محمد عباس محمد عرابي - وصف الجراح في ديوان ساعة من ليل للشاعر سامي أبو بدر ‬

يتناول المقال وصف الجراح في ديوان ساعة من ليل للشاعر سامي أبو بدر ‬، حيث وصف الجراح بأنها لا تعاتب الزمان، كما يصف الذكريات بأنها جراح غائرة ، وأنها مؤرقة، كما أنها ملتئمة بالأمل في الغد ، كما وصفها بأنها تنزف الآه ، وأنه (الشاعر) يطفو على سطحها ، كما يبين أنه لا سلامة من أوجاع القلب المجروح ، وأن البنان تخط من السطور جريحة، كما يبين أن العاذل يشمت في الجرح ،وفيما يلي ما قاله في ذلك :

* الجراح لا تعاتب الزمان :

وصف أبو بدر في قصيدة (أنين) الجراح بأنها لا تعاتب الزمان حيث يقول:

لا تستغيثي
واكتمي الآلام إني عاجزٌ
أنا لا أجيد سوى البكاء
هذا زمانٌ لا يقارن بالزمان
لا تعاتبه الجراح.(1)ِ

* الذكريات جراح الغائرة :

يصف أبو بدر الذكريات في قصيدة (أنين) بأنها جراح غائرة فيقول:

يا ذكريات طفولتي وبراءتي
أمسيت في الأعماق جُرحا غائرا
وغدوت في الأحشاء داءْ.(2)ِ

ويبين في قصيدة "ساعة من ليل": أن الأوطان حينما تتعرض لغدر الحاقدين، وضربات المارقين فإن هذا الأمر مصيبة وهي جرح غائر حيث يقول:

والله زكاها فأحسن ذكرها
أم البلاد ودرة الأزمان
باتت أسيرة جرحها
وإذا بها في الحادثات تعاني
ومصيبة الأوطان جُرحٌ غائرٌ
ومصيبتي فيها لجرح ثان ْ.(3)ِ

* جراح مؤرقة :

يصف أبو بدر الجراح بأنها مؤرقة ويريد من يهون منها فيقول في قصيدة (أنين):

إني سئمت تألمي
من لي
يهون من جراحاتي
التي باتت تُؤرقني .(4)ِ

* جراح ملتئمة :

يصف أبو بدر الجراح بأنها ستلتئم بالأمل في الغد فيقول في قصيدة تراتيل:

آمنت أنك يا حبيبة باقية
وغدا ستلتئم الجراح
بشاطئيك
وتنحني الآهات إجلالا لصبرك .(5)ِ

* جراح تنزف :

يصف أبو بدر الجراح بأنها تنزف الآه، وبالرغم من ذلك نسمع أهازيج العشق للقرى والمدائن فيقول في قصيدة (نشيد النهر):

برغم الجراح بأنها تنزف الآه
حين يحلُّ ظلام العشية
برغم انكسار العيون البريئة
حين استحلت براءتها طعنة بربرية
تراهم وقد أنشدوا
فوق هذا التراب
أهازيج عشق لتك القرى والمدائن .(6)ِ

* الطفو على سطح الجراح :

يبين أبو بدر في قصيدة (ترانيم على هامش الصمت) أنه يطفو على سطحها فيقول:

ولعلني أطفو على سطح الجراح
أعانق الجوزاء في عليائها
أنجو بما خطت أنامل غربتي .(7)ِ

* لا سلامة من أوجاع القلب المجروح :

يبين أبو بدر أنه لا سلامة من أوجاع القلب المجروح فيقول في قصيدة (بقايا حر):

إن كانت قد ضاقت بخطاي
فلا سلمت من أوجاع القلب المجروح
ومن لعنات الروح
ولا رحُبت بسواي عليها .(8)ِ

*البنان تخط من السطور جريحة :

ويبين أبو بدر أن البنان تخط من السطور جريحة فيقول في قصيدة "ساعة من ليل":

ماذا أقول وقد هوى بنياني
والآه من بين الورى تغشاني
قلبي يئن وما أصبت دواؤه
وتماسكت ْإذ ما تئن بناني
فلكم تخط من السطور جريحة
ترثي بها عُمرا بلا عُنوان .(9)ِ

*العاذل يشمت في الجرح:

يبين أبو بدر أن العاذل يشمت في الجرح فيقول في قصيدة "رحيل":

أصابك رمح الهوى القاتلُ
فما أنت في أمره فاعلُ
ترى هل تبيت طعينا به
فيشمت في جرحك العاذل ؟.(10)ِ


المراجع :

سامي أبو بدر: "ساعة من ليل"، ط2 ، القاهرة ، كتاب طيوف ، مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع ، 2018م

(1)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص10
(2)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص11
(3)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص72- 73
(4)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص13
(5)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص20
(6)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص24
(7)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص41
(8)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص47
(9)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص58
(10)سامي أبو بدر: " ساعة من ليل " ص79
  • Like
التفاعلات: محمد عباس

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى