الرأسمالية البطريركية Le Capitalisme patriarcal : سيلفيا فيديريشي.
في شق اخر من الكتاب، تناولت فيدريشي كيفية إعادة تأسيس الشيوعية في القرن 21، من خلال دمج مساهمات النظريات النسوية، وكذا استلهام الأفكار من المجتمعات غير الرأسمالية، رافضة فرضية ماركس القائلة، أن الرأسمالية خطوة ضرورية لتحرر الإنسان، مقدمة سلسلة من الانتقادات والحلول للتفكير في الشيوعية خلال القرن الحادي والعشرين.
عرجت فيدريشي على إمكانية إعادة تأسيس الشيوعية بطريقتين:
1_القيام بنقد حقيقي لليسار يسمح بدمج مساهمات النظريات النسوية.
2_ الاستلهام من المجتمعات غير الرأسمالية لإنتاج المشاعات.
بالعودة لنقاش ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أشارت فيديريشي لبطء اليسار الماركسي في التعاطي مع النظريات النسوية. لكن مغادرة النساء صفوف الحركة جعلته يقترح بناء وجهات نظر نسوية ذات طابع ثوري، دون تخليه عن فكرة الصراع الطبقي كنضال وحيد حقيقي.
عادت فيديريشي لهذا النقاش لتؤكد استمرار الوضع بعدم إدماج اليسار، مساهمات النظريات النسوية، وما يعكس هذا من رفض التخلي عن الامتيازات وعدم نبذ الرأسمالية التي تشارك الرجال استغلال النساء من خلال إعادة إنتاجها آليات معينة للاضطهاد، واقتصار اليسار الإصلاحي على وجه الخصوص، باقتراح إجراء تحسينات، بدل القضاء على الرأسمالية، لتستمر النساء في تقديم الأعمال المنزلية والجنسية والإنجابية. هذا من جهة ومن جهة أخرى فاختراق تعدد علاقات الهيمنة للطبقة العاملة ، وما ينتج عن هذا الاختراق من تحول مفهوم "ديكتاتورية البروليتاريا" الى ديكتاتورية الرجال البيض من الطبقة العاملة كثوريين موكول لهم قيادة العملية الثورية، سيحول دون تخلي الرجال عن مصالحهم او المساس بامتيازاتهم.
في جانب ثالث طرحت فيديريشي مبادرات واقتراحات، كمحاولات لتبادل الخدمات في إطار الأنشطة المشاعية كالبستنة الحضرية، واقتناء المشتريات والطبخ الجماعي، والبرمجيات المجانية، وبنوك الوقت حيث تبادل الخدمات على أساس الوقت وليس المال ...مؤكدة أن الثورة لا تأتي إلا من
" أسفل" ،ولا يمكن أن تمر من خلال الاستيلاء على السلطة السياسية فقط.
دافعت فيديريشي على أن المشترك أو المشاع، يمكنه أن يشكل بديلا عن الدولة وهوما يحتم بناء المجتمع الشيوعي، هنا والان. عززت رأيها هذا بالاستناد على ما تمر به الدولة من أزمة.
لم تغفل فيديريشي في نقاشها هذا مفهوم الدولة، فالدولة الرأسمالية جهاز لإعادة إنتاج علاقات الاستغلال والهيمنة، أما الاستيلاء على السلطة فلن يكون من أجل تغيير شكلي لمجتمع منظم على قاعدة هذه العلاقات، ولا يمكن قلب النظام الحالي إلا من خلال إعادة تنظيم الإنتاج وتشريك وسائل الإنتاج وإعادة تنظيم إعادة الإنتاج وتشريك وسائل إعادة الإنتاج (المقاصف والمساكن الجماعية، والتنشئة الاجتماعية لتعليم الأطفال، وتفكيك الشكل القانوني
والاجتماعي للأسرة، وما إلى ذلك). ولن يتم هذا إلا بفرض موازين قوى محددة.
أما الدولة كمفهوم فتبقى ضرورية خلال المرحلة الانتقالية للمرور نحو مجتمع متحرر من الرأسمالية البطريركية، كما لا يمكن لأية ثورة شيوعية أن تكون دون ثورة نسوية. ولن يخفت الصراع بين المجتمع القديم والجديد الا بعد فترة طويلة من الثورة. كما لا يمكن لأي استراتيجية أن تدعي القدرة على تجاوز إعادة إنتاج الهيمنة بشكل مطلق.
الحركة النسوية الثورية القوية، بالنسبة لفيديريشي الضامن الوحيد لتجاوز هذا الخطر.
بالإضافة الى هذا تؤكد فيديريشي على العمل بالمشترك وعلى المشترك، والاستفادة من المجتمعات الغير رأسمالية لإعادة إنتاج المشترك والتخلص من النماذج المهيمنة. ورفض منطق الرأسمالية و ترك "نظام التراكم البدائي الدائم" ، وتجديد الفكر الماركسي ،فبتحليلها هذا تعتبر الرأسمالية قوة اجتماعية تدميرية، تسمح باستمرار علاقات الاستغلال والهيمنة وتعمل على استنزاف قوة العمل والموارد الطبيعية على حد سواء.
تدافع فيديريشي على تعزيز تقاسم الثروة واتخاذ القرارات الجماعية والتنظيم الذاتي واستخدام البرمجيات الحرة والاستثمار في المشاريع القائمة على التعاون. مسترشدة بأنماط المقاومة الناتجة عن نضالات الشعوب الأصلية، وحركات زبطا Zapatista ، ومن منظور نسوي ، تسعى لانتقاد الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والآلات، التي تحل محل البشر وتعمل على تبخيس قيمة العمل البشري ، بالأخص العمل المنزلي وأعمال الرعاية.
كخلاصة تقدم سيلفيا فيديريتشي تحليلًا يستخدم فكر ماركس، وإعادة بنائه من منظور نسوي. توضح أن الرأسمالية تبني وتنتج أشكالًا من السيطرة الأبوية، غالبا ما لا تفكر فيها الحركات اليسارية.
www.facebook.com
في شق اخر من الكتاب، تناولت فيدريشي كيفية إعادة تأسيس الشيوعية في القرن 21، من خلال دمج مساهمات النظريات النسوية، وكذا استلهام الأفكار من المجتمعات غير الرأسمالية، رافضة فرضية ماركس القائلة، أن الرأسمالية خطوة ضرورية لتحرر الإنسان، مقدمة سلسلة من الانتقادات والحلول للتفكير في الشيوعية خلال القرن الحادي والعشرين.
عرجت فيدريشي على إمكانية إعادة تأسيس الشيوعية بطريقتين:
1_القيام بنقد حقيقي لليسار يسمح بدمج مساهمات النظريات النسوية.
2_ الاستلهام من المجتمعات غير الرأسمالية لإنتاج المشاعات.
بالعودة لنقاش ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أشارت فيديريشي لبطء اليسار الماركسي في التعاطي مع النظريات النسوية. لكن مغادرة النساء صفوف الحركة جعلته يقترح بناء وجهات نظر نسوية ذات طابع ثوري، دون تخليه عن فكرة الصراع الطبقي كنضال وحيد حقيقي.
عادت فيديريشي لهذا النقاش لتؤكد استمرار الوضع بعدم إدماج اليسار، مساهمات النظريات النسوية، وما يعكس هذا من رفض التخلي عن الامتيازات وعدم نبذ الرأسمالية التي تشارك الرجال استغلال النساء من خلال إعادة إنتاجها آليات معينة للاضطهاد، واقتصار اليسار الإصلاحي على وجه الخصوص، باقتراح إجراء تحسينات، بدل القضاء على الرأسمالية، لتستمر النساء في تقديم الأعمال المنزلية والجنسية والإنجابية. هذا من جهة ومن جهة أخرى فاختراق تعدد علاقات الهيمنة للطبقة العاملة ، وما ينتج عن هذا الاختراق من تحول مفهوم "ديكتاتورية البروليتاريا" الى ديكتاتورية الرجال البيض من الطبقة العاملة كثوريين موكول لهم قيادة العملية الثورية، سيحول دون تخلي الرجال عن مصالحهم او المساس بامتيازاتهم.
في جانب ثالث طرحت فيديريشي مبادرات واقتراحات، كمحاولات لتبادل الخدمات في إطار الأنشطة المشاعية كالبستنة الحضرية، واقتناء المشتريات والطبخ الجماعي، والبرمجيات المجانية، وبنوك الوقت حيث تبادل الخدمات على أساس الوقت وليس المال ...مؤكدة أن الثورة لا تأتي إلا من
" أسفل" ،ولا يمكن أن تمر من خلال الاستيلاء على السلطة السياسية فقط.
دافعت فيديريشي على أن المشترك أو المشاع، يمكنه أن يشكل بديلا عن الدولة وهوما يحتم بناء المجتمع الشيوعي، هنا والان. عززت رأيها هذا بالاستناد على ما تمر به الدولة من أزمة.
لم تغفل فيديريشي في نقاشها هذا مفهوم الدولة، فالدولة الرأسمالية جهاز لإعادة إنتاج علاقات الاستغلال والهيمنة، أما الاستيلاء على السلطة فلن يكون من أجل تغيير شكلي لمجتمع منظم على قاعدة هذه العلاقات، ولا يمكن قلب النظام الحالي إلا من خلال إعادة تنظيم الإنتاج وتشريك وسائل الإنتاج وإعادة تنظيم إعادة الإنتاج وتشريك وسائل إعادة الإنتاج (المقاصف والمساكن الجماعية، والتنشئة الاجتماعية لتعليم الأطفال، وتفكيك الشكل القانوني
والاجتماعي للأسرة، وما إلى ذلك). ولن يتم هذا إلا بفرض موازين قوى محددة.
أما الدولة كمفهوم فتبقى ضرورية خلال المرحلة الانتقالية للمرور نحو مجتمع متحرر من الرأسمالية البطريركية، كما لا يمكن لأية ثورة شيوعية أن تكون دون ثورة نسوية. ولن يخفت الصراع بين المجتمع القديم والجديد الا بعد فترة طويلة من الثورة. كما لا يمكن لأي استراتيجية أن تدعي القدرة على تجاوز إعادة إنتاج الهيمنة بشكل مطلق.
الحركة النسوية الثورية القوية، بالنسبة لفيديريشي الضامن الوحيد لتجاوز هذا الخطر.
بالإضافة الى هذا تؤكد فيديريشي على العمل بالمشترك وعلى المشترك، والاستفادة من المجتمعات الغير رأسمالية لإعادة إنتاج المشترك والتخلص من النماذج المهيمنة. ورفض منطق الرأسمالية و ترك "نظام التراكم البدائي الدائم" ، وتجديد الفكر الماركسي ،فبتحليلها هذا تعتبر الرأسمالية قوة اجتماعية تدميرية، تسمح باستمرار علاقات الاستغلال والهيمنة وتعمل على استنزاف قوة العمل والموارد الطبيعية على حد سواء.
تدافع فيديريشي على تعزيز تقاسم الثروة واتخاذ القرارات الجماعية والتنظيم الذاتي واستخدام البرمجيات الحرة والاستثمار في المشاريع القائمة على التعاون. مسترشدة بأنماط المقاومة الناتجة عن نضالات الشعوب الأصلية، وحركات زبطا Zapatista ، ومن منظور نسوي ، تسعى لانتقاد الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والآلات، التي تحل محل البشر وتعمل على تبخيس قيمة العمل البشري ، بالأخص العمل المنزلي وأعمال الرعاية.
كخلاصة تقدم سيلفيا فيديريتشي تحليلًا يستخدم فكر ماركس، وإعادة بنائه من منظور نسوي. توضح أن الرأسمالية تبني وتنتج أشكالًا من السيطرة الأبوية، غالبا ما لا تفكر فيها الحركات اليسارية.
مساواة | Rabat
مساواة, الرباط، المغرب. 18,768 likes · 116 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول الم