د. عادل الأسطة - الست كورونا : صابون من حليب الحمير (56)

في السعودية بيرة من بول البعير ، وفي الأردن صابون من حليب الحمير ، والفكرة الأخيرة لمواطنة أردنية تقيم في إربد ، وقد جاءتها من وحي السؤال " كيف نحارب البطالة ونقلل من عدد العاطلين عن العمل ونحافظ على الحمير في الأردن من الانقراض؟".
إخواننا في الأردن ؛ أردنيين وفلسطينيين معا وربما ينضاف إليهم بعض سوريين وبعض عراقيين ، يخافون على الحمير من الانقراض ، ولذلك أقاموا مزرعة للحمير.
والسؤال هو :
- هل يشفي صابون الحمير من الكورونا أم أنه سبب في انتشارها ، وما أخشاه هو أن تتفتق عبقريتنا فنعالج الكورونا بحليب الحمير - أي نعم ب " كلاس" أو " كلاسين" من حليب الحمير ، و " كلاس" تعني " كأس" ( كباية ) ، و " كلاسين" مثنى " كلاس" لا جمع تكسير ل " كلسون".
لا تستغربوا الأمر ففي سم الأفعى السم والترياق ، وبعض شعوب الأرض تتخذ من الصراصير مكسرات تتسلى بها بعد تحميصها ، ولا أدري إن كانت هناك فتوى ستصدر بخصوص جواز استخدام صابون الحمير .
ظلوا تمسخروا على الحمير وظلوا اعتبروها مسبة ومشبها به لأولادكم ولأحفادكم ولمن يخالفكم الرأي ، وكنا ، نحن الفلسطينيين ، في زمن الانتفاضة الثانية أكثر من استخدم الحمير وسيلة للنقل والانتقال ، فقد حلت محل السيارات التي منعها الإسرائيليون من عبور الحواجز المقامة بين المدن.
حقا لماذا لا يحل صابون الحمير محل صابون زيت الزيتون ؟ وهل تذكرون رواية " العطر " للألماني ( باتريك سوسكيند) وأين ولدت المرأة ابنها الذي سيغدو أشهر صانع عطر؟
لقد ولدته في سوق السمك وتولدت لديه حاسة شم عجيبة ، فطور من رائحة السمك التي تنشقها وهو ، جنين ، روائح العطور العالمية؟
ترى لو كان اميل حبيبي ومعلم بطله سعيد - واسمه يعقوب - على قيد الحياة ، فهل سيبقي عبارة " كنت أحسبك حمارا فإذا أنت أحمر - أي شيوعي" على حالها أم أنه سيعكسها لتغدو " كنت أحسبك أحمر - أي شيوعي ، فإذا أنت حمار"؟
وقد خلق الله لنا الحمير لنركبها ، وها هي أيضا تصلح لغير الركوب . ها هي يصلح حليبها لصناعة الصابون؟!!
دقوا على الخشب ولا تستغربوا من لهاث إسرائيل وراء إقامة علاقات مع دول عربية كثيرة.
صباح الخير
خربشات
٢٤ آب ٢٠٢٠



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى