحث والتدقيق، ولحضرات القارئين مجالاً أوسع للموازنة والتحكيم

وإني لأشكر لصديقي الدكتور إثارة هذه الخصومة، وأطمئنه على نزولي ميدانها عن طيبة خاطر واستراحة فؤاد؛ غير أني قبل الخوض في هذه الخصومة أرى من حق نفسي وحق الموضوع عليَّ، كما أرى من حق الرسالة وقرائها كذلك، أن تتسع صفحاتها في العددين المقبلين لكلمتين اثنتين لي

فأما إحداهما فلوضع الأمر الأصيل في نصابه وتقريره على وجهه، لأنه الذي دعا الدكتور إلى كلمته الأولى المنشورة في العدد 392 وكنت أغفلت الرد عليها عسى أن يتحرى الحقيقة ولكنه لم يفعل.

وأما الأخرى فحول النظرية التي ادعى في العدد الأخير أني نهبتها من كتابه النثر الفني ونشرتها في مجلة السراج حتى يعلم حضرات القراء آينا الناهب

وأما الذي يهدد به ويعتزم تبيينه، من أن تهذيبي للكامل لم يكن إلا جناية أدبية، ومن أن التطاول على مقام الشيخ المرصفي لا ذهب بلا عقاب، فهو ما سيكون حلبة الخصومة، وليعرف الملأ إذ ذاك - إن هو اجترأ على الكتابة بعد كلمتي هاتين - آينا الجاني على الأدب بآثاره، وآينا القليل الاطلاع الطائش الأحكام في أبحاثه، وإلى اللقاء


السباعي بيومي
أستاذ بدار العلوم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى