محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - هي المأساة

هي المأساة، الجروح الضرورية لإيجاد الذات في زحام الآخرين الفائضين عن اللحظة
مُحاولة طرق اُذن الحبيبة بطرفة
اي مسرحية تلك التي أجبرتها على التصفيق، رغم حموضة النكته
النكتة التي خدشت حميمية الكأس
النكتة التي اضحكت الحبيبة عبر جرحها
النكتة التي همس بها موسم مُسترجل النزف في عانة المساء الفوضوي
النكتة التي لم تفهم ارتباك الطاولة حين انسكاب القهوة، عن مزاج مُضطرب الموعد
النكتة هي أنني
أنا
لقد لمحت انعكاسا في المرآة، لمحتني اُقلدني
لمحتني صحراء
تزرع السراب في دهشة الثائرين بين منعرجين
لمحتني اُقلد مطرقة حادة، تطرق الجوارب وتسويها لصالح الشتاء المسكين
لمحتني دافئاً مثل العناق، هادئاً مثل السلام، مرتبكاً مثل أصابع اُنثي بلغت الحب لتوها
هي الشوارب ذات الأجنحة المطاطية حين تمتد مثل الأيدي الخفيفة لتسرق الحلم من الصبايا
وصغار الغباش والذاكرة المصبوغة بالهداهد ونزوات ودبرق
الواصلون لتوهم نافذة الخراب
يشرفون على صغار الكوارث، على الأعمار المرهونة للاسفار، على بنات الصبار في انزلاقهم نحو عناقات لم يخرجوا منها سالمين
الواصلون
كانوا مشانق تُطارد الناجين حتى اليابسة
المحطات
يا خبل المحطات وجرح المقاعد فيها
اي مقعد يصلح للاستخدام، دون أن تجرحني مناديل مبتلة، سقطت من طمث العيون في آخر انفكاك غير مهذب الألم
المحطات
الأجزاء المسلوخة من الذكرى الأخيرة للمدعو غياب
اللاوعي وحشده لاجساد خائفة من التعفن وحيدة في أزقة الشتاء
العيون المعصوبة بالمشاهد الكارثية داخلي
تُجدد مساحيق
الرؤية
تُجدد أوتار الحبيبات في ليالي الوجوه الممنوعة من البوح ، لننالهن رغم خيبة الجسد، وانزياحه نحو رهبانية الشهوة
والنجم اذا هوى
الأية التي تشبه سقوطها ليلاً في فراشي
وجهها
الوجه
مضاد للاتجاهات المحددة
الوجه ______________ البندول الذي يسلخ الثياب عن سيدة عبرت المخيلة حذرة
مخافة أن تحبل
بقصيدة
الذين تجمهروا في ساحة النسيان، عاريي الحواس، طيبي الشهوات، هادئي البكاء
كانوا جروحا موسمية، تولت أمرها الذاكرة، في انزلاقها الكوميدي نحو الضحك باكية
الذين اغتابوا الجسد
كانوا شهوات فقدت أظافرها في زروة متورمة
الذين بكوا
كانوا ضحكة افزعتها بياخة الطُرفة
الذين انتحروا
كانوا نُساكا، اختصروا الطريق نحو الرب
الذين ناموا بطمأنينة
كانت غُرفهم بريئة لم تعرف الدعارة أو ابتداع النوافذ
الذين وصلوا سالمين
لم يكونوا هم نفسهم حين خرجوا من المفرمة
وتعلموا في كل محطة
أن يصبحوا آخرين

# عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى