عزيز لعمارتي

لا سفر لمن تاه عن درب السفر لا زقاق يحمل وجع المدينة لا أغنية تدندن للفرح صوت ليونارد كوهن الجريح يخترق الشعاع الناشئ على واجهة متجر العطور حيث اقتنيت آخر مانفيستو وأنا ههما أجتر أنفاسي المنهكة أبحث بين الوجوه عني وعنك يدي التي لم تعد تلامس وجهك الطفولي فقدت عذرية الإشتهاء راقصيني خلف الغياب...
أرقبك من خلف قصيدتي تبعثرين حرفي تعبثين بأقلامي وتختفين وراء الضوء تلمعين جناحيك تتوجسين خيفة من أشعة بوحي تستحمين بالصمت المطبق على الكلمات قبل أن تستفيق في داخلي دهشة الحكي وأخطك ألوانا زاهية على بياض الأمنيات لا ترفرفي بعيدا عن حرفي لا تسقطي من سماء القصيدة فأنت البياض وأنا الحبر المترامي...
ما أجمل أن تحلق شعرك امرأة .. بأصابعها النحيفة تدغدغ إحساس شعرك تقلب رأسك يمينا .. ويساراً وأنت مستسلم لإرادتها متناسيا فداحة العالم ثقب الأوزون .. رحلة البطارق من المحيط الثلجي تسترخي .. تبدأ في عد قطيع غنم في براري بلاد الغال تسيج حظيرة لتسمين الكنغر ومختبرا لاستنساخ وحيد القرن في...
علميني أن أحبك سيدتي أعدك أن أحبك في الكثير .. أكثر وفي القليل .. أكثر علميني صيد هواك أخوض بحر حبك أقبل الموج أو أدبر علميني القتال في الحب أصير فارسك لحروبك لن أخسر علميني صيد الأشواق لحبك أفشي بالسر أجهر علميني عد نجومك في سمائي لليل أسهر فأنا طفل في الهوى أبدا ..أبدا .. لن أكبر...
هناك في حيي القديم خلف أسوار المدينة العتيقة هناك تواجدنا بالصدفة خارج المكان والزمان خارج التغطية وكما أخبرتنا جدتي بنينا منزلنا بدون رخصة بدون رسم هندسي بحديد مغشوش وماء من المستنقع المجاور بناه جدي ليلا بالرمل والحجر الذي اختلسه الوالي من المقالع المتاخمة للمدينة ليبني قصره ويسيج سورا عاليا...
أنفض عن جسدي بقايا دمي أقتل الفكرة الأخيرة تلك التي تناوشني بصباحات مشلولة أتقمص دور جلاد .. ومشنقة .. حبل و مقصلة .. أشنق أفكاري النيرة عند أول فجر أذبح جسدي المشلول أتبرع بأعضائي المبتورة .. لدمية بنوكيو هي على الأقل خرقت حاجز الصمت إلى الكلام وببقايا أعضائي سألوح في وجه الريح ليصلب حلمي...
مطر خفيف طيور تبعثرها الريح لحن يتدفق من شرفة نافذة مضببة على العالم شمس تنادي الضوء دندنات من صبيب الروح أسماء تائهة بين الصور حواجز من زجاج أغنية تراقص الشجر خطوات في درب الحكاية حلم يبحث عن وسائد غراب على السطح قصيدة مركبة مطر .. مطر .. مطر بروكسل أيتها القصيدة التي لم تكتمل بعد ...

هذا الملف

نصوص
127
آخر تحديث
أعلى