الأستاذ العربي بنجلون، الكاتب المتخصص في أدب الطفل، واحد من أولئك الذين جعلوا من الكتابة للأطفال رسالة عمر، فأصدر عشرات السلاسل من القصص والحكايات، وظل وفيا لعالم الطفولة طوال مسار طويل من العطاء.
ومنذ سنة 1990، يتولى إصدار مجلة "كتابات"، التي رافقت أجيالا من القراء .
لكن ما استوقفني فيها ليس عدد أعدادها، ولا طول عمرها، هو رقم صغير ظل ثابتا كل هذه السنوات: ستة دراهم للعدد الواحد .
منذ العدد الأول إلى اليوم، تغيرت الأسعار، وارتفعت تكاليف الورق والطباعة والتوزيع، وتبدلت أحوال كثيرة، لكن ثمن "كتابات" بقي كما هو... ستة دراهم.
سألت الأستاذ العربي عن سر هذا الإصرار، فجاءت إجابته أبعد مما توقعت.
قال لي إنه يخسر أربعة دراهم في كل عدد.!!
لكنه يواصل إصدارها بهذا الثمن، لتظل المجلة في متناول القراء، وحتى لا تتحول كلفة الورق والطباعة إلى حاجز بين القارئ والكتاب .
عندها أدركت أن الرقم الذي كنت أراه مطبوعا على غلاف المجلة كان وراءه موقف وليس مجرد تسعيرة ثابتة .
وكانت وراءه قناعة تقول إن بعض الأشياء لا تقاس بما تربحه، وإنما بما تمنحه.
ستة دراهم فقط...
لكنها تختصر حكاية رجل اختار منذ عقود، أن يدعم القراءة من جيبه، كي تبقى نافذة صغيرة مفتوحة في وجه باحث شغوف قد لا يملك أكثر من تلك الدراهم الستة.
وهكذا استوقفتني شخصية الأستاذ العربي بنجلون مرة أخرى؛ لا بما كتب للأطفال فقط، وإنما بما دفعه هو، حتى يظل الكبار أيضا قادرين على اقتناء مجلة " كتابات " بدراهم معدودة .
ومنذ سنة 1990، يتولى إصدار مجلة "كتابات"، التي رافقت أجيالا من القراء .
لكن ما استوقفني فيها ليس عدد أعدادها، ولا طول عمرها، هو رقم صغير ظل ثابتا كل هذه السنوات: ستة دراهم للعدد الواحد .
منذ العدد الأول إلى اليوم، تغيرت الأسعار، وارتفعت تكاليف الورق والطباعة والتوزيع، وتبدلت أحوال كثيرة، لكن ثمن "كتابات" بقي كما هو... ستة دراهم.
سألت الأستاذ العربي عن سر هذا الإصرار، فجاءت إجابته أبعد مما توقعت.
قال لي إنه يخسر أربعة دراهم في كل عدد.!!
لكنه يواصل إصدارها بهذا الثمن، لتظل المجلة في متناول القراء، وحتى لا تتحول كلفة الورق والطباعة إلى حاجز بين القارئ والكتاب .
عندها أدركت أن الرقم الذي كنت أراه مطبوعا على غلاف المجلة كان وراءه موقف وليس مجرد تسعيرة ثابتة .
وكانت وراءه قناعة تقول إن بعض الأشياء لا تقاس بما تربحه، وإنما بما تمنحه.
ستة دراهم فقط...
لكنها تختصر حكاية رجل اختار منذ عقود، أن يدعم القراءة من جيبه، كي تبقى نافذة صغيرة مفتوحة في وجه باحث شغوف قد لا يملك أكثر من تلك الدراهم الستة.
وهكذا استوقفتني شخصية الأستاذ العربي بنجلون مرة أخرى؛ لا بما كتب للأطفال فقط، وإنما بما دفعه هو، حتى يظل الكبار أيضا قادرين على اقتناء مجلة " كتابات " بدراهم معدودة .