علجية عيش.. الحجاب و الإنتخابات التشريعية في الجزائر

الحجاب لباس شرعي لكنه تحوّل إلى موضة و وُظِّفَ سياسيا

عادت قضية الحجاب إلى الجدل من جديد، من خلال ظهور محجبات مترشحات للإنتخابات التشريعية في الجزائر و في قوائم الأحزاب العلمانية ( الأرسيدي مثلا) و هو ما اشار إليه البعض في مواقع التواصل الإجتماعي من الجزائريين بحيث تم توظيف الحجاب سياسيا و لأغراض لا يعلم بها إلا أصحابها
724231157_27214059368255730_3234565809337251767_n.jpg

نقول : هناك من يرى الحجاب على أنه قطعة "قماش" تستر به المرأة جسدها عن الغرباء و خاصة عند خروجها إلى الشارع لقضاء حاجاتها ، و هذا من باب الحياء و الحشمة و لكي لا يتعرض لها الشواذ و المستهترون ، بحكم أن الشعب الجزائري ما يزال محافظا في بعض المناطق و إلى يومنا هذا ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى نرى أن الحرب الأهلية في الجزائر غيرت كل المفاهيم، وهذا ناتج عن ظهور الفكر المتطرف الذي شوّه صورة الإسلام في الجزائر ، أصبح الإسلام و المسلمون المعتدلون في قفص الإتهام و الإسلام بريئ منهم ، فغيّر الناس إيديولوجيتهم و تغيرت طريقة تفكيرهم و رؤيتهم للحياة و للدين، و قد تجد من كان في حزب إسلامي بعد الحرب الأهلية هو اليوم محسوب على تيار آخر ( أفلان، أرندي، أرسيدي) لكن بالنسبة للمرأة فقد ظلت على زيّها الإسلامي.
من الصعب عليها إذن أن تنزعه، لأنه ربما ارتدته عن قناعة ولم تُجْبَرُ على ذلك رغم أن طريقة تفكيرها تغيرت، و بالتالي لا يحق لنا أن نشكك في النوايا و نصدر احكاما عشوائية ، ثم أن الحجاب اليوم تحول إلى "موضة" mode ، يتفننون في خياطته من أجل كسب المال، أي أنه تحوّّل إلى تجارة، دخلت بوما إلى متجر خاص بلباس المرأة المسلمة لشراء خمار، و طلبت منه ما أرغب فيه اي ان يكون عادي ، قال لي أنا لا أبيع سوى "الخمار الشرعي"، و قد أراني النوعية، سألته و هل الذي أضعه على رأسي غير شرعي؟ سكت و لم ينبس بكلمة، رغم اني كنت أضع خمارا أسودا uni و أرتدي الحجاب الذي اعتدت الخروج به، انسحبت و خرجت و أنا أردد (ربّي يهدينا)
724189144_27214074991587501_6539419500840900141_n.jpg

وقصو أخرى حدثت معي ، كانت صديقة لي تقيم في مدينتي، التقيت بها في موعد و وجدتها تغيرت ، أصبحت تضع على وجهها البرقع، و طلبت مني أن أضعه على وجهي فخالفتهاـ، و طلبت منها أن تعطني آية في القرأن تطالب المرأة المسلمة بوضع البرقع، و البرقع تضعه الخليجيات، ثم أن هذا النوع من النقاب المبالغ فيه تضعه المرأة عندما تكون فاتنة في الجمال و تخشى من الفتنة خاصة إن كانت متزوجة فهي تكون ملك لزوجها فقط فلا يرى غيره وجهها
و نلاحظ في الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة ، و هي ظهور " خاتم التسبيح"، و قد أهدته لي سيدة ، و أخبرتها بأنني لا أضع هذا الخاتم في أصبعي لأنه من وجهة نظري من الرياء، فعندما أسبح الله في قلبي ، فالله يسمعني و يعلم بأني أسبح له، فلماذا هذ الخاتم إذن هل ليقال عني متدينة؟ هذه علاقة بيني و بين ربي فلماذا اشرك غيري فيها؟ للعلم أن هذه الظاهرة نراها يوميا في الحافلات و في الترامواي تمارسها النساء فقط دون الرجال
نحن بحاجة إلى إعادة النظر في المفاهيم الدينية و كيف يمكن توظيفها حتى نرفع اللبس لأن هناك من يريد أن يخلط الأمور لغاية في نفسه أو لخدمة أجندات ، و المسألة لا علاقة لها بالحزب هل هو علماني أو إسلامي أو وطني او ديمقراطي ، لأن الحجاب لباس شرعي ، كانت ترتديه المرأة في الديانات الأخرى المسيحية وكذلك اليهودية، و هناك عائلات مسيحية محافظة و متدينة، و التدين لا يقف عن المسلمين، فلكلّ دينه و المتدين سواء كان مسلم أو مسيحي أو حتى يهودي يحب أن تكون زوجته أو ابنته أو أخته محتشمة في لباسها و هو يغار عليها و يدافع عنها
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى