سونيا الفرجاني

أثقلني بحبّك إني أطير "كائنا لا تحتمل خفته" مسافة الواقعيّ هشة والحقيقة أني ريشة..أسقطها جناح عنقاء طيّبة في حفلة عرس قديم أعراس الأساطير مدهشة ليال بآلاف وليلة واحدة قد تكفي لردع الخيال. ينزلق الحب على مقاصد التاريخ حديث العهد بامرأة تدقّ مساميرها الجديدة في السماء تعلّق صورها الضرورية لاستكمال...
أنا لستُ في البيت ليس لي زائدةٌ دوديّة، تورَّمتُ فأجروا عمليَّةً خطيرةً ولم أمت . وليس لي كليتان هادئتان، التُّربة ناشطةٌ فيهما، والحصى وراثةٌ لا تنفعُ لطبعِ كتاب. وليس لي حسابٌ بنكي، عاطلةٌ عن العمل، وكثيراً ما أحلمُ ببطاقةٍ أُدخِلُها في حائطٍ وأسحبُ ما أريد. ليس لي لسانٌ طويل، ألفُّه على...
من الباب دَخَلتْ إليك القابلة ونساء الحيّ، جدّتك والرجل الذي أحبّته أمك، ودخلتْ أمطار غزيرة لم تنتبه وأنت تبكي،أنها مياه الغرق في العالمْ. لم أكن هناك نسيني الحظّ في صندوق كبير تحت الشمس وحين آنتبه أهلي وضعني أبي في مكان غامض لا أراك منه ولاتراني لكن يشاهدنا الحب المُدَّخَرُ في آرتطام أمطار...
أنا لست حاملا الآن، وأشعر بثقل في أحشائي، قد تكون خديعة قصدها العالم ، ليجرّب وزنا عجيبا داخل مكان مظلم في معالِقَ طويلة داخل حلقي، منها تتدلّى أقراط قِصدير. الجاذبيّة الممكنة ...منهكة كفتيل مطفئ في زجاج قنديل ممتلئ بالريح، تنزل الكفّة الثقيلة على ساق الجنين الهزيل فيبكي. لست قلقة من بكائه.لكنّي...
شيء ما يقع فوق شيء ما. لا أحد يموت ولا أحد يجمع الأصوات في سلّة ليرميها. أهبط الأحلام متثائبة، يَد على شَعر الإلهة وأخرى على ظهرها، أنزل في حذر كيْ لا أَسقُط على الواقع او القواقع، لي زمن القطن ولهم زمن الحلازين الحزين. الزراعة ولعٌ بقطف الغلّة ، والكتابة ،زراعة تُخضِع الغابة المعزولة ،لشجرة...
يمنعني الشعر من الخوف ويغرقني في التّعب. يزاوج بيني وبين حدسي ليكثر نسلي، وتصير عندي حضارة وشعب وتراب وأشجار تنبت. يمنعني الشّعر من ضيق ظلّي يسير حارسا كالملاكين في كتفين، يجذّف أسرع منه وأبعد من دوران الشمس. أنسى حين أكتب أنّي أكتب. أتورّط في بحر هائج لا موج فيه ينتهي إلى شاطئ أو مسجد أو حفلة...
ليس لي يدٌ، أصابعي فقدتها وخسرت ساقيّ. أحتاجها لأسير إليك بمصباح خافت تتبعني خفافيش صغيرة بلا أبوين ودخان بخور آلهة نامت ونسيت نجومها مطفأة. أحب أن أعيد إليك العالم المؤجل سرّا، أعرفه وأخفيه بشَعري. أحاول أن أستعيد كفي لكنها تحتي تنبش التراب الخافت وأعشاش النمل . لم يكن ضروريا أن تسقطي يا يدي...
كتفيّ شرق، وأنا الشوق يركبني، وثوبي منه البلاد تطير إلى ركبتيك. على كتفيّ شرق يطوّق صوتي وشرق تساقط بين الأصابع. لا يمكن أن أجوع مثلما أشتهي صوتك الآن. كئيب تراب المكان وموائده السطحية والجبال والمأوى، كئيبة رياح الشمال التي مارست عشقها في المساء البطيء.... تذكّرني رائحة الريح بثيابنا وتذكرني...
سأرفع ثوبي عن ساقي قليلا كي تكون خُطاي أكثر اتّساعا وأصل الحياة قبل فوات الأوان. ما أصعب أن يبحث الانسان عن انسان، تآكل في الذاكرة وتدلّى القليل المتبقّي منه دون أن يوحي بشيء. خيط العنكبوت حين تطيّره الريح ينبئ بالخلاء، وخيط الإنسان داخل الانسان ينبئ بالصّدأ. يتآكل الصّديد كحبّة حلوى يقضمها...
أتسلّق الأشجار القصيرة ،لأنجو بنفسي. لكنّني أسقط مع اللّحاء. أسقط،وتتآكل صور وجهي السيّئِ المزاج. يتأرجح غضبي ،على أجنحة الحلازين المشوّهة ، عبث الإنسان الضّخم بأحلام المحيط، ويقظة الريش في كتفيْ طير مريض. نكث وعده وقصّ الورقة الأولى على حجم قنديل بحر،فاحتجّ الماء،وتأجج حزني. الطقس بارد ،بالكاد...
سأخرج للغابة في هذا الصباح البارد، لأقطع شجرة صغيرة وأصنع من بعضها رجلا بلا غرائز مشوشة، يقول لي كل عام وأنت حبيبتي، يلبسني حمالة صدري في عيدي، ويظفر شعري الطويل . يغطّي أظافري بالوردة ويصنع لي وردة. يأخذ لي صورة معه للذكرى أمام الموقد وحوض الغسيل. يصنع لي كعكة في مقلاة كبيرة ونأكلها معا...
مازلت هنا، لكنّ أفريل تباطأ، منذ البدء تباطأ، وتباطأت الكلمة. تجرُّ الذيول ما يُقرأ، "إقرأ"، ولا تستعر لغة القبيلة لتجتاحني، أنا مازلت هنا، أرابض وأقطّع السطور سلطات ،لنساء ،كذب التاريخ فيهنّ، الأنبياء ما صنعت الخيل والليل،البيداء تعرفهم والحبّ، ما قاله القرطاس والقلم. نهشني صقر في قريش وطار...
لا تتزوجي يا فرجينيا في العام المقبل دعي الأمر نهائيّا ولاتؤجّليه. سأرسل لك طردا مليئا بالأرامل والببغاوات وصندوقا صغيرا جدا فيه رجال وعصيّ وقوارير نبيذ مليئة بليمون بارد أخبري سيلفيا أن" تيد "جائع لم يأكل منذ تسعين عاما صار نحيلا وشاحبا لكن لحيته لم تعد تنبت أبدا. لاتتزوجي مرّة أخرى فالفساتين...
أواجه في حبك ثلاث قوى، آنتصف عمر العالم ولم ينته علماء المناجم لفكّ رموزها. كنتُ أعتقد أن الدّخول لمقبرة وحدي، في أحلك الليالي ظلمة، أكثر طريقة،تجعلني أهزم القوّة الأولى. رُحْتُ أتتبّع خطى جدّتك خلف بيتها، حين كانت ترمي الحصى من شباكها، كلّما قبّلها جدّتك المشوّش الذاكرة. وجدتُ كومة صغيرة من...
أقف إلى الشجرة في الظّلام، وأنا بكاملي مغطّاة، بيدك التي نسيْتها فوقي، أو مغلّفة بخوف فقدانها. سيمرّ بي الصّبية الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشرة عاما و خمسة عشرة، يتكلّمون بقوّة ودفعة واحدة أو يغنّون ويتقاذفون كرة مفرغة من الهواء. حزني المخندق في حلقي، سيفزعهم كصفّارة لا ينبغي لها أن تنبس...

هذا الملف

نصوص
19
آخر تحديث
أعلى