ياسين محمد أحمد البكالي - الأليف

ألفتُكَ في مُعَاناتِي صديقا
وفي وجهِ ابتِساماتي بَريقا

وعُكّازاً إذا استَنَدتْ ضُلوعِي
عليهِ وجدتُ للبُشرى طريقا

ألفتُكَ لي بلاداً حينَ أُنفَى
على وطنٍ تَكوَّمَ فيَّ ضِيقا

ومأوايَ المُسافرُ في دمائي
بكُلِّ شجونِهِ نَفَساً عميقا

وحسبُكَ أنّ حرفَكَ فيَّ يجري
فيملأُ كلَّ أوردتي رحيقا

على بابِ الغوايةِ كنتَ نصّاً
يُشاغِبُني فأنثرُهُ عقيقا

ومعنىً كلّما ضِجّتْ همومي
على شفتيهِ أشعلَها حريقا

هُنا إنّي هُنا وركضتُ خلفي
على أملٍ بأن أغدو طلِيقا

قصيدتُكَ التي ... تكفي لِيَنجو
زمانٌ كانَ في الشكوى غريقا

إذا الغاوونَ وحَّدَهُمْ مجازٌ
أتيتُ لهم بشاردتي صديقا

على رِسْلِ السكينةِ يا زفيري
أُحاولُ أن أُبادِلَكَ الشهيقا

وبي وجعُ اليمانِيّينَ؛ بيْ ما
بمظلومٍ رأى دمَهُ أُرِيْقَا

وبي تَعبُ المحبةِ حينَ تَذوي
شقائِقُها ولا تَجِدُ الشقيقا

عليكَ الآنَ أن تَجتثَّ حُزني
ودعْكَ بِجانبي حتّى أفِيْقا

لأنّا حينَ تَكسِرُنا الليالي
بغيرِ ضُحى التساميَ لن نَلِيقا

فيا عُتباكَ يا ابن أبي وأُمّي
إذا أغلظتَ لن تجدَ الرقيقا
_
ياسين البكالي
17/12/2020
  • Like
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى