مصطفى نصر - حدائق الإسكندرية

كل شيء جميل في الإسكندرية، فجوها أفضل جو - ليس على مستوى مصر – وإنما على مستوى العالم كله. ولجمال جوها، فضل أصحاب شركة قناة السويس وكبار إدارتها؛ ترك مدن القناة الثلاثة – بور سعيد والسويس والإسماعيلية- وأداروا شركتهم الكبيرة من الإسكندرية.
وفي مسابقة عالمية لاختيار أجمل مدينة في العالم، كانت اسكندرية مصر، هي الأولى. ففي الإسكندرية بدأت صناعة السينما في مصر، ومن المعروف والثابت أن أي عمل فني – أغنية أو فيلم أو مسرحية – إذا نجح في الإسكندرية، فسينجح في مصر كلها، وليس غريبا أن تشتهر الإسكندرية أيضا بحدائقها الكثيرة والمتنوعة، فقد عاشت فيها كل أنواع الملل والجنسيات، فنقلوا إليها أجمل ما في بلادهم الأصلية.
ولا يمكن أن أتناول هنا كل حدائق الإسكندرية، فهذا يحتاج لأكثر من كتاب، لكن حديثي سيقتصر على حدائق المنتزه والشلالات وحديقة الخالدين وحديقة محطة مصر.
قصر المنتزه
أتذكر جيدا رحلات مدرستي المتعددة لحدائق قصر المنتزه، ثم ذهابي إليها مع أسرتي بعد أن تزوجت وانجبت، ثم سماعي لحكايات كثيرة عن أهمية مقابلات العشاق في هذه الحديقة. وتقوم شرطة الآداب من وقت لآخر لمداهمة هؤلاء العشاق، والقبض عليهم، إذا تجاوزوا حدودهم.
وكنت أحصل على تصريح دخول لحدائق المنتزه من زميل لي في العمل- زوجته تعمل في الشركة التي تدير حدائق المنتزه وشاطيء المعمورة -
وقد قرأت عن اهتمام أسرة الملك أحمد فؤاد لقصر المنتزه وحدائقه، وكيف كانوا يأتون بالمساجين ليعملوا في حدائق هذا القصر. وكان الخدم - الذين يعملون داخل قصر المنتزه، يسكنون خارج القصر وحدائقه - في منطقة المندرة القريبة - وكنا نرى مبانيهم العجيبة - ونحن نسير في الطريق – فسلالم مبانيها مقامة خارج أماكن سكنهم وظاهرة للمارة بوضوح.
وقرأت عن مدى غيرة الملك أحمد فؤاد على زوجته الجميلة نازالي، فأكد على حراسه – ضباط وجنود –، وعلى خدمه – الرجال – بأن يغمضوا أعينهم عندما تمر جلالة الملكة من أمامهم، مما أدى إلى حوادث كثيرة، فضابط كان يركب موتسيكلا، أغمض عينيه ،– طبقا لأوامر جلالة الملك – عندما اقتربت الملكة منه، فدخل بموتسكله في شجرة وأصيب أصابة بالغة.
وكتب يحي حقي - كاتبنا الكبير - عن الخديو عباس حلمي، وحرض الكتاب لأن يكتبوا عنه وعن حياته، فهو – في رأيه شخصية درامية عالية - تستحق التسجيل والتأمل. وأنا أشاركه هذا الرأي - لكنني أرى أيضا أن معظم أسرة محمد علي باشا، شخصيات درامية تستحق التأمل والتسجيل، وأهمهم على الإطلاق شخصية الملك أحمد فؤاد. فهو الابن الأصغر للخديو إسماعيل، عايش مأساة والده، عندما خلعوه من الحكم وعينوا بدلا منه ابنه توفيق. ورافق أحمد فؤاد والده لإيطاليا، فعانى وتعذب لهذا الخلع، فقد عايش أزمة كل أسرة والده إسماعيل –– فقد أصبحوا بعد خلعه ونفيه الفرع الفقير والمهان في الأسرة. ولكي تتأكد قوة درامية حياة أحمد فؤاد، فقد رفض ابن عمه كمال الدين – ابن السلطان حسين كامل- الحكم لأنه مشغول بحب امرأة فرنسية، تزوجها في فرنسا على زوجته الأميرة – قريبته – وقد أنجب ابنا من زوجته الفرنسية، وحكم مصر سيبعده عنها وعن ابنه المفضل. فاتصل الإنجليز بالأمير أحمد فؤاد - وهو جالس في كلوب محمد علي بالإسكندرية - ينعي همه وأساه بعد أن طلق زوجته الأميرة شويكار، وبعد أزمته المشتعلة معها وحرمانه من التمتع بمالها الوفير، ليبلغوه بإنه أصبح سلطانا، ثم جعلوه ملكا لمصر بعد ذلك، فذهب بأسرته للعيش في قصر المنزه، وبينما هو يسير في حدائق قصره، ظهرت له عرافةٍ كانت تتجول في أرجاء حدائق القصر، ولا يدري هو من أين جاءت، رأت له الطالع، فتنبأت له بملكٍ مزدهر، بشرط أن يحتفظ بأول حرف من اسمه - حرف الفاء- وأن يبدأ به بأسماء كل أولاده وذريتهم من بعده.
فوضع أحمد فؤاد اسم الفاء في أول اسم لكل بناته: فوزية، وفايزة، وفتحية، وفايقة، وابنه الوحيد فاروق.
كان الملك فاروق مقتنعا بمدى قدرة حرف الفاء على تغيير حياته، وكان مقتنعا بصدق هذه الرؤية، فعندما تزوج من صافيناز غير اسمها وجعلها فريدة. فأنجبت له: فوزية، وفريال، وفايدة. لكنه بعد أن طلقها وتزوج من ناريمان، رفضت تغيير اسمها، فهي غير مقتنعة بآثار رؤية عرافة والده، وعندما انجبت ابنه، رفضت أيضا أن تطلق عليه اسما يبدأ بحرف الفاء، سمته أحمد فؤاد - على اسم والد فاروق - فحلت اللعنة على فاروق الذي لم يحافظ على حرف الفاء، كما قالت العرافة لأبيه.
بل نالت اللعنة كل أسرة محمد علي باشا، فانتهت أسرة محمد علي نهائيا بقيام ثورة يوليو 52.
00
يعود تاريخ قصر المنتزه إلى عهد الوالي عباس حلمي- الذي أعجب بهذه المنطقة فعهد إلى مهندس القصور الخديوية - اليوناني ديمتري فابرشـيوس - بناء قصر في هذه البقعة الجميلة من الشـاطئ على غرار القصور النمساوية، وسط الغابات، وانتهى بناء القصر عام 1892، وتميز طراز القصر بإحياء الطرز التاريخية لعمارة القوط.
وتتميز حدائق القصر بإطلالتها على سواحل، من الصخور والرمال والجزر والخلجان الطبيعية، مما جعلها ذات طابع فريد في جمالها، بالمقارنة مع القصور الأخرى في مصر.
وقد أطلق عباس حلمي على القصر اسم السلاملك- أي مكان الاستجمام- وبعد فترة قصيرة أقام الوالي مسكناً للحريم، كان عبارة عن مبنى من طابق واحد خصص لإقامة أفراد أسـرته - تم إزالته في عهد الملك أحمد فؤاد لبناء قصر عرف فيما بعد باسم الحرملك.
وحدائق قصر المنتزه تعد من أهم المزارات السياحية في مصر لموقعها المتميز، ليس في الاسكندرية فقط، وإنما على مستوى العالم فهي تجمع سبل الترفيه والتنزه في مكان واحد.
حديقة محطة مصر
يمكن أن أصل إلي حدائق محطة مصر خلال دقائق معدودة، فهي أقرب حديقة لبيتي، كما إنني كنت أمر عليها خلال فترة التعليم الإعدادي – ثلاث سنوات – فمدرستي كانت ملاصقة لها. أراها في الصباح وأنا ذاهب للمدرسة، وأراها عند خروجي منها.
ونذهب إليها جميعا في الأعياد - صبيان وبنات – نلعب في حدائقها، وحول النصب التذكاري الجميل والعريق الذي اعتدنا على رؤيته، وهو- في رأيي – نصب تذكاري في غاية التعاسة، فقد قرر الملك فاروق أن يقيم تمثالين لوالده – أحمد فؤاد - في بور فؤاد التي تحمل اسمه وفي الإسكندرية، وكلفوا مصطفى نجيب بعمل قاعدة تمثال الإسكندرية، وسوف يقام التمثال في احتفال رسمي وكبير عام 1952، لكن قيام ثورة يوليو 52 سبق حلم الملك فاروق وأجهض رغبته هذه. فظلت القاعدة الشامخة والجميلة دون تمثال.
ثم أسندت الدولة إلى الفنان أحمد عثمان – عميد كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية في ذلك الوقت - في بداية عام 1967 إعادة تجميل ميدان محطة مصر واستغلال القاعدة الجميلة الموجودة حاليا، فوضع على القاعدة نسرا وشعلة نار أضاءت في بداية عام 67، سرعان ما أطفئت لإجراءات الأمان بعد هزيمة مصر في يونيه 67، وسمي الميدان فيما بعد بميدان الشهداء، وفي المناسبات القومية يقام احتفال عسكري للجندي المجهول في الحديقة.
وبعد موت جمال عبد الناصر المفاجئ، أعلنوا أنهم سيضعوا فوق هذه القاعدة تمثال لعبد الناصر، لكن من جاءوا بعده، لم يفعلوا هذا. وظلت القاعدة عارية.
والحديقة ارتبطت بنشاط عالي لابناء الشوارع – صبيان وبنات – وكنا نخاف ونحن صغار من المشردين الذين يعيشون فيها، فهم يشربون السبرتو ليسكروا، حتى ارتبط السبرتو باسمهم، وأعتقد أن الحديقة مازالت مرتعا لهذه الفئة، ففتيات الشوارع عندما يكبرن فيها، تمارسن الدعارة، وامرأة هناك ترعاهن عندما يحملن، لتأخذ منهن أطفالهن مقابل مبالغ قليلة.
حديقة الخالدين
حديقة أنشأتها حكومة ثورة يوليو 52 أمام مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل. بها تماثيل نصفية لأعلام الإسكندرية الخالدين: سيد درويش وعبد الله النديم ومحمد كريم ومحمد باشا الإسكندراني.
كنت أذهب إليها في بداية شبابي مع أصدقائي، نتابع بائع الشاي الأسود الذي يشمر بنطلونه حتى منتصفه ويتحرك في خفة، والنساء الروسيات يتجمعن فيها ليستمتعن بشمس الإسكندرية الدافئة. فأزواجهن يعملون في السد العالي، وترسانة الإسكندرية وبعض المشاريع الصناعية الأخرى، ويسكنون في مبان جديدة في شارع النصر الذي أقيم حديثا قريبا من باب الجمرك رقم 10.
وكنا نتابع مرور الرئيس جمال عبد الناصر من هذه الناحية وهو ذاهب للبورصة لإلقاء خطابه يوم العيد القومي للإسكندرية في يوم 26 يوليو من كل عام.
لكن يد الإهمال ضربت كل الملامح التراثية والجمالية بحديقة الخالدين، حيث تهدمت أجزاء منها وأهملت المقاعد الخشبية فيها، وتراكمت بها بقايا النباتات والأشجار المحيطة بالحديقة، بالإضافة إلى إهمال الجراج السفلى الذى يقع أسفل الحديقة وأصبح وكرًا لمتعاطى المخدرات في الليل، خاصة أن الدخول إليه سهل للغاية لعدم إحاطته بسور خارجى .
حدائق الشلالات
أذهب أنا وأصدقائي إلى حدائق الشلالات، نتعلق في فروع شجرة طرزان الضخمة، يستطيع أحدنا الصعود لأعلى فرع فيها، يتعلق على حافة الشجرة ويتمايل وكأنه في سيرك، فقد كان أقلنا حجما، وأكثرنا مهارة، نبحث جميعا عن خنجر طرزان الذي أخفاه في أعلاها- هكذا حكوا لنا الجناينية الذين يعملون هناك- قالوا إن الأعداء حاصروا طرزان، ورغبوا في أخذ الخنجر منه، لكنه كان ماهرا في الصعود لأعلى الشجرة- كان أكثر مهارة من زميلنا - فاخفى الخنجر داخل الشجرة، دون أن يروه وهو يخفيه. وحكوا لنا الجناينية أيضا أن أعداء طرزان بحثوا طويلا عن خنجره، دون جدوى حتى ملوا، وما عادوا يأتوا للبحث عنه.
نتابع بعد ذلك بحر جحا - أمام كازينو الشجرة - حيث يسبح الأوز أمام رواد الكازينو. ثم نخلع ملابسنا وننزل للماء عرايا لنستحم، فيتحرك الأوز في الماء بعصبية ويبتعد غاضبا من وجودنا. فيقف رواد الكازينو ليتابعوا أطفالا يسبحون أمامهم عراة – كما ولدتهم أمهاتهم –، فيلتقطون الصور لنا.
ذلك التغيير يلفت أنظار عمال الكازينو إلينا، فيسرعوا نحونا بعصيهم، يخرجونا من الماء عرايا. يضربنا أحدهم على أجسادنا العارية بشورت واحد منا، ويهددونا بعدم رد ملابسنا لو عدنا ثانية لذلك، فننشغل بارتداء ملابسنا.
00
تعد حدائق الشلالات من أهم معالم الإسكندرية التي ما زالت شاهدة على حضارة وتاريخ المدينة الساحلية. فقد بناها مصمم الحدائق الأمريكي الشهير “فريدريك لو أولمستد” عام 1899- الذي تبنى أسلوب تحويل المواقع المستوية إلى مواقع حافلة بالتضاريس الطبيعية من بحيرات وهضاب وقنوات مياه، وسميت بحديقة الشلالات نسبة إلى الشلالات الصناعية التي كانت بها، لكن لم يتبق منها حاليًا إلا القليل.
أقيمت حديقة الشلالات على مساحة حوالي 40 فدانًا، منها 22 فدانًا في الشلالات البحرية، و18 في الشلالات القبلية، وكانت تستمد مياهها من ترعة المحمودية عن طريق" فرخ" مسحوب من الترعة يصل لوابور المياه الذي تشرب الإسكندرية منه عبر ترعة، حرَّف سكان المدينة اسمها من فرخ إلى فرخة، فأصبح اسمها ترعة الفرخة - مكانها الآن طريق قناة السويس بعد أن سار الماء فيها عبر أنابيب مغطاه. وأصبح الشارع من الطرق الرئيسية المؤدية للطريق الصحراوي.
انشأت الحديقة في الحي اللاتيني- أرقى الأحياء بالمدينة - فهو في الجهة المقابلة لمسجد “سيدي أحمد المتيم”، وما إن تلتفت إلى يسارك حتى تجد لافتة تحمل عنوان “حديقة الشلالات” لتجد نفسك، وقد عبرت بالزمن مئات السنين، عند مشاهدتك بقايا سور الإسكندرية، وهو من أهم الآثار الموجودة بالحديق، بل هو من أهم المعالم الأثرية الإسلامية بالمدينة، التي يعود تاريخها إلى المدينة القديمة التي أنشأها الإسكندر الأكبر، حيث أحاط الإسكندرية بأسوار وحصون وأبراج للدفاع عنها، وهو السور الذي أتمه البطالمة، فيما قام الرومان بعد ذلك بزيادة تحصينه.
كما تضم الحديقة أيضًا أشهر الطوابي الدفاعية الباقية، طابية النحاسين- التي بنيت في عهد الوالي محمد علي، وكانت تمثل نقطة دفاع حصينة عن المدينة، كما كانت مصنعا للآلات النحاسية الخاصة بالجيش، مثل الدروع والخوذ وبعض الأسلحة والأواني.
وتتميز حديقة الشلالات بالمدرجات مختلفة الارتفاعات، كما تضم بحيرات صناعية وشلالات مائية صناعية، ومن البحيرات الموجودة بها: البحيرة الرئيسية، وبها يوجد كشك البجع.
وتحتوي الحديقة أيضًا علي “صهريج” تحت الأرض، وهو الصهريج الوحيد الذي ما يزال يحتفظ بحالته المعمارية - دون أن يطرأ عليه أي تغيير، وتبلغ مساحة هذا الصهريج الأثري نحو 200 متر مربع، ويضم ثلاثة طوابق تحت الأرض، وبه مجموعة نادرة من الأعمدة والتيجان المتنوعة، حيث كانت الإسكندرية تعتمد في تغذيتها بالمياه العذبة على تخزين المياه في مثل هذه الصهاريج - التي كانت تبني تحت الأرض- كما تضم أيضًا مجموعة من الأشجار العتيقة والنباتات النادرة.
تعيش منطقة الشلالات في ذاكرتنا، وهي مدونة ومذكورة في أفلام كثيرة، فيلم ريا وسكينة إخراج صلاح أبو سيف والشيطان الصغير إخراج كمال الشيخ، وذكر لي الجناينية هناك إن الممثل حسن يوسف جلس معهم فوق المقاعد الرخاية وهو يرتدي ملابس العتالين- فقد قام في الفيلم بدور مساعد صلاح منصور – سائق سيارة نقل الأثاث- وشرب حسن يوسف الشاي معهم.
00
في عام 1947 اكتشفوا اختفاء الكثير من الرجال في الإسكندرية، مما أدى لخوف الناس ونومهم بعد صلاة المغرب، وبحثت الشرطة، وكتبت الصحف، إلى أن تم إنقاذ آخر ضحية من الموت حاول السفاح حسن قناوي قتله ودفنه في حدائق الشلالات، وبالبحث هناك، اكتشفوا أربع جثث آخري مدفونة في حدائق الشلالات. لكن القاضي أحمد بك الخازندار لم يقتنع بالأدلة التي تدين هذا السفاح في قتل الأربعة السابقين، وحاكمه في قضية الشروع في قتل من تم إنقاذه، فدخل حسن قناوى السجن لمدة سبع سنوات قضاها في سجن الأجانب ثم سجن الحدراء.
وقد اتخذت الحديقة مرتعا لممارسة الدعارة على مستوى الإسكندرية كلها، وقد حكى لي جنايني يعمل هناك عن القوادين الذين جاءوا بفتاة واقنعوها بممارسة الدعارة، ولابد من إزالة بكارتها في الأول، واعدوا أحدهم لأن يقوم بهذا، لكن جنايني منهم اعترض ورغب في أن يقوم هو بذلك - ولأنهم في حاجة للجناينية هناك، فقد وافقوا وسمحوا له بأن يفعل هذا فوق سور اسكندرية القديم، في منطقة ممنوع الصعود إليها إلا بموافقة العاملين في الحديقة، فصورت هذا الحدث في قصة لي بعنوان حفل زفاف في وهج الشمس.
وقد شاع في فترة من الفترات أن داعرة اسمها تفاحة تمارس عملها في الشلالات، فتأخذ الزبون إلى قرب سيدي الزهري المواجه لباب الأستاد، تلتصق بالجدران هناك، وتحصل منه على قروش قليلة.



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى