سونيا الفرجاني

أواجه في حبك ثلاث قوى، آنتصف عمر العالم ولم ينته علماء المناجم لفكّ رموزها. كنتُ أعتقد أن الدّخول لمقبرة وحدي، في أحلك الليالي ظلمة، أكثر طريقة،تجعلني أهزم القوّة الأولى. رُحْتُ أتتبّع خطى جدّتك خلف بيتها، حين كانت ترمي الحصى من شباكها، كلّما قبّلها جدّتك المشوّش الذاكرة. وجدتُ كومة صغيرة من...
أقف إلى الشجرة في الظّلام، وأنا بكاملي مغطّاة، بيدك التي نسيْتها فوقي، أو مغلّفة بخوف فقدانها. سيمرّ بي الصّبية الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشرة عاما و خمسة عشرة، يتكلّمون بقوّة ودفعة واحدة أو يغنّون ويتقاذفون كرة مفرغة من الهواء. حزني المخندق في حلقي، سيفزعهم كصفّارة لا ينبغي لها أن تنبس...
الخطّ والحظّ يتبدّلان بنفخة من فمي لا أقترب من الحروف ولا أزعج أمنها لكنني مولعة بكشف سيقانها الرّاكضة الخط مسافة المرئيّ من مسمّيات حامضة كالكبريت والحظّ فتحة مهيّأة على شكل خيمة بعيدة الطريق إليها نقطة ثقيلة كبؤبؤ عين لا أطلّ على اللغة من شرفتي ليس لي شرفة وفراش وملاحف لا أصل إليها بحرفتي أنا...
عندما كنت في الأربعين سقطتْ ملائكة من السماء. كان الطبيب حزينا لأمر يخصّه فلم يجبُرها ولم تعد. وفي العام الذي سقطتْ فيه ملائكة أخرى كنت أيضا في الأربعين أذكر كان الليل أصفر وكنتُ ألوّن نافذة الغرفة بفرشاة مهترئة لاشيء يتبعني إلاّ وجهك النحيل وصوت ندائي في سراديب بعيدة. انكسرت أصابع الملائكة...
أريد أن أقود شاحنة كبيرة مفتوحة، وبلا لوحة رقمية، أسلك بها طرقا محاذية للنهر فلا أرى صورتي عليه ولا ظل نرسيس الخائف من حمامة نائمة على الشجرة، أو أسلك طرقا محاذية للبحر لا أعرف فيها أحدا ولا ألوّح بسلام لغير الحوت البعيد يظهر نقاطا متحركة، تُحرّك كفّي. لا أريد أن يكون لي اسم أنثى سأغير اسمي أو...
في المِغطسِ كنتُ أنزلُ الماءَ بحذر ... وأبردُ تسمَّرتُ قليلاً... شعرتُ في لحظة... أنّي إناءٌ صغيرٌ يحملُ أقلامَ خشبٍ ملوَّنة على رفٍّ مطليٍّ بالأحمر في روضةِ أطفالٍ في حيّ أثرياء خِفتُ من نفسي ...متى صرتُ أقلاماً ملوَّنة؟ وكيف تخشَّبتُ وقلَّمَ الأطفالُ طولي وشكلي هل أدخلوا ساقي في مبراةٍ أم نهدي...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث
أعلى