مرايا وأحزانٌ منزلية!

أطباقٌ كثيرةٌ حطَّمها النسيانُ على بلاط السماء ،
وأطباقٌ كثيرة ما تزالُ على الرف،
ومع كل هذا الفراغ حولي ما تزالين واثقةً من نفسك جدا،
وأنا لابأس جدا ،
هزمني الحب ولم يهزمني الزمن بكل خبرته في الأذى ،
صرتُ هشاً كدميةٍ من القش منزوعة الرأس،
حطموا خيالها،
وقتلوا فيها كل أحلام الطفولة بأن تكبر
أخاف على المرايا من صرامة العتمة!
حتى أبي الذي كان يتمنَّى لي أنا أظل قوياً إلى آخر تنهيدة في جثتي؛
لاريب أنه الآن يذرعُ قبره جيئةً وذهاباً
ويكيلُ اللعنات للقدر .
ويتوعدُ أحلامَه بالمزيد من النوم ،
لستُ الرجل المناسب للندم ،
لكن إلى متى سأعيشُ خارج القسمة عليك؟!،
وحتى الإله الذي كان إلهاً مشتركاً بيني وبينك،
لم يعدْ معنا!
ووراء صوتك يختبىء زمنٌ مجروح،
وحكمةٌ سوداء ،
وسماءٌ مثقوبة العينين ،
واطباقُ مكسورة القلب،
وأحزانٌ منزلية !
ومزهريةٌ من تراب قدميك،
تحاول أن تعرف كم لزم من الزمن حتى تحجَّرت وصارت آنية ذكريات!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى